الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

محمد بن راشد: نقسم بالله العظيم أن نبذل الغالي والنفيس لرفعة عَلَمنا وعزة بلادنا

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن علم الإمارات ليس راية أو علامة، بل هو عزة ورفعة وكرامة، يحميه رجال القوات المسلحة، ويرفعه أبناء الإمارات المخلصون في كل مكان. وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مخاطباً الشباب «زايد وراشد، طيب الله ثراهما، رفعا العلم منذ أكثر من أربعين عاماً، ونحن من بعدهم رفعنا علم دولتنا وحافظنا عليه مرفوعاً شامخاً خفاقاً، وأنتم اليوم ترفعون هذه الراية العزيزة راية الوطن مع إخوانكم ضباط وأفراد قواتنا المسلحة الباسلة، من أجل عزة الوطن ورفعته وحماية مكتسباته». وأشار سموه إلى أن حماية الدولة والمحافظة على استقلالها وسيادتها واجب وطني مقدس، مضيفاً سموه أن ساحات القوات المسلحة هي ميادين رجولة، والخدمة فيها شرف، والتخرج فيها بطولة، وشبابنا هم حماة وطننا ودرعه، وعليهم تقع مسؤولية الدفاع عن كل ترابه. وأفاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن كل مواطن في عمله أو في دراسته أو في معسكره هو جندي لهذا الوطن. وتابع سموه أن الوطن هو ما يجمعنا ويوحدنا ويعطينا الدافع ليكون كل يوم أفضل من الذي قبله، وكل عام أحسن من الذي سبقه، وكل إنجاز أعظم وأفضل وأجمل دائماً. وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة لحظات تاريخية يوم أمس، في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً، حيث التف شعب الإمارات وقيادته حول علم الدولة، ووقفوا له في وقت واحد وهتفوا بنداء واحد، لتظل رايته خفّاقة أبية، تقدمهم في ذلك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث رفع العلم في مدينة زايد العسكرية مع تشكيلة من القوات الجوية والبرية والبحرية من القوات المسلحة. وأكد سموه، في كلمة وجهها لهم، أن هذا العلم رفعه قبلهم زايد وراشد وإخوانهما، وأخلصوا له وبذلوا حياتهم من أجله، وجاء من بعدهم مئات الآلاف من أبناء الإمارات الذين أقسموا على خدمة هذا العلم وحمايته وبذل الروح من أجله، ليظل مرفوعاً على كل ذرة من تراب الإمارات. وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بعد رفعه العلم في كلمته للقوات المسلحة «أنتم اليوم تكملون مسيرة بدأها زايد، ويقودها خليفة، وتضم آلاف فرق العمل في كافة أرجاء الوطن، مسيرة شيدت دولة، وغرست لها علماً في سماء الأمم، وبنت إنساناً، ورفعت بنياناً، ووصل خيرها وعطاؤها كافة أرجاء المعمورة». وأضاف سموه «نجدد العهد والوعد لشعب الإمارات على خدمته ورفعته، ولتراب الإمارات على بذل الروح من أجله، ولعلم الإمارات على الإخلاص له وترسيخ مكانته، عاش علمنا، وعاش اتحاد إماراتنا، وعاشت بلادنا عزيزة أبية». وقد شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مسيرة لوحدات مختارة من القوات المسلحة بهذه المناسبة، شاركت فيها القوات الجوية والبرية والبحرية لدولة الإمارات، واستمع سموه لعرض تقديمي من رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية في القيادة العامة للقوات المسلحة اللواء الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون بن محمد آل نهيان، حول مسيرة الخدمة الوطنية، وأهم المنجزات حتى الآن، وأعداد الشباب والفتيات الذين انضموا إليها، والدورات الجديدة المقبلة. وثمّن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تلبية الشباب لنداء الوطن، والانضمام للخدمة الوطنية في القوات المسلحة. وأضاف سموه «وحدنا توقيت رفع العلم لنقول للجميع بأننا لسنا إمارات، نحن دولة الإمارات، ولنغرس في أجيالنا أن علمنا هو رمز احترام دولتنا». وتابع سموه «مشاعرنا تجاه علم الدولة لم تتغير منذ قيام الاتحاد، بل زادتها الأيام قوة ورسوخاً وشموخاً، ويزيدنا فخراً وارتياحاً أننا نرى هذه المشاعر قوية في أبنائنا تحركهم وتعطيهم الدافع للبذل والعطاء في كافة الميادين». وشارك عشرات الآلاف في مختلف الدوائر والمؤسسات والمدارس والمنازل في رفع علم دولة الإمارات في وقت واحد، استجابة للحملة الوطنية التي أطلقها سموه بمناسبة يوم العلم، إذ شارك