الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

HRW لا تحشروا أنوفكم في شؤون الإمارات

الدولة تعمل في الضوء ولا تفريط في الأمن واصلت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير صادر أخيراً، افتراءاتها على الإمارات، واصفة الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الدولة بحق متهمين ذوي صلة بتمويل جماعات إرهابية متطرفة بـ «القمع المتزايد»، في تعدّ سافر على شأن إماراتي سيادي. وليست هذه المرة الأولى التي تتطاول فيها المنظمة الدولية، ملفقة قصصاً وهمية عن أحداث لا وجود لها إلا في خيالات القائمين عليها، من دون سند واضح أو دليل قانوني يعتد به في رواياتها، في وقت تتجاهل فيه حقائق ماثلة على أرض هذه الدولة، مدعومة بمقاييس ومؤشرات وإحصاءات عالمية توثق الواقع بالأرقام. أصبح من المسلمات أن هيومن رايتس ووتش تكيل بمكيالين، وتعامل الأحداث في العالم وفقاً لأهوائها، وإلا، فكيف تغض الطرف عن مآس إنسانية في العالم كله، ثم تأتي إلى الإمارات وتقفز على الحقائق فتبني تقارير متناقضة ومتحاملة في آن. وهنا نسأل: كيف يمكن لدولة أن تتبوأ الترتيب الثالث عالمياً كأفضل وجهات العيش والعمل، وتتهم في الوقت ذاته بتهمة زائفة كـ «تزايد القمع»؟ حلّت الإمارات المعادلة الأصعب عالمياً عندما حققت الارتباط الطردي المعجِز بين الأمن والرفاهية (بالأرقام لا الادعاءات)، واستطاعت بقوانين عادلة معلنة لكل من يعيش على أرضها أن تجذب الملايين لممارسة الحياة والعمل والدراسة والترفيه. ثم ماذا بعد هذه المكتسبات؟ يحق للإمارات أن تتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليها وضمان الأمن والاستقرار لمواطنيها والمقيمين فيها، أليس من أبسط أبجديات السيادة أن تقرر الدولة كيفية التعامل مع كل من يحاول المساس بأمنها والتشويش على استقرارها وسيادتها؟ وكيف؟ بإجراءات عادلة ونزيهة يعرفها القاصي والداني، ومحاكمات عادلة تجري في العلن بكل شفافية على مرأى من العالم بأسره. بلى يحق لها ذلك. «الرؤية» وقفت على آراء الجمهور (جهات حكومية، مواطنين، ومقيمين) واستطلعت ردود أفعالهم الرافضة لتدخل منظمة هيومن رايتس ووتش في الشؤون الداخلية الإماراتية، وتأييدهم الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحفظ الأمن ودعم الاستقرار> «هيومن رايتس».. هل يعجبك قطع الرؤوس؟ شيماء المرزوقي كاتبة إماراتية قرأت بكثير من الدهشة ما تناقلته بعض الوكالات عن اتهامات صدرت من منظمة «هيومن رايتس ووتش» للإمارات؛ والسبب ادعاؤها أنه تم إلقاء القبض على عدد من المواطنين والمقيمين، سراً، ورغم أن جميع مَن تم إلقاء القبض عليهم أُعلن عنهم، وأنهم يخضعون لتحقيقات في تهم تتعلق بالإرهاب، والتواصل مع جماعات محظورة عُرف عنها دعمها للجماعات التكفيرية والجهادية، وهذا التواصل في أحيان يكون لتقديم الدعم المالي وجمع الأموال والسلاح .. برغم هذا فإنه تم اتهامنا بأننا نعتقل قسراً وسراً. هذا البيان حمل تهماً لا أساس لها من الصحة لعدة أسباب؛ أولها أننا مجتمع مترابط بناسه وعائلاته المختلفة، والتي ترتبط بعضها بالبعض بشبكة من المعارف، فلو قُدر واعتُقل أي مواطن فإن الجميع سيعرف، فكيف باعتقاله سراً واختفائه قسراً كما تدعي هذه المنظمة؟! لنعد للبيان نفسه ونطالعه، لنعرف السطحية التي تنظر لها هذه المنظمة لقضايا منطقتنا، والتي هي، مع الأسف، ملتهبة وساخنة جداً بسبب التطرف والحركات الإسلامية المتطرفة