الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

أدوا واجبكم بأمانة وإخلاص حفاظاً على مكتسبات الدولة

نيابة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أبوظبي أمس، أعمال دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي. وبدأت مراسم الافتتاح بوصول صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إذ كان في استقبال سموه رئيس المجلس الوطني الاتحادي محمد أحمد المر. وعزفت الموسيقى السلام الوطني لدولة الإمارات واستعرض سموه ثلة من حرس الشرف، ثم صافح اللجنة التي شكلها المجلس لاستقبال سموه، بعدها انتقل نائب رئيس الدولة إلى مبنى المجلس. وانتقل سموه وسمو أولياء العهود ونواب الحكام إلى قاعة زايد، واستهل الحفل بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، بعد ذلك تفضل صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بافتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، وألقى سموه خطاب التدشين. وابتهل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الكلمة التي ألقاها إلى الله عز وجل أن يوفق المجلس في تناول قضايا الوطن والمواطن بكل أمانة ومسؤولية، صوناً للتجربة الاتحادية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون، وشارك فيها بالعمل المخلص والجهد الصادق جميع أبناء وبنات الوطن في مواقع العمل ومستوياته المختلفة. واختتم سموه الكلمة التي ألقاها «نسأل المولى عز وجل أن يسدد خطانا، وأن يوفقنا في إسعاد شعبنا، وحماية دولتنا، والحفاظ على مكتسباتها». ثم تلا بعد ذلك عريف الحفل فيصل محسن، مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بدعوة المجلس الوطني للانعقاد، وجاء نصه «يدعى المجلس الوطني الاتحادي إلى الانعقاد في دوره العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، صباح يوم الأحد الموافق 26 أكتوبر 2014، وينفذ هذا المرسوم، وينشر في الجريدة الرسمية». وألقى رئيس المجلس الوطني الاتحادي كلمة التدشين التي أشار فيها إلى دعم القيادة الرشيدة المتواصل للمجلس، والحرص الدائم على رعاية مسيرته، وتمكينه بروح تستجيب لمتطلبات ومستجدات النهضة الشاملة التي يشهدها الوطن العزيز. وأضاف تشهد مسيرتنا البرلمانية والمشاركة السياسية تطوراً ملحوظاً، وتزداد عمقاً ونضوجاً، بالمضي قُدماً بكل العزم والتصميم على تنفيذ برنامج «التمكين السياسي»، كما اعتمدته القيادة الرشيدة، وصولاً إلى آفاقه المنشودة، تلبية لطموحات أبناء شعبنا وبناته في وطن يتشاركون في بنائه ويصونون مكتسباته، مدركين لخصوصيته وهويته الحضارية والثقافية وتقاليده العريقة. وزاد إن ما تنعم به بلادنا من أمن وأمان واستقرار على المستويات كافة كان عاملاً أساسياً في تطورها المستمر وتحقيق المنجزات اللافتة في البناء والأمن وتمكين المواطن، والنهضة المشهودة في مختلف الميادين، والمكانة الرفيعة، والسجل المتميز والمشرف، وإن تحقيقها للمراكز المتقدمة عالمياً في المجالات كافة يؤكد أن دولة الإمارات ماضية في مواصلة جهودها، للحفاظ على مكانتها في مصاف الدول الأكثر تطوراً. وأضاف بأنه ليس بمستغرب أن تتبوأ دولة الإمارات هذه المكانة الرفيعة متوجة بهذه الإنجازات الوطنية، العالمية المعايير، والتي تأتي كنتيجة طبيعية لنهج الدولة السليم، القائم على رؤية واضحة، وأسس قوية من العمل والجهد والتخطيط، وقبل كل ذلك رعاية وتوجيهات القيادة الرشيدة التي تمتلك رؤية وإرادة التفوق في تحقيق طموحاتنا التنموية، عبر توفير البيئة المناسبة المحفزة للتميز والإبداع والحرص على بلوغ أعلى معدلات الرفاهية للمواطنين في مختلف المجالات الحيوية للحياة الكريمة، التي يُقابلها أبناء الإمارات الأوفياء بالتقدير والحب والولاء للقيادة، والتفاني في خدمة الوطن والحفاظ على منجزاته. وبين أن المجلس يعتبر داعماً للاستقرار والتنمية المستدامة لتحقيق كل مقومات ومتطلبات مسيرة النهضة الشاملة وصولاً لاستحقاق أهداف ورؤية الإمارات الاستراتيجية المتكاملة 2021 في أن تكون إحدى أفضل الدول في مختلف المجالات. وذكر المر بأن التطور في مسيرة العمل السياسي البرلماني في الدولة