الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

فض 4398 نزاعاً بالتسوية الودية في النصف الأول

تمكنت دائرة القضاء في أبوظبي من تسوية 4398 نزاعاً ودياً في النصف الأول من العام الجاري، من إجمالي 13475 نزاعاً مسجلاً لدى لجان الحلول البديلة لفض النزاعات. وفي رد على سؤال لـ«الرؤية» أوضحت مديرة قطاع الحلول البديلة لفض النزاعات في الدائرة المستشارة خلود الظاهري أن النسبة العامة للتسوية الودية بلغت 33 في المئة، مضيفة أنها وصلت في إدارة التوجيه الأسري إلى 82 في المئة، وقدرت في قسم التوفيق والمصالحة بـ14 في المئة. وسجل «النزاعات العمالية» 19 في المئة من التسويات الودية، فضلاً عن تسعة في المئة، ضمن «المنازعات الإيجارية». وأبانت الظاهري أن التسوية الودية في النصف الأول من العام الجاري تقترب من المعدل ذاته في العام الماضي، إذ بلغ عدد النزاعات المقيدة في 2013 نحو 27964 نزاعاً، أُنهيت 8076 منها بالحلول الودية. وأفصحت في الملتقى الذي نظمته الدائرة أمس بعنوان «الحول البديلة .. الواقع والطموح» عن وجود أقسام التوفيق والمصالحة في جميع المحاكم التجارية والمدنية والعمالية على مستوى إمارة أبوظبي. وتضم لجان التوفيق والمصالحة 17 عضواً، والموجهين الأسريين 19 مُوجهاً، فيما يبلغ عدد الموظفين 81 موظفاً، وتعتزم دائرة القضاء زيادة أعضاء اللجان والكادر الإداري ضمن خطة لتوسيع وتطوير أعمالها. ويتولى أعضاء اللجان تسهيل عملية التفاوض بين الأطراف المتنازعة لتوفير حلول ودية، بهدف تسوية النزاعات وتقريب وجهات النظر، باذلين قصارى جهدهم لمساعدة الدوائر القضائية على التقليل من تسجيل الدعاوى، واستيعاب العدد الأكبر من القضايا، تفادياً لإحالتها إلى المحاكم. ونوهت المستشارة خلود الظاهري بأن الخدمات المقدمة عبر لجان الحلول البديلة لفض النزاعات، تتميز بكونها مجانية، إذ لا يتم تقاضي أية رسوم عن نظر الدعاوى أمام اللجان. وتطرقت إلى اختزال عاملي الوقت والجهد على الأطراف المتنازعة، عبر نظر الدعاوى في فترة تتراوح بين عشرة أيام وشهر كحد أقصى، مؤكدة أن الأمر يمثل إنجازاً للدائرة، فقد تصل تلك المدة إلى 90 يوماً في دول أخرى، ومفيدة بأن الاتفاقيات والتسويات الصادرة عن اللجان تعد بمثابة حكم نهائي. ويسعى القطاع في الفترة المقبلة إلى الانتشار الإعلامي للتوعية بأهمية الحلول البديلة، في فض النزاعات وتعزيز الوعي بثقافة حل الخلافات ودياً، رامياً إلى الارتقاء بالتسوية الودية للنزاعات، وتوفير الوقت والجهد والمال على أطراف النزاع، تخفيفاً لآثار النزاع، وتحقيقاً للصفو الاجتماعي والتنمية الاقتصادية. وذكرت الظاهري أن عدداً من القضايا يعود مرة أخرى إلى اللجان، بعد إحالتها إلى المحاكم، لا سيما إذا ارتأى أحد الأطراف زيادة رسوم الدعوى، ما يشجع المعنيين على إنهاء النزاع ودياً. وتوفر إدارة التوجيه الأسري خدمة الاستشارات الأسرية من دون فتح ملف للدعوى، بقصد الحفاظ على كيان الأسرة وتوجيه الدعم والإرشاد للأفراد، وحماية للتماسك الأسري والمجتمعي. وتُبلور الإدارة دراسات عن الفئات المتقدمة للجان، بهدف المساعدة على تطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين، حسب ما أوضحته الظاهري. وأعازت أسباب عدم التوصل إلى التسوية في بعض النزاعات، إلى عدم الرغبة في الصلح، رغم المحاولات الجادة والمكثفة من قبل أعضاء اللجنة، فضلاً عن العناد والبحث عن الانتقام أحياناً لدى الأطراف المعنية. ويُعتبر الارتفاع في نسبة إنهاء المنازعات الأسرية بالصلح، ثمرة لجهود قطاع الحلول البديلة في تطوير أدائه وتجديد أساليب عمله، بما يتناسب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية في إمارة أبوظبي. وانعكس الأمر إيجابياً على ثقة المجتمع في الحلول البديلة كخيار أفضل لفض النزاعات خارج الإطار التقليدي للمحاكم، مع ارتفاع نسبة نجاح الموجهين في إقناع الأطراف المتنازعة بقيمة التسوية الودية.
#بلا_حدود