الاحد - 19 سبتمبر 2021
الاحد - 19 سبتمبر 2021

الكشف عن 18 ألف وثيقة تاريخية

تعتزم بلدية دبي الكشف عن نحو 18 ألف وثيقة تاريخية يزيد عمرها على 20 عاماً. وتضم الوثائق صوراً جوية للإمارات وصوراً وثائقية، ووثائق مكتوبة، وقرارات وتعاميم، وتوجيهات معتمدة من قبل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وتعرض جميع الوثائق في المعرض الخاص الذي سيفتتح في 17 من شهر أكتوبر الجاري، تزامناً مع احتفالية يوم الوثيقة العربية، الذي أقرته الجامعة العربية، وسيرافقه معرض آخر بعنوان «بدايات السعادة في دبي». وأفادت «الرؤية» مديرة إدارة المعرفة في بلدية دبي مريم بن فهد بأن معظم الوثائق الرسمية القديمة محفوظة في البلدية؛ لكونها من أقدم الدوائر في حكومة دبي، وتحوي أموراً تنظيمية، وتعاميم معتمدة من قبل المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وجمعت البلدية ما يزيد على 18 ألف وثيقة تاريخية عن الإمارة، منها ما يعود لحقبة بداية الستينات، وحتى نهاية السبعينات من القرن الماضي، فيما يزيد عمر معظمها على 20 عاماً، وتكمن أهميتها في كونها مصدراً رئيساً لتوثيق تطور الإمارة. وذكرت ابن فهد أن الوثائق تضم صوراً قديمة، التقطت في تلك الحقبة التاريخية، منها صورة عن حفل تدشين مبنى البلدية، وأول صورة جوية للإمارة في الخمسينات. وطلبت البلدية من جميع إداراتها إرسال أصل الوثائق التاريخية المعتمدة قبل عام 1980 إلى شعبة التوثيق في البلدية، سواء كانت صورة أو وثيقة زواج، وأقدم جواز سفر، وشهادة ميلاد، وعقد عمل ومجلة. وستفاجئ بعض الصور والقوانين والتعاميم القديمة الصادرة عن المغفور له الشيخ راشد، التي سيكشف النقاب عنها في المعرض، الجميع؛ لكونها قوانين تتناسب مع هوية الإمارة اليوم بكل مرافقها. وتضم تلك الوثائق قانوناً يلزم محال الذهب باستخدام ميزان معتمد من قبل البلدية، وتعميماً يمنع إلقاء القمامة في الشوارع العامة، على الرغم من أن الطرقات آنذاك كانت لا تزال من الطين، وعدم السماح بقص البراميل، رفقاً بالحيوانات، وخوفاً عليها من قطع رؤوسها أثناء شرب المياه. وأضافت ابن فهد أن تنظيم معرض مرافق على هامش المبادرة بعنوان «بدايات السعادة في دبي»، سيضم جملة من الصور القديمة للإمارة، والتي تعدّ علامات بدائية للنمو والتطور الحاصل اليوم، كصورة لأول حديقة أنشئت في الإمارة، موثقة بتاريخ افتتاحها، وصورة لأول مستشفى في دبي، ولأول جسر، وأول دوار في شوارع الإمارة، وكذلك أول مدرسة للبنات. ويكرس عرض الوثائق في المعرض للجمهور ماضي الإمارة وتوثيقه، وإطلاع جيل الشباب على تاريخ دبي الذي هو جزء من تاريخ الإمارات. وأشركت البلدية موظفيها في هذه المبادرة عن طريق إرسال أي وثيقة بحوزتهم، كأن تكون صورة لرخصة بناء قديمة، أو خريطة، أو فاتورة، إذ حدّد يوم الأحد المقبل كآخر موعد لاستلام الوثائق منهم، وسيتم تكريم صاحب أقدم وثيقة حسب الفئات المحددة. ويأتي هذا الاحتفال في ضوء الاهتمام العالمي بدور الوثائق، التي تعد دليلاً أو عنصراً دامغاً في إثبات قضية أو حقيقة ما، وتطور دور الوثيقة على مدار التاريخ الإنساني، بدءاً من الكتابة على جدران الكهوف، والتي كانت أولى الوثائق التي نقلت الحياة والحضارة السائدة آنذاك. وشكلت هذه الصور والتعابير تجسيداً حقيقياً وواقعياً لتلك الحقبة الحضارية، لأن التعبير عن هذه المرحلة يتم بالصور لا بالرموز والحروف. واستخدمت شبه جزيرة العرب للكتابة الأكتاف وأضلاع الإبل والغنم واللخاف، وهي الحجارة البيضاء الرقيقة، والعُسْب وهي السعفة من النخل أو جريدة النخل إذا يبست وجف خوصها إضافة للكرانيف، وهي أكثر انتشاراً واستعمالاً نظراً لتوافرها، وسهولة الحصول عليها.
#بلا_حدود