السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

إحكام الضبط على مزودي نظام حماية الأجور لمنع التلاعب

تتجه وزارة العمل نحو إحكام الضبط على مزودي خدمات نظام حماية الأجور لمنع أية تجاوزات أو تلاعب، وفقاً لوزير العمل صقر غباش لدى إجابته عن سؤال لـ «الرؤية» أثناء الإحاطة الإعلامية التي عقدها في أبوظبي أمس. وتعمل الوزارة على سد أي ثغرات في النظام، عن طريق اتفاقيات وقعتها مع مزودي الخدمات تضمن ضوابط محددة للعلاقة. وبحسب غباش، يعمل قطاع التفتيش في الوزارة على إطلاق المرحلة الثانية من نظام حماية الأجور، والتي تشمل تطوير الآليات والجوانب الرقابية عبر التنسيق مع المصرف المركزي. وبسبب التلاعب في نظام حماية الأجور، أوقفت وزارة العمل إحدى شركات الصرافة داخل الدولة بعد ثبوت تلاعبها في أجور العاملين. واستعرض وزير العمل في الإحاطة الإعلامية واقع سوق العمل والمكتسبات التي تحققت بموجب الخطة الاستراتيجية للوزارة في الأعوام 2011 ـ 2013. واستعرض أيضاً آفاق تطوير سوق العمل لتمكينه من الاستمرار في دعم الاقتصاد الوطني ومحوره المواطن، وفق ما عبرت عنه رؤية 2021، وذلك انطلاقاً من الخطة الاستراتيجية للوزارة في الأعوام 2014 ـ 2016. وتشمل المبادرات التشغيلية في الخطة الاستراتيجية للوزارة 2014 ـ 2016 تطوير أنظمة وآليات المنازعات العمالية لسرعة البت في تلك المنازعات، إضافة إلى تقديم الخدمات للمتعاملين بما يلبي متطلبات الحكومة الذكية. وتركز وزارة العمل على خطة متكاملة لمتابعة قرار مجلس الوزراء الخاص بالسكن العمالي عبر تعاونها مع البلديات في الدولة. وحول إمكانية تحديد حد أدني للأجور، أفاد وزير العمل بأن أغلب دول العالم تركت تحديد قيمة الأجور وفق آليات السوق والعرض والطلب، فيما الدول التي تسعى إلى تحديد حد أدنى للأجور، تكون كل عمالتها مواطنة. وبحسب غباش، أسهمت منظومة السياسات التي تطبقها الوزارة في سوق العمل وأدواتها الرقابية والتقيد بإنفاذ القانون، في إرساء دعائم استقرار السوق وتوازن العلاقة بين طرفي الإنتاج. وباتت دولة الإمارات بموجب ذلك نموذجاً يحتذى به في المنطقة، خصوصاً في ظل توجيهات القيادة السياسية بضرورة توفير بيئة العمل اللائقة وحماية الحقوق العمالية وصون كرامة الإنسان. وأبدى سوق العمل في الدولة تماسكاً واستقراراً في خضم الأزمة المالية العالمية، إذ لم يتغير الحجم الكلي للعمالة بشكل لافت منذ العام 2008 وحتى العام 2013. وبالرغم من تسجيل أكثر نسبة نقصان في حجم العمالة بواقع 4.7 في المائة عام 2010، إلا أن العدد الكلي بقي ضمن المتوسط في الأعوام الستة الماضية. وبلغ عدد العمالة حتى نهاية العام الماضي نحو أربعة ملايين و27 ألف عامل، بينما بلغ عدد المنشآت المسجلة لدى الوزارة حتى نهاية العام ذاته نحو 279 ألفاً و461 ألف منشأة على مستوى الدولة. وشدد وزير العمل على أن حالة الاستقرار لم تقتصر على حجم العمالة فحسب، بل شملت بيئة وعلاقات العمل، إذ أسهمت سياسات وتشريعات العمل في توازن وانسجام مصالح أصحاب العمل والعمال. وفي مستهل استعراضه لأثر مبادرات الوزارة في إرساء الاستقرار في سوق العمل، أكد وزير العمل أن نظام حماية الأجور أسهم إلى حد كبير في تنظيم علاقات العمل بما يضمن الحماية القانونية للعمال، خصوصاً للذين تصنفهم الوزارة في المستويين المهاريين