الصغار والكبار في تشكيل مشهد فريد من نوعه عبر كافة أنحاء الدولة، وفي نفس الوقت احتفاء بالعلم وتعزيزاً لمكانته وترسيخاً لاحترامه. وتحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي، ونائب وزير شؤون الرئاسة أحمد جمعة الزعابي، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، ومدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفريق مصبح بن راشد الفتان، ورئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية في القوات المسلحة اللواء الركن الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان، وعدد من قادة أفرع القوات المسلحة وكبار الضباط. وأشار سموه إلى أبنائه وبناته الملتحقين بالخدمة الوطنية في الدفعة الأولى، الذين شاركوا في مراسم رفع علم الدولة على سارية مدينة زايد العسكرية، موجهاً الشباب بأهمية الالتزام بالقيم والأخلاق والمبادئ العسكرية، مبيناً سموه «نحن فخورون بكم وبحماسكم وإقبالكم على الانخراط في الخدمة الوطنية، كي تكونوا قدوة لإخوانكم من الجيل اللاحق، الذين سيأتون من بعدكم ويلتحقون بالخدمة الوطنية، والخدمة شرف وتضحية ورجولة وانتماء إلى الوطن الغالي، الذي عشتم وتربيتم على تراب أرضه، فأنتم اليوم جنود المستقبل فكونوا على قدر المسؤولية الوطنية، وحافظوا على الروح الوطنية والحماس كي تواصلوا المسيرة على طريق أداء واجبكم الوطني بكل تفانٍ وإخلاص وشجاعة». وحثهم سموه على جدية التدريب وإطاعة المدربين والقادة العسكريين، من أجل أن يتخرجوا رجالاً أشداء قادرين على الدفاع عن وطنهم وشعبهم ومنجزاتهم الوطنية، جنباً إلى جنب مع أبناء القوات المسلحة. وأعرب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن اعتزازه، أيما اعتزاز، بتطوع بنات الوطن وانخراطهن في الدورة التدريبية، وخاطب سموه الفتيات قائلاً «أنتن مبعث فخر واعتزاز لقيادتكن وأهلكن، وأبناء شعبكن لأنكن تحليتن بالشجاعة والروح الوطنية العالية، والتحقتن بالخدمة الوطنية، ما يؤكد رؤيتنا بأن الفتاة عنصر بشري رئيس ومكون فاعل في مجتمعنا العربي المسلم، وأنا أقدر لكن هذه المعنويات الوطنية العالية التي تعكس روح التلاحم الوطني، والتكاتف بين مختلف فئات شعبنا ذكوراً وإناثاً، وفقكم الله جميعاً لما فيه خيركم وخير الوطن العزيز». واستمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والحضور إلى الشرح الذي قدمه اللواء الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، ومساعدوه في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، حول أهداف الخدمة الوطنية المتمثلة في تعزيز القيم الوطنية والتلاحم الوطني بين أفراد الشعب، وبين الشعب والقيادة، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن والقيادة الحكيمة. وأشار إلى تعزيز القدرات الأمنية للدولة، وجعلها عامل استقرار في المنطقة، والارتقاء بالمجتمع من الناحية الصحية، وتحقيق التجانس بين المواطنين بما يضمن تحقيق الاستقرار الداخلي، وتقوية وترسيخ ثقة المواطن بمؤسساته الأمنية والدفاعية، وتقدير دورها في حفظ الأمن والاستقرار وتنمية العنصر البشري، وإعداد جيل يمتلك مهارات قيادية عالية، وقادر على تحمل المسؤولية الوطنية بثقة وجدارة. وبيّن أهمية المساهمة في تحقيق الأهداف الاقتصادية للدولة، وتعزيز قدرة التعافي في حالات الطوارئ والأزمات، ويتضمن برنامج الخدمة الوطنية ثلاث مراحل: الأولى الإعلام والإعلان ثم التجنيد والتدريب الأساسي لمدة ثلاثة أشهر، ثم توزيع المنتسبين على المراكز والجهات التي سيعملون فيها في القوات المسلحة. وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على رئيس وأعضاء هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وجهودهم وحرصهم على أبنائهم وبناتهم الملتحقين بدورات الخدمة الوطنية، ودعاهم سموه إلى معاملة هؤلاء الشباب معاملة أخوية طيبة، وزرع الروح الوطنية والعسكرية في نفوسهم ليتخرجوا متسلحين بالكرامة الوطنية العالية، والقدرات الذهنية والجسدية من أجل توظيفها في خدمة الوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله وحضارته، وتمنى سموه للجميع التوفيق والسداد لما فيه عزة دولتنا وتقدمها واستقرارها.
#بلا_حدود