وضع المجلس أمام تحديات على رأسها الارتقاء بأدائه العام في إطار اختصاصاته الدستورية التشريعية والرقابية، فجاءت أدوار انعقاده العادية الثلاثة ودور الانعقاد غير العادي المنقضية ثرية بالأعمال والإنجازات. وأحالت الحكومة إلى المجلس الكثير من مشروعات القوانين التي أقرها بعد أن تدارسها بعناية، وتناولها بمداولات ومحاورات معمقة مع كل الجهات المعنية، لتواكب المستجدات في إطار العمل المتواصل لتحديث منظومة الدولة التشريعية في مختلف الميادين. وواصل المجلس دوره في التعبير عن حاجات وقضايا وهموم الوطن والمواطنين، عبر ما تبناه وناقشه من موضوعات عامة، وما تم توجيهه من أسئلة للوزراء، وما وصل للمجلس من المواطنين من شكاوى، وقدم توصياته المناسبة البناءة بشأنها للحكومة. وأشار إلى أن المجلس اعتمد أسلوب الارتقاء في أدائه عبر التحديث المتواصل لآليات عمله، والتفاعل المباشر، وعبر كل القنوات المتاحة مع المواطنين، للتعبير عن تطلعاتهم وهمومهم وقضاياهم، كما أن لجانه حرصت على عقد الحلقات النقاشية، والقيام بالزيارات الميدانية كركائز أساسية للتواصل، للوقوف عن قرب على حقيقة القضايا وتفحص المشكلات والاستماع بعناية لكل آراء ومقترحات وأفكار المواطنين، وذوي الخبرة والاختصاص، والاستعانة بالدراسات العلمية والفنية، بشأن كل ما يتدارسه المجلس من مشروعات قوانين وموضوعات عامة. وزاد: «واصل نشاطه الدؤوب عبر مشاركاته الخارجية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وتراكمت لديه تجربة وخبرة برلمانية واسعة أثبتت جدارتها على المستويين الإقليمي والدولي، وتستعين بها برلمانات الدول الأخرى». وتميزت الشعبة البرلمانية الإماراتية بعطاء وافر ومتجدد، حقق العديد من النتائج الإيجابية، إذ نجحت عبر حضورها النشط أن تعكس الصورة الحضارية للدولة، وخدمة مصالحها والتعبير عن مواقفها إزاء مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها كسب الدعم والتأييد لموقفها النابع من مبادئ الشرعية الدولية تجاه استعادة السيادة على جزر الإمارات الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى» التي تحتلها إيران والعمل على بناء شراكة دولية، وتفعيل دور البرلمانيين في مكافحة الإرهاب، والقضاء على التطرف، ونشر التسامح بين شعوب العالم كأساس للسلم والأمن الدوليين، إلى جانب دورها الفاعل في خدمة ونصرة القضايا العربية والإسلامية. وذكر أن ما يشاهد تحت قبة المجلس من مداولات وحوارات ونقاشات شفافة وبناءة، يعكس مدى التطور النوعي الذي تحقق في أداء المجلس، ونضج تجربتنا البرلمانية، ويؤكد أن عملية تكامل الأدوار المنوطة بالمجلس والحكومة بموجب الدستور، تشكل السند الأساسي للمجلس للوفاء بمسؤولياته الوطنية. وأضاف المر «إن المجلس يثمن تعاون سموكم وأعضاء حكومتكم، والحضور للجلسات عند مناقشة مشروعات القوانين والموضوعات العامة، والرد على أسئلة الأعضاء بشأن مختلف القضايا، والاهتمام بتوصيات المجلس وإقرارها ووضعها موضع التنفيذ لمعالجة القضايا التي تتضمنها، وفي مقدمتها ما يلبي احتياجات المواطنين». ويعمل المجلس ويتطلع دائماً إلى تطوير التعاون البناء بين المجلس والحكومة لإثراء مسيرتنا، وتحقيق ما يصبو إليه الوطن العزيز من تقدم وازدهار في الميادين كافة. وجدد المر العهد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، ولشعب الإمارات العزيز، بأن يكون المجلس دائماً على قدر المسؤولية والثقة التي أولي إياها سائلاً الله العلي القدير أن يُوفق الجميع لما فيه خير الوطن والمواطنين. بعد ذلك رفعت الجلسة لتوديع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيوخ أولياء العهود ونواب الحكام، والتقطت صورة تذكارية لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي مع سموه. وعقد المجلس جلسته الأولى وانتخب مراقبو المجلس وأعيد تشكيل اللجان الدائمة ولجنة الرد على خطاب الافتتاح، ووافق المجلس على إحالة ثلاثة مشروعات قوانين واردة من الحكومة إلى اللجان المعنية. وأكد المر في كلمته الافتتاحية للجلسة ضرورة استثمار كل لحظة لخدمة الوطن. وأضاف يأتي على رأس أولويات عمل المجلس طرح