الرابع والخامس. وتبين أن تلك الفئة من أكثر الفئات التي كانت تعاني من تأخر الحصول على الأجر الشهري، إذ كفل النظام لهؤلاء العمال ولغيرهم في المستويات المهارية الأولى والثانية والثالثة الحماية وحقهم في الحصول على أجورهم في مواعيدها. ووفقاً لوزير العمل بلغ إجمالي عدد العمال الذين يتسلمون أجورهم عبر نظام حماية الأجور أكثر من ثلاثة ملايين و213 ألفاً و577 من إجمالي العمال المسجلين لدى الوزارة مع نهاية العام 2013، بينما تبلغ نسبة المنشآت المشتركة في النظام نحو 84 في المائة. وتمتنع الوزارة عن إصدار تصاريح العمل لصالح المنشآت غير المشتركة في نظام حماية الأجور، وهو ما يجعل مسألة سداد أجور العمال في مواعيدها ضمن أولويات صاحب العمل. وأتاح النظام لوزارة العمل إمكانية رصد ومتابعة المنشآت التي تعجز عن سداد الأجور، وبالتالي إتخاذ الإجراءات الوقائية التي تحول دون حدوث حالات منازعات جماعية أو توقف عن العمل. وأبدت العديد من الدول ومنها ماليزيا وعمان والبحرين وقطر رغبتها في الاطلاع على النظام لتطبيقه في أسواق عملها، فيما حرصت السعودية على تطبيق النظام فعلياً وفق آلية عمله في الإمارات. وتمكنت وزارة العمل من إحالة 2028 منشأة إلى النيابة في السنوات الثلاث الماضية، لمخالفتها قانون تنظيم علاقات العمل والقرارات المنفذة له، وفقاً لوزير العمل صقر غباش. وشملت الاحالات 349 منشأة لم تلتزم بسداد الأجور و1027 منشأة ثبت أن علاقات العمل بين أصحابها والعمال المسجلين عليها صورية، و305 منشآت تركت من هم على إقاماتها يعملون لدى الغير. وشملت الإحالات أيضاً 321 منشأة أخرى شغلت عمالاً مخالفين، إلى جانب 21 وكالة توظيف خاصة ارتكبت المخالفات، وخمس منشآت أخرى قدمت للوزارة مستندات غير صحيحة. وأسهم استقرار سوق العمل في تراجع حالات التوقف عن العمل بشكل لافت منذ تشغيل نظام حماية الأجور في العام 2009. وفي سياق تأكيده على تراجع حالات التوقف الجماعي عن العمل؛ أوضح صقر غباش أن الوزارة سجلت في العام 2008 عدد 121 حالة توقف عن العمل، وتراجعت في العام 2009 لتصل إلى 104 حالات، وسجل عام 2010، 81 حالة توقف. وتراجعت أيضاً في العام 2011 لتصل إلى 73 حالة، وفي العام 2012 بلغ عدد حالات التوقف الجماعي عن العمل 67 حالة، وفي العام 2013 بلغ عددها 56 حالة أغلبيتها كانت بسبب المطالبة بزيادة الأجر. وفي معرض استعراضه للمبادرات وانعكاساتها في سوق العمل، أوضح صقر غباش أن القرار المتعلق بشروط وضوابط تنقل العمالة الذي طبق في العام 2011، مهّد الطريق أمام زيادة مرونة سوق العمل. وسمح القرار بالانتقال وفق شروط ومعايير تستجيب إلى مصلحة صاحب العمل، بالاستفادة من استثماره في جلب العامل، وحق العامل في الالتحاق بوظيفة يختارها بعد الوفاء بالتزاماته تجاه صاحب العمل الأصلي في إطار ما تقتضيه التشريعات السارية. وتستجيب المعايير المعمول بها إلى حاجة أصحاب العمل عموماً إلى ممن تتراكم لديه الخبرات نتيجة عمله في الدولة، والاستعاضة به عن الاستقدام بعمالة غير مؤهلة أو مدربة من الخارج. وشدد غباش على أن قرار الانتقال أوجد علاقة متوازنة بين العامل وصاحب العمل، الذي بات بموجب هذا القرار أكثر تقيداً بالوفاء بالتزاماته حيال العامل نظراً لإدراكه بأن هذا العامل يمكن أن يترك العمل بعد مرور عامين على العلاقة بينهما.
#بلا_حدود