الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

تحصين الأطفال بـ 470 ألف تطعيم ضد الشلل

انطلقت أمس الحملة الوطنية للتحصين ضد شلل الأطفال على مستوى الدولة، بـ 470 ألف تطعيم وفرتها وزاره الصحة لحماية البراعم من المرض. ودشّن المدير العام لهيئة الصحة في دبي عيسى الميدور بداية الحملة، في مركز ندر الحمر الصحي ـ دبي، كي تستمر حتى السابع والعشرين من الشهر الجاري في جميع المراكز الصحية التابعة للهيئة، مستهدفة 87 ألف طفل تحت سن الخامسة. حضر المناسبة المديرة التنفيذية لقطاع خدمات الرعاية الصحية الأولية الدكتورة منال تريم، ومديرة مركز ندر الحمر الصحي الدكتورة أمل بوهارون، فضلاً عن عدد من أطباء وموظفي المركز. وأوضح الميدور أن الحملة تعد إجراءً احترازياً لضمان خلو الدولة من شلل الأطفال، وتعكس التزام الدولة بمبادرات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى استئصال المرض، عبر برامج التطعيم وحملات التحصين التكميلية. وأبان أن الحملة متبوعة بأخرى من 11 إلى 22 يناير المقبل، تنفيذاً لاستراتيجية الهيئة الوقائية بشأن تحقيق الأمن الصحي لأفراد المجتمع. من جهتها، أكدت الدكتورة منال تريم أن مراكز الرعاية الصحية الأولية التابعة للهيئة ومستشفى حتا و«لطيفة ودبي للمواليد»، ستستقبل الأطفال طيلة أيام الحملة وفق إجراءات تتسم بالسهولة والبساطة، محددة مواعيد التطعيم من الساعة الثامنة صباحاً إلى الثانية بعد الظهر، ومن الثالثة حتى التاسعة مساءً. وطالبت الأهالي وأولياء الأمور عند قدومهم إلى المركز بضرورة إحضار الهوية الوطنية أو رقم جواز سفر الطفل، وإذا تعذر الأمر من الجائز الاستظهار بهوية الأب أو الأم. وأشرف الوكيل المساعد لقطاع المراكز الصحية والعيادات الدكتور حسين محمد عبدالرحمن الرند، على بدء الحملة من مركز القرائن الطبي في الشارقة تزامناً لانطلاقها في المراكز الطبية الأخرى. وأفصح الرند عن تقديم اللقاح مجاناً للمواطنين والمقيمين، متوقعاً وصول عدد المستفيدين منها إلى عشرة آلاف طفل. وأردف أنه رغم تسجيل آخر حالة لشلل الأطفال في الإمارات عام 1992، فإن تنظيم الحملة يجسد مدى تقيد الدولة بالتزاماتها تجاه منظمة برامج الصحة العالمية، بسبب تفشي المرض في الدول المجاورة. وأفاد مدير إدارة الطب الوقائي في وزارة الصحة الدكتور إبراهيم القاضي أن الوزارة استعدت لإطلاق الحملة الوطنية لتحصين الأطفال من الشلل منذ عام، مستندة إلى دراسات مُحكمة وتقارير دقيقة. وتدرس الوزارة تنظيم حملة ضد مرض الحصبة العام المقبل، آملة أن تكون أفضل وأقوى في نتائجها وتأثيراتها من حملة الشلل، عبر التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية. واعتمدت الوزارة حملة إعلامية في المراكز الصحية والمدارس والمساجد والتلفزيون والصحف، إلى جانب عقد مؤتمر صحافي للتعريف بمحاور ومناشط الحملة الوطنية. وأوضح القاضي أن الأطفال سيتناولون الجرعات في المدارس، ويُعمرون بطاقات إرشادية بخانتين، واحدة للقاح الأول، والأخرى للقاح الثاني، تجنباً للتطعيم مرتين، وإخطاراً لأولياء أمورهم. ودشن مركز الطب الوقائي في الذيد مناشط الحملة، بحضور عضو المجلس الوطني الاتحادي سالم محمد بن هويدن عضو المجلس الوطني الاتحادي، ومدير مستشفى الذيد علي سالم، وعضو المجلس البلدي محمد