السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

المطالبة بإلزام تجار الماشية في العين بقوائم أسعار ما قبل العيد

طالب متسوقون في سوق المواشي في العين الجهات المختصة بإلزام التجار في السوق بلائحة أسعار للحد من ظاهرة ارتفاع الأسعار داخل السوق قبل عيد الأضحى المبارك. وتوقع المتسوقون قفزات مضاعفة للأسعار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبمستويات مبالغ فيها وغير منطقية. يأتي ذلك في الوقت الذي أدى فرض رسوم على مواشي العزب إلى ارتفاع أسعارها، وإحجام البعض الآخر عن البيع داخل سوق المواشي. وتصدرت أنواع الخراف النجدية والنعيمية قائمة الأسعار، في حين اختفى الخروف الجزيري من السوق، وأصبح الخروف المحلي أكثر المواشي بيعاً وطلباً؛ نتيجة سعره المناسب وتربيته الجيدة داخل الدولة. وبلغ سعر الخروف النجدي ما بين 800 درهم إلى 900 درهم للنوعية الجيدة بحسب عمره ووزنه، والذي كان يبلغ سعره العام الماضي ما بين 500 درهم إلى 800 درهم، فيما بلغ سعر الخروف النعيمي ما بين 800 درهم إلى 1000 درهم، وكان يبلغ سعره العام الماضي 800 درهم، وبلغ سعر الخروف المحلي 800 درهم ولم يكن سعره يتجاوز قبل عام 600 درهم، فيما يباع الخروف الهندي بقيمة 500 درهم، والسوداني 800 درهم، فيما بلغ الأسترالي 800 درهم للنوعية الجيدة. من جانبه، أفاد مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد هاشم النعيمي بأن هذه الرسوم مبالغ زهيدة لا تتعدى أربعة دراهم، وهو مبلغ لا يؤثر في حصيلة ربح التاجر ولاسيما في المواسم والأعياد التي يكون الإقبال فيها على أضاحي المزارع كبيراً. وحول اختفاء ماشية الجزيري من السوق، أوضح النعيمي أنه لا يسمح لأية أنواع من الماشية بأن تدخل الدولة إلا إذا كانت مطابقة للمواصفات وسليمة تماماً، كما لا يسمح ببيعها إلا بعد خضوعها للفحص البيطري، ولا يسمح بذبحها إلا داخل المسالخ المعتمدة حرصاً على المستهلك بالدرجة الأولى. وطمأن النعيمي المستهلكين بأنه يتوفر في الأسواق المحلية نحو 100 ألف رأس ماشية، في الوقت الذي تعهد الموردون بضخ ما يتراوح بين 120 ألفاً و150 ألف رأس ماشية، وفي مدينة العين تحديداً سيكون الإجمالي 15 ألف أضحية جاهزة للبيع، مما يعني ارتفاع المعروض مقارنة بالطلب ومن ثم انخفاض الأسعار، لافتاً إلى تنظيم حملات مستمرة من جانب الوزارة في الأسواق خلال ثلاثة الأسابيع السابقة للعيد، سواء أسواق الأضاحي أو الخضار والفاكهة، للتأكد من ثبات الأسعار وحل شكاوى المستهلكين. «الرؤية» تجولت في سوق المواشي في العين، الذي يضم أكثر من 300 حظيرة للمواشي بأنواعها المختلفة، منها 144 حظيرة للأغنام مساحة الواحدة منها 70 متراً مربعاً، و122 حظيرة للجمال مساحة كل منها 230 متراً مربعاً، و82 حظيرة للأبقار مساحة كل حظيرة 200 متر مربع. وصمم السوق وفق أرقى المستويات العالمية من حيث المساحة والشكل العام والبنى التحتية، والتركيز على عناصر النظافة والصحة العامة المطابقة للمواصفات العالمية المتعلقة بالبيئة، حيث تمت مراعاة بناء حظائر أسمنتية غير مظللة بالكامل، بحيث تسمح بدخول أشعة الشمس، كما أن مساحات كل حظيرة تم تحديدها وفقاً للمساحات المقررة من قبل حقوق الحيوان، والتي تهدف إلى توفير حيز ملائم لكل نوع من الماشية. ولاحظت «الرؤية» اختفاء ظاهرة الحمالين والقصابين والعمالة غير القانونية تماماً من السوق، حيث يتم نقل المواشي المشتراة إلى المسلخ عبر دراجات مجهزة بحظائر خاصة توفر وتيسر مهمة النقل بأسعار رخيصة ومدروسة من دون تعريض الزبائن لأي مضايقات أو مساومات، ما يلزم الجميع بإجراء عملية الذبح في المسالخ بشكل قانوني لقناعتهم بأن ذلك يطابق معايير الصحة والسلامة. وأفاد «الرؤية» عبد الله النعيمي وهو أحد المتسوقين