والعمليات الإرهابية، وهذا واقع كل واحد منا يعيشه يومياً ويسمع به، فلم يعد من الغرائب أو المستحيلات أو حتى الأسرار أن التطرف والإرهاب على أبوابنا، والخفافيش التي كانت لا تظهر إلا في الظلام باتت اليوم تطير تحت الشمس، وتعلن عن نفسها في كافة وسائل الإعلام، وتهددنا وتتوعد بالدمار والإحراق لنا جميعاً. هذه المنظمة الحقوقية، التي تدعي العدالة المطلقة، تصف هذه المنظمات التي تجز الرؤوس وتقتل الأبرياء بأنها متشددة فقط، تقول في بيانها: «الإمارات العربية المتحدة حليف للولايات المتحدة في قتال المتشددين في سوريا والعراق». هذا كل ما في سوريا والعراق .. متشددون!!.. فمن الذي يغتصب ويقتل ويسفك الدماء البريئة؟ وكيف ندخل في حلف عالمي للدفاع عن الإنسانية وعن ديننا الإسلامي، الذي لوثته هذه الجماعات، إذا لم تكن أولى خطوات القضاء على هذه المنظمات محاربة تمويلها والمتعاطفين معها، الذين يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي لنشر سمومهم، والتغرير وتجنيد الشباب والفتيات؟ ورغم أنه لا يوجد احتجاز قسري أو اختفاء لأحد، أو أقول إنه على الرغم من هذا، فقد تحدث لهذه المنظمة مصدر إماراتي مسؤول وأبلغها بحقيقة الوضع، وهذا الذي جاء في بيان المنظمة أن مصدراً متصلاً بالإجراءات القانونية في البلاد قال «إن هؤلاء الأفراد محتجزون بتهمة تمويل التطرف والإرهاب، وتسهيل نقل معدات قتالية، ويجري التحقيق معهم، وستوجه لهم اتهامات وسيحالون للمحاكمة». إذن ما المطلوب؟ وما الذي تريده هذه المنظمة الحقوقية بالضبط من الإمارات أو من أي من دول المنطقة؟ هل تريد أن نرسل لهم محققينا ليستأذنوها في إلقاء القبض على عدد من المشتبه بهم بالتعاطف أو التجهيز لعمليات إرهابية؟ أو أنها تريد أن تعلن جهات التحقيق عن تلك الأسماء، وأيضاً عما أسفرت عنه التحقيقات، ونحن نعلم أنه يترتب على السرية في مثل هذا العمل سقوط خيوط كثيرة من أي تنظيم إرهابي؟ الإمارات، ولله الحمد، أكبر من بيان، بل هي أكبر وأعظم من هذه المنظمة، أكبر بمكانتها العالمية، وأكبر في كل محفل، فالأرقام العالمية حليفة لنا، وعلى المؤشرات ومقاييس الهيئات الدولية دوماً في الأعلى، في مجالات المجتمع، والرخاء، والتنمية، والسعادة، والصحة، لكننا ندعو هذه المنظمة لأن تحترم مشاعرنا، وأيضاً تحترم رسالتها التي حملتها عالياً وبشّرت بها العالم، لأن مثل هذه البيانات سقطات كبيرة في مصداقيتها، فلا تُحدِّث أي مواطن خليجي أو عربي عن حقوق الإنسان وهو يرى بلاداً عربية مجاورة له تُنتهك الإنسانية فيها، وتنتشر الفوضى والقتل واغتصاب النساء وبيعهن كالرقيق، من قبل تنظيمات سافرة العداء للإنسانية وللأديان، ثم وصفُها بأنها متشددة فقط!.. احترموا عقول الناس، احترموا ثقافتنا ومعرفتنا. [email protected] ماذا لو كانت المنظمات الحقوقية مختطفة وداعمة للإرهاب؟ من جديد، عادت الازدواجية والتعالي الأحمق إلى تسيّد مشهد المنظمات الملوّثة بالأغراض والأجندة الخفية، فعاودت منظمة هيومن رايتس ووتش إصدار تقارير غير دقيقة ومعلومات مغلوطة، يحركها غرض كبير؛ ما يعيد طرح الأسئلة: إلى متى سيبقى هذا المجال مختطفاً بأيدي مرتزقة تحرّكهم جهات بعينها، أو جهلة يحركهم الظن ويعوزهم التثبت؟ ألم تكتف المنظمات الحقوقية من الفضائح التي تورطت فيها، إذ انكشف العمل الإنساني كغطاء للقاعدة مرة ولداعش مرات وللإخوان المسلمين، وغيرها من منظمات إرهابية. في فبراير الماضي نشرت وول ستريت جورنال مقالاً بعنوان «مشكلة الجهاد في منظمة العفو الدولية»، منطلقاً من إعادة السلطات البريطانية اعتقال معظّم بيك بعد الاشتباه بدعمه معسكرات تدريبية وتورطه في عمليات إرهابية وتحريضه المتواصل عليها، والمعضلة هي أن منظمة حقوقية معروفة مثل «العفو الدولية» كانت قد تعاونت مع معظّم بيك وصورته كالمدافع عن حقوق الإنسان، بل جعلته أحد شهودها ودعته لإلقاء محاضرة سنوية، ولم تكن تأبه لكون معظّم بيك إرهابياً ضليعاً وأنه خرج من غوانتانامو، وهو صديق لأنور العولقي وأبو طلحة الليبي وغيرهما، وكان أبرز المتعاطفين مع القاعدة. والحقيقة أنها لم تقل إنها لم تأبه ولكنها قالت إنها لم تعلم، أيام نشر ذلك المقال القنبلة كانت السعيدة الوحيدة هي غيتا ساغال لأنها سبق أن تمّ إبعادها من منظمة العفو الدولية في العام 2010 بعد أن عبّرت عن رفضها التقاء منظمة العفو بأفكار متطرّفة كأفكار معظّم بيك وربما ما هو أبعد من الأفكار، بالطبع كانت معضلة العفو الأخيرة مصدر سعادة لغيتا من جهة، ومن جهة أخرى فقد كانت المعضلة نافذة لكشف مدى سذاجة هذه المنظمات التي يمتطيها الإرهابيون. ازدواجية المعايير والمسارعة لتلبيس الأمور ضد الأنظمة وتسميتها بغير اسمها هي شأن منظمات حقوقية صارت تتفنن في إتقان لعبة «الخداع الحقوقي»، مثلما ظلت هيومن رايتس ووتش تمارس من تخبط بعيد عن الدقة وتطاول غريب على الإمارات، فتارة تدّعي تذمر الوافدين في الإمارات وتارة أخرى تفسر الأمور على مزاجيتها، دون أن تكلف خاطرها مجرد إلقاء نظرة على سجل الإمارات في إدارة التنوع، ففي الإمارات نحو 200 جنسية يختلفون في أعدادهم ويتفاوتون في أعراقهم وأديانهم ومؤهلاتهم وأعمالهم، ولكنهم جميعاً يتفقون على الوجود في إطار من التعايش السلمي، وهذا أهّل الإمارات لتحصد المرتبة الأولى على صعيد الشرق الأوسط، والمرتبة الـ12 على المستوى العالمي في برنامج العدالة الدولية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من رسائل الإشادة ومؤشرات الأمان والسعادة، واحترام حقوق الإنسان وكفالتها. على كلٍ، فإن الخوض في المسائل السيادية للدولة مرفوض والإمارات بقامتها السامقة وعطائها المعروف ومبادئها الراسخة لا تحتاج شهادة من أحد ولا تحتاج دروساً في حفظ كرامة الإنسان، فهي أهل السبق؛ ولا نريد من المنظمات التي تحرّكها الأموال والظنون وسوء التدبير إلا أن تعتني بشأنها، والإمارات قادرة على حفظ حقوق كل ذي حق، وفقاً للقانون. الجهل ليس عذراً، فلقد سئمنا من الغرب خلال هذه السنوات الممارسات العرجاء وانتداب شخصيات حقوقية صاحبة أغراض والسماح للمسؤولين بأن يمارسوا جهلهم علانية، فتارة يظهر بايدن بترهات عن الإرهاب يعود ويعتذر عنها ويفصل في شرحها، وتارة تظهر منظمات بتقارير تفتقر إلى أسس المصداقية وتأخذ الحديث بشكل خاطف، فإلى متى يكون صبرنا على هذا التجاوز والتطاول غير المبرر على دولة تحتل المراتب الأولى في سلم العطاء للعالم، من غير منّ ولا أذى، ولكن أليس من حقنا أن يكف العالم عنا سفهاءه؟ قبل أيام قال الباحث في شؤون الإسلام السياسي نبيل نعيم إن منظمة الكرامة التي تتعاون مع هيومن رايتس ووتش موّلت الإرهاب في سوريا والعراق بعشرات الملايين من الدولارات لا بل المئات، والمعروف أن المنظمة قد صدرت بحقها الإدانات بالإرهاب، وبالرغم من ذلك استمر إلى وقت قريب في التعامل مع هيومن رايتس ووتش. فهل قالت المنظمة شيئاً حول ذلك؟ وإن فعلت، ألا يرى الناس أن الإرهاب بدأ يتسربل بأي ثياب؟ كما كنا نقول إن الإسلام السياسي قد حاول اختطاف الدين وسعى لتجييره لصالح أهوائه السياسية، فإننا نواجه مشكلة مشابهة وأشد تعقيداً في مضمار العمل الحقوقي والإنساني عامة، فثمة من يسرق الحقوق ويتاجر بها، ويحول المنظمات الحقوقية التي من شأنها توفير دعائم ونصائح لقيم ومعايير منصفة إلى مجرد أدوات محروقة يستخدمها السياسيون واللوبيات في الخصومات السياسية بكل أسف، ما ينسف ميراثاً من العمل الإنساني. إن نظرة فاحصة من أي عاقل إلى المحيط المضطرب الذي يعيش مواراً مخيفاً وتصاعداً مهولاً للعنف والتطرف يجعل الجميع أكثر حذراً من محاولة المساس بالنموذج الإماراتي للعيش المشترك، فلو كانت المنظمة تملك عقلاً راجحاً لما وقفت عاجزة عن فهم خطورة التطرف والوحشية التي يتم ارتكابها في العراق وسوريا وليبيا بسبب التساهل الأولي والسقوط في شراك الإرهابيين، ولكان الحال اختلف. السيادة خط أحمر وبكل وضوح، فإن الإمارات لن تسمح للإرهابيين وغيرهم بأن يتعدوا خطي السيادة والأمن، فهذا الأمن أمانة لا تهاون تجاهها، وعلى العالم أن ينتبه لمن يختطف العمل الإنساني حتى لا يفقد قيمته. [email protected] مغالطات مفضوحة وتطاول مرفوض مازالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» تواصل مسلسل مغالطاتها المسمومة والمستمرة منذ زمن طويل ضد الإمارات وشعبها، هذه المرة لم تجد المنظمة سوى حجة واهية وهي تزايد القمع وزيادة أعداد المحبوسين على ذمة قضايا مرتبطة بالإرهاب! هل تصدقون أن دولة الأمن والأمان واحترام القانون وحقوق الإنسان فيها قمع؟ ما هذا التهريج المفضوح الذي لا يرقى حتى إلى مستوى العقل؟ أرجوكم دعونا نحلل الموضوع من زوايا أخرى. أولاً: إن كل دولة لها الحق في اتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بالحفاظ على أمنها القومي .. وبالتالي لها الحق في التعامل مع من تشتبه في صلتهم بالإرهاب والمنظمات المتطرفة، وكما هو معروف للجميع فإن الإجراءات الأمنية زادت في دول المنطقة جميعها في ظل تنامي خطر المجموعات الإرهابية التي تهدد الجميع، فهل ننتظر حتى تقع الكارثة أم نمنعها قبل وقوعها؟ ثانياً: إن هذا التقرير المرفوض هو بمثابة تدخل مباشر في المسائل السيادية للدول .. ويبقى الحفاظ على الأمن القومي من أهم المسائل السيادية التي يجب على كل دولة أن تتمسك بها خصوصاً في ظل الظروف المضطربة التي تمر بها منطقتنا العربية. ثالثاً: لم تستطع هذه المنظمة التي تعمل وفقاً لأجندات سياسية معروفة أن تخفي تعاطفها مع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ويبدو أنها انزعجت بشدة من وقوف دولة الإمارات بجانب الشعب المصري الذي لفظ هذه الجماعة على بَكرة أبيها، ولعلها أصيبت بالهستيريا عندما نجحت دولة الإمارات في تطويق وتحجيم هذه الجماعة على أراضيها من خلال إجراءات قانونية سليمة ومحاكمات عادلة. رابعاً: حسناً فعلت دولة الإمارات بعدم الرد على مهاترات هذه المنظمة؛ لأنها تدرك جيداً أن أساس القضية هو اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الإرهاب والتطرف وعدم الانجرار للقضايا الفرعية. خامساً: إن القضية الأساسية هي تحصين شبابنا ضد الوقوع في براثن المتطرفين وتوعيتهم بمخاطر هذه الجماعات الإرهابية التي للأسف الشديد تدمر صورة الإسلام والمسلمين،. أخيراً: إلى المنظمة المفضوح أمرها .. كفاكم حقداً على دولة الإمارات وحاولوا أن تتوقفوا عن بث سمومكم.
#بلا_حدود