الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

الإمارات بقيادة خليفة حققت مكانة دولية كبيرة

إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» يتابع بقيادته الحكيمة مسيرة عظيمة، بدأها الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، مؤسس الدولة، وباني نهضتها مع أشقائه حكام الإمارات. إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان تسلم الراية باقتدار، وواكب مسيرة التأسيس من بدايتها، وكابد ما كان فيها من مسؤوليات جسام، واستقى خلالها حكمة الأب السامية، وقيمه النبيلة العليا، التي ملأت قلبه بالإيمان، وأضاءت طريقه بالمحبة التي أخلص بها لشعبه، فأخلص له شعبه، وبادله الوفاء جهداً خالصاً وعملاً دؤوباً، يتصاعد نحو أهداف تتجدد مع تجدد الحياة، وتكبر مع ارتقاء الطموح إلى مزيد من الرقي في بناء الإنسان، وفي التوسع في التنمية الشاملة، وفي العمران. إن صاحب السمو رئيس الدولة واجه تحدياً كبيراً يتمثل في أن يكون خليفة لقائد كبير، كان صعباً أن يملأ مكانه أحد، لكن المهمة الشاقة العسيرة بدت سهلة يسيرة على من تخرج من مدرسة زايد في فلسفة الحكم الرشيد، واكتسب خصالها الرفيعة وأخلاقها السامية، وأدرك أن القوة تأتي من رضا الله ومن الإخلاص المتبادل بين القائد وشعبه. إن السنوات العشر التي شهدتها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة تميزت بكونها عملاً نوعياً في مجال تمتين البنى التحتية، وتشييد مزيد من المرافق الحيوية، والاهتمام بزيادة الاستثمارات في الإمارات، ولاسيما في ميادين الماء والكهرباء والطرق والصحة والخدمات العامة. كما تميزت بتنامي الاهتمام بالشباب وتوفير المزيد من فرص التعلم والعمل، وجاء صندوق خليفة لتمكين الأبناء، عبر دعم مشاريع الشباب لرفع سويتهم الإنتاجية والاقتصادية والاجتماعية. وامتد نشاط مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وعطاؤها إلى بعد إنساني، هو سمة القيادة المفعمة بالمحبة لكل الناس، من دون تمييز، وهذا ما كان يعنى به الوالد المؤسس، وما غرسه في قلوب الناس منذ أن امتدت يد الخير لمساعدة المنكوبين والمحتاجين ولمعونة الشعوب الصديقة في مشاريعها التنموية. إن دولة الإمارات استطاعت خلال هذه السنوات التي مرت - هادئة هانئة - أن تحقق مهمة صعبة، هي تنويع مصادر الدخل القومي، كيلا يبقى النفط وحده مصدر الثروة، وقد قال صاحب السمو رئيس الدولة بوضوح « إننا نفكر في كيفية مواجهة المستقبل عندما ينضب البترول بتنويع مصادر الدخل القومي في وقت مبكر، حتى لا يظل اقتصادنا معتمداً على البترول، وبناء الإنسان على هذه الأرض هو الثروة الحقيقية؛ لأن المال لا يدوم؛ ولأن العلم هو أساس التقدم». إنه كان طبيعياً أن تشهد الدولة تقدماً متميزاً في توسع التعليم في كل مراحله، وخصوصاً في التعليم العالي، حيث باتت الجامعات تتنافس في تقدم السوية الأفضل والأمثل، وفق مواصفات عالمية متقنة، وتطوير مستمر، وكان سموه ينطلق من رؤية مستقبلية لكون ثروة الإمارات اليوم ليست ملكاً لهذا الجيل وحده، وإنما هي ملك للأجيال القادمة، التي نحرص على أن تجد في مستقبلها اقتصاداً قوياً متيناً متنوعاً، إلى جانب تمكنها العلمي ورقيها الاجتماعي وقدراتها النوعية، التي توفر لها التقدم والاستقرار والرخاء، وتدفعها لتحقيق المزيد من مواكبة ما ينجزه العالم. و كي يكون بناء المستقبل قوياً، كان لابد من تطوير البنى السياسية والقيادية في الدولة، ومن تعميق وتمكين المشاركة الشعبية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع. وعلى الصعيد السياسي حققت دولة الإمارات مكانة دولية كبيرة في الحراك العالمي، وكانت فاعلة في حضورها في الأحداث الكبرى التي شهدتها الأمة العربية والمنطقة كلها. سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة
#بلا_حدود