عبيد الطنيجي، ومع مدير فرع غرفة التجارة محمد مصبح الطنيجي، وجمع غفير من مسؤولي وموظفي الدوائر المحلية وطلاب رياض الأطفال. ونوه خليفة الطنيجي بحرص المركز على تفعيل مبادرات وزارة الصحة، وتدعيم حملاتها الوطنية الموجهة لخدمة أفراد المجتمع، بغرض تأمين الصحة العامة للأجيال المقبلة. وتطرق إلى أهمية انطلاق حملة التطعيم بالطب الوقائي في الذيد، وما يصاحبها من مناشط ترفيهية للأطفال وفقرات فنية وألعاب مختلفة، كفيلة بخلق جو من الفرحة لدى «الصغار» وأسرهم. من جانب آخر، ذكر مدير منطقة عجمان الطبية حمد تريم الشامسي أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في الحفاظ على أفراد المجتمع صحياً، لا سيما الفئات ذات الاحتياجات الطبية الخاصة مثل الأطفال. وشهد الشامسي انطلاق الحملة الوطنية ضد شلل الأطفال في مركز الأمومة والطفولة التابع لمجمع الطب الوقائي في عجمان تحت شعار «معاً لنحمي أطفالنا»، بحضور نائب مدير المنطقة عبدالعزيز الوحيدي، ومسؤولها الإعلامي خميس عبدالله، ومديرة الأمومة والطفولة الدكتورة كريمة حسن، إضافة إلى مدير الطب الوقائي الدكتور حسن عبدالمنعم وعدد من الأطباء والممرضين. وسجلت تدشين الحملة في الإمارة مشاركة الآباء والأمهات الراغبين في تطعيم أبنائهم ضد الداء. وأعاد ما حققته الإمارات من تقدم ملموس في مجال الوقاية والعلاج إلى تطبيق وزارة الصحة ثلاثة محاور وبرامج صحية، محدداً أبرزها في البرنامج الوطني لمكافحة شلل الأطفال، المُوجه إلى البراعم المتراوحة أعمارها بين شهرين وأربعة وستة، و18 شهراً، مع إعطاء جرعة تنشيطية للأطفال عند التحاقهم بالمدارس. وشرعت أمس منطقة رأس الخيمة الطبية في تنفيذ الحملة الوطنية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال، بحضور مديرها الدكتور عبدالله أحمد النعيمي. ويخضع الصغار في الإمارة إلى التطعيم عن طريق ثلاث قنوات، تشمل جميع مراكز الرعاية الأولية، وفرق التطعيم التابعة لإدارة الصحة المدرسية بما فيها رياض الأطفال والحضانات، علاوة على الفريق المتحرك المسؤول عن التغطية التطعيمية في المناطق النائية. وأبان النعيمي أن منطقة رأس الخيمة الطبية شكلت لجنة عمليات لمتابعة سير الحملة، فضلاً عن اللجنة العامة المكونة من ممثلي الجهات المجتمعية المعنية، ذاكراً أن أهم الشركاء يتمثلون في القيادة العامة للشرطة، والمنطقة التعليمية، والدائرة البلدية، ومكتب وزارة العمل، وجامعة الطب والعلوم الصحية في رأس الخيمة. وأفصح مدير إدارة الطب الوقائي الدكتور محمد عبدالواحد عن وضع خطة عمل من قبل اللجنة المنظمة للحملة، تضمن سلامة ومأمونية اللقاح والإشراف الفني على جميع المستويات، بمشاركة كوادر صحية متدربة في التنفيذ والمتابعة. وسُبقت الحملة في رأس الخيمة، بنشر مواد توعوية وتثقيفية عن مقاصدها ومحاورها ومناشطها، منذ الأسبوع الماضي، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المختلفة، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي، حسب مديرة الإعلام والتثقيف الصحي في المنطقة الطبية مهرة بن صراي. وأردفت في السياق ذاته أن الفريق المتحرك من إدارة التثقيف ومتطوعين من جامعة الطب والعلوم الصحية، سيتولون تغطية جميع المناطق السكنية النائية في الإمارة والبالغ عددها 15 منطقة.
#بلا_حدود