السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

مطاعم تجتذب الزبائن بـ 4 دراهم لأطعمتها المكشوفة

تلجأ مطاعم صغيرة وكافتيريات في أبوظبي إلى عرض الأطعمة الجاهزة مكشوفة في غير الأماكن المخصصة لها، وبأسعار زهيدة تجتذب الكثير من الزبائن رغم ما تتعرض له من تلوث يؤثر في صحة المستهلكين. وأقر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بوجود هذه المخالفات البادية للعيان في وضح النهار، مشيراً إلى أن مفتشيه يواصلون جهودهم في قمعها، وناشد الجمهور بالتعاون مع الجهاز في مجال مكافحة أي تقصير من قبل المطاعم باشتراطات سلامة الغذاء عبر التبليغ عن أي مخالفات أو ممارسات خاطئة. فيما أفادت هيئة صحة أبوظبي بأنها عممت على مستشفيات الإمارة بضرورة الإبلاغ فورياً عن حالات التسمم الغذائي، سواء في حالات الاشتباه أو التأكد من الحالة. ولا يتجاوز سعر أغلى وجبة تقدمها تلك الكافتيريات والمطاعم عشرة دراهم بأي حال من الأحوال، بل غالباً ما يصل سعر الوجبة الواحدة إلى ثلاثة أو أربعة دراهم، ويساعد وجود بعضها ضمن مناطق تندر فيها المطاعم الكبيرة أو المولات التجارية على استقطاب الزبائن. ورصدت «الرؤية» أثناء جولة لها العديد من هذه التجاوزات، حيث سجل محرر الصحيفة شكوتين في هذا الصدد، إحداهما وجهت إلى مركز اتصال حكومة أبوظبي تحت رقم (1119773 ـ 100)، والأخرى إلى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المعني بمراقبة جودة تلك المنشآت، وأفادت كل من الجهتين بأن الشكوى تحت المتابعة. من جهته، أوضح لـ «الرؤية» مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية محمد جلال الريسي أن عرض الطعام الجاهز بجوار المدخل الرئيس مخالف للاشتراطات الصحية ويؤدي إلى تلويث المادة الغذائية. وأبان أنه يجب حفظ الطعام في مناطق التحضير وبدرجات حرارة مناسبة حسب نوع المادة الغذائية (المبردة c5 ـ والساخنة فوق c63). وناشد الجمهور بالتعاون مع الجهاز والتبليغ عن أي مخالفات أو ممارسات خاطئة، سواء عبر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أو عبر مركز الاتصال لحكومة أبوظبي 800555. وأشار إلى أن المطاعم الصغيرة في جزيرة أبوظبي والبالغ عددها قرابة 1000 مصنفة ما بين مطاعم درجة ثالثة وكافتيريا، وتعتبر منشآت غذائية خطرة حسب تصنيف الجهاز. وحصر أغلب مخالفات المطاعم والكافتيرات الصغيرة في سوء تخزين الأطعمة، وعدم الاهتمام بنظافة البيئة الخارجية للمطعم وبأماكن إعداد الطعام، مما يمكن إرجاعه إلى جهل العاملين بالقوانين أو الاشتراطات الصحية رغم توافر التعليمات وكتيب الاشتراطات وسجل المنشأة. وأضاف أن الجهاز يطبق نظام «سلامة زادنا» على منشآت التموين الصغيرة والمستقلة الذي يتضمن تدريب عمال هذه المنشآت بشكل دوري، حيث يحتوي النظام على إجراءات العمل الآمنة ومفكرة سلامة زادنا لإدارة وتسهيل وحفظ المعلومات الأساسية لسلامة الغذاء. وتطرق إلى أن حملات التفتيش والرقابة على المنشآت الخطرة تكون مفاجئة لا تتيح لأصحاب المنشآت المخالفة اتخاذ أي إجراءات احترازية. وذكر أن هناك قاعدة بيانات شاملة لدى الجهاز عن المنشآت الغذائية كافة في أبوظبي مدون فيها المعلومات كافة عن كل منشآت، سواء نوع المخالفات وعددها وطبيعتها وعدد الشكاوى على المنشأة التي تمكن المفتشين من اتخاذ القرارات المناسبة. ويصنف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية المنشآت الغذائية إلى ثلاث فئات من حيث الخطورة، الأولى هي فئة المنشآت العالية الخطورة وتضم المطاعم والكافتيريات، أما الثانية فتضم البقالات والسوبرماركت والملاحم، والفئة المنخفضة الخطورة مثل مخازن الأغذية والمطاحن والمحامص. وأطلق جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أخيراً آلية لضبط المنشآت الغذائية المخالفة والحد منها، من خلال إجراءات تفتيشية متعددة من بينها برنامج المفتش السري، والتفتيش المفاجئ للمحال المخالفة سابقاً، أو التي لديها إنذارات أو شكاوى من الجمهور. وأكد الجهاز أن أغلب المخالفات التي حررها في الفترة الأخيرة كانت نتيجة الممارسة الخاطئة للأشخاص العاملين في المحال الغذائية، وعدم معرفة البعض منهم بالطرق السليمة والصحيحة في التعامل مع الغذاء. من جهتها، أكدت لـ «الرؤية» هيئة الصحة أبوظبي أنها عممت على المستشفيات الحكومية والخاصة بضرورة الإبلاغ فورياً عن حالات التسمم الغذائي، سواء في حالات الاشتباه أو التأكد من الحالة. وأضاف التعميم أنه على المستشفى الذي ترده حالات تسمم أو اشتباه في تسمم إجراء الفحوص اللازمة عبر المختبرات المختصة للكشف عن مسببات التسمم والتواصل بالنتائج فوراً مع إدارات الهيئة المتخصصة.
#بلا_حدود