بأن الأسعار مرتفعة بشكل عام مقارنة بالعام الماضي، ويتوقع ارتفاعها مرة أخرى في الأيام السابقة للعيد مباشرة. وأضاف: «عن نفسي أفضل شراء مواشي العزب كونها محلية ومضمونة المنشأ، إلاَّ أن الرسوم التي فرضت عليها قبل دخولها السوق أدت إلى ارتفاع أسعارها أيضاً، وهو الأمر الذي قد يجعلني ألجأ إلى ماشية أقل في السعر مثل الهندي أو الباكستاني». من جانبه، أفصح أحد التجار أن هذه الرسوم أدت إلى قلة المعروض من هذه الماشية نتيجة الخسائر التي يتعرضون إليها جرّاء دفع الرسوم على الرأس الواحد للكشف الطبي، ورسوم أخرى للدخول أو ترحيل المواشي مرة أخرى إلى العزب، فضلاً عن رسوم العمالة، كما لفت إلى اختفاء ماشية الجزيري من السوق لما يزيد على أربعة أشهر رغم الطلب عليها من جانب المتسوقين. من جهته، أوضح سالم الكعبي (صاحب عزبة) أنهم بحاجة إلى تشجيع من الدولة لزيادة الإنتاج الحيواني داخل العزب، فالرسوم التي تم فرضها وتتراوح بين خمسة في المئة إلى عشرة في المئة من سعر الخروف تحول دون استمرار التربية إلا للهواة فقط. وتابع: «أفكر جدياً في الانصراف عن بيع ماشيتي في السوق مرة أخرى كوني ربما أعود إلى مزرعتي من دون بيع شيء، وبالتالي أتعرض للخسارة لا الربح، نظراً لارتفاع تكاليف تربية الماشية في الوقت الذي نتسلم فيه كميات محدودة من الأعلاف المدعومة. وربما نلجأ للسوق لشراء أعلاف غير مدعومة في حالة زيادة عدد الماشية بالعزبة، فالموضوع إذن يتطلب مناقشات من جانب المسؤولين مع أصحاب العزب للتعرف إلى مشكلاتهم». بدوره، أوضح سالم سعيد وهو متسوق أنه جاء لشراء خروف نجدي قبل العيد بفترة كافية حتى لا يضطر لشرائه بسعر 3000 درهم كما حدث في عيد الفطر، ويؤكد أن فترة الأعياد تمثل موسماً للأسواق جميعاً ولاسيما المواشي في عيد الأضحى الذي ترتفع فيه الأسعار بشكل جنوني، لافتاً إلى أن السوق يحتاج إلى مراقبة وضبط الأسعار، وعدم ترك ذلك الأمر إلى التجار والمستوردين. ويشكو المتسوق علي النيادي من الارتفاع الكبير في الأسعار التي تفوقت على أسعار العام الماضي، وإصرار التجار على عدم التفاوض في السعر. ويشير أحمد الصطوف (تاجر) إلى أن الأسعار تخضع لقانون العرض والطلب في السوق ولا تدخل لأية جهة بها، فالأضحية التي تتراوح قيمتها في الأيام العادية بين 650 درهماً إلى 850 درهماً ترتفع قيمتها في موسم عيد الأضحى من 1300 درهم إلى 1500 درهم، وأحياناً ضعف هذه الأسعار تبعاً لوزن الذبيحة وسلالتها، ويزيد الإقبال بشكل عام على فئتي النجدي والنعيمي. مشروع نموذجي تجربة السوق الناجحة جعلته مشروعاً نموذجياً لافتاً للأنظار، من حيث التصميم المتميز والإدارة الفاعلة وتوفر عناصر السلامة، فضلاً عن الإجراءات البيطرية الصحية والممارسات المتبعة من قبل بلدية العين في حماية البيئة، والمحافظة على صحة الحيوانات، والتعاون مع الأجهزة الحكومية الأخرى كوزارة البيئة والمياه وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وقطاع الثروة الحيوانية والحجر البيطري، حيث تم اختيار مشروع سوق العين المركزي للمواشي والدواجن والأعلاف من ضمن مجموعة مشاريع رائدة في مجال حماية الحيوانات من الأمراض المشتركة والمحافظة على البيئة، كونه يلزم التجار بضرورة فحص الحيوانات والتأكد من خلوها من مرض البروسيلا، إضافة لكونه يجمع بين خبرات القطاعين العام والخاص في هذا المجال. ويضم السوق كذلك نحو 200 من المكاتب والمحال والمرافق الخدمية الضرورية كالعيادات البيطرية ومحال بيع الأعلاف والشتلات الزراعية، مكاتب إدارة المشروع، الصحة العامة التابعة للبلدية، الدفاع المدني، جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، هيئة البيئة في الشرطة، منطقة الفحص البيطري؛ لتوفير كل الضمانات اللازمة.
#بلا_حدود