الاحد - 26 سبتمبر 2021
الاحد - 26 سبتمبر 2021

تطويق ربط الإجازات الرسمية بالأسبوعية في المؤسسات

استدعى تكرار ظاهرة ربط بعض الموظفين العطل الرسمية في الأعياد والمناسبات بالإجازات الأسبوعية عبر إجازات عرضية ومرضية تدخل الجهة التشريعية في الدولة التي ابتكرت حلولاً غير اعتيادية للظاهرة. وأبلغ «الرؤية» عضو المجلس الوطني الاتحادي حمد الرحومي أنه سيطرح على الحكومة حلين للحد من الظاهرة، يتمثل الأول في تقسيم الموظفين في أي جهة اتحادية إلى شرائح توزع على إجازات الأيام التي تتبع العطلات الرسمية، لمن أراد، لمنع توقف دولاب العمل ومنع تحايل الموظفين. وتابع «من خلال الشرائح يوزع الموظفون على أقسام يمكن أن تستفيد من الإجازات التي تتبع عيد الأضحى وشريحة لعيد الفطر وأخرى لرأس السنة الميلادية والعيد الوطني للاتحاد وهكذا». أما الحل الثاني، والكلام للرحومي، فيكمن في تطبيق الدوام المرن في الأيام التي تتبع الإجازات والعطلات الرسمية، بحيث يتمكن الموظفون من أداء واجباتهم الوظيفية والخدمية، كما يمكنهم أيضاً متابعة شؤونهم الحياتية في تلك الأيام التي عادة لا تتجاوز يومين إلى ثلاثة بعد الإجازة الرسمية. وزاد الرحومي «لا ألوم الموظف إذا ما حاول أن يستفيد بعشرة أيام على سبيل المثال في إجازة عيد الأضحى، لكن غياب الأكثرية يعطل دولاب العمل، ما يجعل التعويل على الإدارات الحكومية كبيراً في ترتيب الأولويات على أن تعطى الأولوية للمتزوجين من الموظفين». وأشار إلى أن الحديث عن حلول مبتكرة لا ينطبق على من يمارس النصب والاحتيال بجلب إجازات مرضية لتلك الأيام. ويبلغ عدد أيام الإجازات سواء الاعتيادية أو المرضية التي يطمح الكثيرون في الحصول عليها ثلاثة أيام هي باقي أيام الدوام الرسمي للأسبوع الجاري. وتقف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية على الحياد من معالجة الظاهرة، ملقية بمهمة التنظيم والإدارة على إدارات الجهات الاتحادية نفسها، وفقاً للوائحها المنظمة. لكن المركز الرسمي للإفتاء في الدولة رأى أن التمارض سواء في الأيام التي تلي الإجازات الرسمية أو في غيرها من الأوقات هو شكل من أشكال الخداع، يعقبه استباحة الموظف لراتبه عن عمل لم يعمله، ما يعد نوعاً من أنواع أكل الحرام. وذكر المركز أن جرم التمارض يتقاسمه المتمارض والطبيب الذي أسهم في منحه شهادة مرضية بذلك من دون وجه، مما يعتبر خداعاً. وتنطوي ظاهرة جلب شهادات مرضية على جانبين، أولهما أخلاقي، إذ إن الموظف الذي يبحث عن إجازة مرضية غير حقيقية، يفتح الباب لتوقع الغش والخيانة منه في مسؤولياته الوظيفية، في حين أن الإقبال على ما يوصف بالإجازات المرضية الوهمية يشكل هدراً لموارد الدولة، وتعدياً على حقوق المراجعين بالحصول على الخدمات المنوط تقديمها بهؤلاء الموظفين. وكانت عضو لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة شيخة العري أكدت لـ«الرؤية» تبنّيها سؤالاً إلى وزير الصحة عن أرقام الشهادات المرضية الممنوحة للعاملين في القطاعين الحكومي والخاص، وآلية التدقيق والرقابة على هذه الشهادات، إلى جانب كيفية كشف التلاعب في منحها. وتعهدت العري بأن يكون التساؤل على قائمة أولوياتها في بداية الانعقاد المقبل للمجلس الذي يبدأ نهاية العام الجاري، بعدما أشارت الإحصاءات إلى تزايد أرقام الشهادات المرضية، ما يرجح تلاعب بعض المتمارضين وتواطؤ بعض الأطباء معهم. كما كشفت لـ «الرؤية» هيئة الصحة في أبوظبي في الصدد نفسه عن تعاونها مع وزارة الخارجية لوقف التعامل مع مستشفيات خارجية تمنح إجازات مرضية غير مبررة، يستغلها البعض لتمديد عطلاتهم خارج الدولة. ووفقاً لإحصاءات هيئة الصحة في أبوظبي، بلغ عدد الإجازات المرضية على مستوى الإمارة في سبتمبر الماضي 108.6 ألف إجازة مرضية، توزعت بين الإجازات طويلة الأمد (تتجاوز ثمانية أيام متصلة) والإجازات القصيرة.
#بلا_حدود