الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

التنجيح الآلي لذوي الاحتياجات .. تحصيل ضعيف وأمية جديدة

طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية وزارة التربية والتعليم بإلغاء التنجيح الآلي لذوي الاحتياجات الخاصة المدموجين في المدارس الحكومية، لمساهمته في خلق نوع جديد من الأمية، فضلاً عما ينتج عنه من تحصيل دراسي ضعيف. ويأتي ذلك بالتوازي مع شكاوى أولياء أمور ذوي احتياجات خاصة من عدم جدوى نظام الدمج في تأهيل وتعليم أبنائهم، مطالبين وزارة التربية والتعليم بتوفير فصل واحد في كل مدرسة لصعوبات التعلم، وتعيين معلمين متخصصين لهم، بدلاً من تطبيق الدمج في جميع الفصول، كما انتقدوا سياسة التنجيح الآلي التي تفتقد إلى أي نوع من التقييم لذوي الاحتياجات الخاصة. وتفصيلاً، أكدت ولية أمر طالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في الصف السادس الابتدائي، عدم جدوى فصول الدمج لعدم تحقيقها أي إضافة لابنتها، مشيرة إلى أنها تفاجأت بعد ست سنوات من التعليم بعدم قدرة ابنتها على كتابة اسمها. وتساءلت عن كيفية نجاح ابنتها في المراحل الدراسية المختلفة السابقة، لتصطدم بنظام وزارة التربية والتعليم في تنجيح ذوي الاحتياجات الخاصة من دون تقييم أو اختبارات. وتابعت «أن نظام التعليم وعدم الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس جعلا هذه الفئة مجرد أداة تستخدم التكنولوجيا فقط دون تعليم»، مؤكدة قدرة ابنتها على التعامل مع الأجهزة الذكية وفهم كل ما يقال لها، لكن ضعف الوسيلة والطريقة التعليمية هو ما جعلها مرفوضة من المدرسة ونزيلة في المنزل بعد وصولها إلى الصف السادس الابتدائي. وطالبت ولية الأمر وزارة التربية والتعليم بتوفير فصول خاصة في المدارس لذوي الاحتياجات الخاصة للاهتمام بهم بشكل جيد مع تعيين معلمين متخصصين في صعوبات التعلم، فضلاً عن إلغاء التنجيح الآلي لأن فيه هروباً من مسؤولية توفير معلمين متخصصين في المدارس. من جانبها، أشارت ولية أمر طالبة أخرى إلى أنها تفاجأت في بداية العام الدراسي بعدم تسجيل اسم ابنتها في إحدى المدارس الحكومية دون إخبارها مسبقاً، بسبب عدم وجود مكان لها فضلاً عن ضعف تحصيلها الدراسي. ودعت وزارة التربية والتعليم إلى توفير ورش للتأهيل المهني يلتحق بها الطلاب غير المقبولين في المدارس إضافة إلى الذين تعدوا السن القانونية للالتحاق بمراكز التأهيل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية. من جهتها، أكدت لـ «الرؤية» الاختصاصية النفسية والمشرفة على عملية دمج ذوي الإعاقة في وزارة الشؤون الاجتماعية موزة الوالي ضرورة مراجعة وزارة التربية والتعليم لقرار التنجيح الآلي لذوي الاحتياجات الخاصة لما يمثله من أضرار على الطلبة تتمثل في عدم تحقيق الأهداف المرجوة من عملية الدمج، وهي التواصل مع الطلبة الأسوياء بشكل مستمر ما يسهم في نمو قدراتهم العقلية. وذكرت أن الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة فور وصولهم إلى الصف السادس يجدون أنفسهم خارج المنظومة التعليمية، مؤكدة صعوبة انتقالهم إلى مراكز تأهيل المعاقين التي تلتزم بتسجيل الطلبة من عمر الرابعة إلى الـ 12. وطرحت الوالي بعض الحلول التي يمكن أن تحقق المزيد من التحصيل الدراسي للطلبة المدموجين ومنها الخطط الفردية التي يجب اتباعها في المدارس لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة في التحصيل، فضلاً عن تخصيص مناهج لهم، مع توفير حصص تقوية منفردة، وأن يكون عدد الطلاب في الفصل أقل من المعدل الطبيعي حتى يتمكن المعلم من تحقيق التواصل بين الطلاب ذوي الاحتياجات والأسوياء.
#بلا_حدود