الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

التأكد من جودة الكوادر الطبية بمراجعة شهاداتهم الجامعية

بدأت هيئة الصحة في أبوظبي عملية مراجعة شاملة للشهادات الجامعية لمنتسبي القطاع الصحي في أبوظبي، تشمل الأطباء والممرضين والكادر الإداري في جميع مستشفيات ومراكز الإمارة، وذلك بهدف التأكد من جودة الكوادر الطبية. وأبلغ «الرؤية» مدير دائرة التنظيم الصحي في الهيئة الدكتور خالد عيضة الجابري أن إجراء التحقق من الشهادة ينطبق على طالبي الانتساب لمستشفيات الإمارة الحكومية والخاصة، إضافة إلى المنتسبين الفعليين والبالغ عددهم 43 ألفاً، 50 في المئة منهم طواقم التمريض و30 في المئة أطباء من ذوي التخصصات المختلفة و20 في المئة من المهن المساعدة. وذكر الجابري أن عملية مراجعة شهادات المنتسبين ستكون بشكل تدريجي وتحديداً وقت تجديد التراخيص للمهن الصحية، موجهاً رسالة لجميع المنتسبين القدامى لمستشفيات الهيئة بضرورة توثيق شهاداتهم ومؤهلاتهم الدراسية قبل التقدم بطلب تجديد الرخصة. وأكد أن توجيه جميع المنتسبين بهذا الإجراء المسبق من توثيق الشهادات قبيل طلبات التجديد يأتي كتنبيه مسبق حتى لا يقال فيما بعد إن هناك تأخراً في إصدار وتجديد التراخيص الطبية. وأشار الجابري إلى أن عملية التحقق من الشهادات تتم وفق الإجراء الجديد بطرق عدة عبر شركة معتمدة لدى الهيئة، منها مخاطبة جهة إصدار الشهادة سواء أكانت جامعات حول العالم أو جهات طبية معتمدة لدى الهيئة، أو مراجعة كشوفات النتائج الأساسية عبر المواقع الرسمية للجامعات العالمية المعروفة. وتابع الجابري «لن تكتفي الهيئة بهذا الإجراء وستقوم بالاستقصاء عن الأطباء الوافدين إليها من الخارج، والتحري عما إذا كان الطبيب أو الممرض قد سحب ترخيصه الطبي من قبل جهة عمله السابقة أم لا، للتأكد من جودة الكوادر المستقطبة». ويوجد لدى هيئة الصحة في أبوظبي 30 مركزاً خارج الدولة لإجراء امتحانات قبول الأطباء والممرضين قبل استقطابهم إلى مستشفيات الإمارة، للتحقق من جدارة المنتسب قبل دخول الأراضي الإماراتية. ومنحت الهيئة 23 ألف ترخيص طبي منذ بداية العام الجاري حتى سبتمبر الماضي مقارنة بنحو 18 ألف ترخيص في العام 2013 بأكمله، ما يشير إلى حراك إجرائي في منح التراخيص تسهيلاً على الكوادر الطبية. وعقدت الهيئة أمس مؤتمراً صحافياً للإعلان عن بدء تطبيق المعايير الجديدة الموحدة لترخيص الأطباء والممرضين وجميع المهنيين الصحيين في الدولة، والتي تمكنهم من العمل في جميع مستشفيات الدولة بالترخيص نفسه الصادر عن أي إمارة من إمارات الدولة. وأفاد الجابري بأن الهيئة ومن خلال لجنة عليا لتطوير متطلبات الترخيص تراجع بشكل دوري شروط التراخيص الجديدة، على أن ترفع توصياتها للمجلس الصحي الذي يُعنى بالفصل في القرارات. وزاد أن الهيئة وضعت ضوابط محددة لمنع ظهور ما يسمى بهجرة الكفاءات من مستشفيات الدولة إلى أخرى بحثاً عن تعديل الوضع المالي، لكنه لم يكشف عن ماهية تلك الضوابط. وتتضمن المعايير الجديدة إعفاء جميع المهنيين الصحيين من خريجي الجامعات المحلية من شرط الخبرة المطلوبة للحصول على ترخيص مزاولة المهنة، شريطة العمل في المستشفيات تحت إشراف أطباء. كما تتضمن المعايير تمكين المهنيين الصحيين من المواطنين ممن انقطعوا عن الممارسة المهنية مدة عشر سنوات من العودة للممارسة عند استيفائهم شروط الترخيص المطلوبة، ولغير المواطنين خمسة أعوام. وتعكس المعايير والتطورات والتحديثات الإجرائية على قوانين مزاولة مهنة الطب والتمريض التسهيل على المهنيين الراغبين في ممارسة النشاط الطبي في الدولة وإزالة العوائق السابقة.
#بلا_حدود