ومناقشة هموم وقضايا الوطن والمواطنين، عبر التواصل الفعال مع شعبنا في جميع أرجاء وطننا العزيز، داعياً أعضاء المجلس، لتكريس كل الجهود والطاقات والعمل في هذا الاتجاه، لتحقيق آمال المواطنين وتطلعاتهم، والتفاعل عن قرب مع قضاياهم، بكفاءة واقتدار ومع مستجدات المرحلة المقبلة. وتلا الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي الدكتور محمد سالم المزروعي أعمال الجلسة وجدولها. انتخاب مراقبين للمجلس: وانتخب أعضاء المجلس مراقبين إذ انتخب العضو علي عيسى النعيمي بعدد 32 صوتاً، وفيصل عبدالله الطنيجي بعدد أصوات 23 صوتاً بينما حصل مصبح الكتبي على 16 صوتاً وتم اختيار العضوين الأولين الأكثر أصواتاً. وتضمن البند الثالث تشكيل لجان المجلس الدائمة وهي لجنة الشؤون الداخلية والدفاع، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية، ولجنة الشؤون التشريعية والقانونية، ولجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة، ولجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية، ولجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، ولجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والمرافق العامة، ولجنة فحص الطعون والشكاوى، ولجنة حقوق الإنسان. واطلع المجلس على المراسيم بالقوانين التي صدرت وهي مرسوم بقانون اتحادي رقم واحد لسنة 2014 في شأن إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، كما اطلع على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي أبرمتها الحكومة وعددها 14 اتفاقية ومعاهدة. ووافق المجلس على إحالة ثلاثة مشروعات قوانين واردة من الحكومة إلى لجانه وهي مشروع قانون اتحادي بتعديل القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 في شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية ومشروع قانون اتحادي في شأن حماية الآثار إلى لجنة شئون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة، ومشروع قانون اتحادي في شأن تقرير اعتماد إضافي للميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2014 إلى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية. واطلع المجلس على موافقة مجلس الوزراء مناقشة موضوع عام في شأن «سياسة الحكومة في شأن مكافحة العنف الأسري ضد النساء والأطفال» ووافق على إحالته إلى اللجنة المعنية. وطالب مقدمو الطلب مناقشته ضمن أربعة محاور هي التشريعات الخاصة في شأن جرائم العنف الأسري، واختصاصات ومهام دور الإيواء، وتأهيل المعنفين من النساء والأطفال ومرتكبي العنف الأسري، وتوصيف وتأهيل وتدريب الكوادر العاملة في مكافحة العنف الأسري. وأكدوا أنه وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة في منح العناية لكل أفراد المجتمع بمن فيهم النساء والأطفال وضمان سلامتهم، إلا أنه لوحظ ازدياد ظاهرة العنف الأسري ضد هذه الفئة وعدم وجود تشريعات خاصة للعنف الذي تتعرض له النساء والأطفال، الأمر الذي ترتب عليه وصول العديد من القضايا لأروقة المحاكم وتحويلها إلى أقسام التوجيه والإرشاد الأسري في محاكم الدولة. وعقد المجلس الجلسة الأولى للجمعية العمومية للشعبة البرلمانية من الدور الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر، برئاسة رئيس المجلس رئيس الشعبة البرلمانية محمد أحمد المر، وصادق على مضبطة الجلسة الرابعة المعقودة بتاريخ 24/6/2014 في دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر. وانتخب عضوان للجنة التنسيق البرلماني والعلاقات الخارجية المنبثقة عن الاجتماع الدوري لرؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما جرى انتخاب أعضاء لجان الصداقة البرلمانية وهي لجنة الصداقة مع برلمانات دول مجلس التعاون الخليجي، ومع البرلمانات العربية، وبرلمانات الدول الآسيوية، والأوروبية، والأفريقية، وبرلمانات دول أمريكا اللاتينية وأمريكا الشمالية، وانتخاب عضو اللجنة التنفيذية عن لجان الصداقة البرلمانية. حضر الافتتاح سمو الشيوخ أولياء العهود ونواب الحكام، وكبار مسؤولي الدولة من مدنيين وعسكريين وأعضاء السلك الدبلوماسي.
#بلا_حدود