السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021

تقرير بلا مصداقية .. نواقص وتجاوزات

أفاد رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان المستشار منصور لوتاه تعقيباً على تقرير منظمة العفو الدولية الذي أصدرته في الثامن عشر من نوفمبر بأن التقارير لها أجندات وغايات مبطنة بعيدة عن القيم الإنسانية السامية التي تتعاطى معها جميع الهيئات والمنظمات والمؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان. وأعرب لوتاه عن أسفه الشديد لخروج هذا التقرير عن منظمة عريقة لها تاريخها وعطاؤها الحقوقي المقدر في نصرة قضايا حقوق الإنسان وتعزيز الحريات على المستوى الدولي بما احتواه من جوانب تنافي الوقائع الثابتة في القضية التي تناولتها المنظمة في تقريرها وما شابه من نواقص وتجاوزات أثرت في مصداقية التقرير واعتماديته المحلية والدولية. وأشار إلى أن المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان تؤكد وبكل وضوح أنها ضد أي انتهاك لحقوق الإنسان، وتؤكد أيضاً التزامها الثابت بحماية وتعزيز حقوق الإنسان وبالدرجة نفسها التي تؤكد فيها حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار والسلام الذي هو غاية الحقوق الإنسانية التي دعت إليها المواثيق والعهود وهو الأمر الذي تجاهلته منظمة العفو الدولية في تقريرها وعدلت عنه بعيداً. وأضاف لوتاه حول تقرير منظمة العفو الدولية الأخير الذي حمل عنوان «لا توجد حرية هنا» أن كل ما احتواه لا يخرج عن طرح أحادي الرأي والفكر واجترار لقضايا تم تجاوزها واقعياً وخضعت لمناقشات وتحقيقات محلية وإقليمية ودولية وانتهت إلى نتائج تم تداولها. وأشار المستشار لوتاه إلى أن تقرير منظمة العفو الدولية خرج بهذا الشكل المؤسف والبعيد جداً عن المصداقية والحيادية بما يؤكد خضوعه بشكل تام لأجندات ومحفزات جاءت ردة فعل على الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الإمارات في سبيل محاربتها للإرهاب وحماية أمنها واستقرارها. وذكر أن الدولة اتخذت إجراءات ضد العديد من الجهات والتنظيمات التي تمارس الإرهاب وتستهدف أمن واستقرار الدول أو تقوم بالأعمال الإرهابية بما يشمل تمويل أو تنفيذ الإرهاب أو التعاطي معه فكراً ومنهجاً وسبيلاً للخروج عن القيم السامية للأمن والسلام والعدالة الشاملة. وأشار إلى أن محاربة الإمارات لهذا التوجه جاء متقدماً في خطوة حافظت على الأمن والاستقرار في الإمارات وحفظت حقوق جميع المواطنين والمقيمين في العيش بحرية وعدالة وكرامة بعيداً عن الأفكار والتوجهات الطائفية والمتطرفة التي كانوا يحملونها ويدعون إليها أو المشاريع والحراك اللذين كانوا يستهدفون بهما وحدة الوطن وأمنه واستقراره خارجين بذلك عن الشرعية والدستور وما ارتضاه المجتمع الإماراتي طوال تاريخه. وأشار رئيس المنظمة الدولية الخليجية لحقوق الإنسان إلى أن ما أثارته منظمة العفو الدولية في تقريرها هو قضية بعيدة كل البعد عن قضايا حقوق الإنسان لا سيما أن القضاء أثبت إدانتهم بأعمال مجرمة بحكم القانون المحلي والدولي وخضعوا لمحاكمات عادلة وفرت لهم فيها جميع حقوقهم كمتهمين وتمت مراقبة المحاكم من العديد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية. وأكدت الجهات التي راقبت المحاكم العدالة والنزاهة التي سارت عليها المحاكم خلال محاكماتهم بجميع مراحل التقاضي الطبيعية المتوافقة مع التشريعات الدولية وخلصت المحاكمات إلى إدانتهم وفقاً لأحكام نهائية وأكدت قيامهم بما نسب إليهم من أفعال وأعمال اعترف المتهمون بها. وأضاف أن حديث منظمة العفو الدولية أو غيرها من المنظمات حول هذه المحاكمات أو المدانين الذين أصبحوا بحكم القانون مدانين يقضون أحكاماً نهائية هو حديث مرفوض بشكل أساس لتنافيه مع التشريعات الدولية. وشدد على أن أي حديث بعد أن تم التأكد من كل ذلك يعتبر مساساً بالسلطة القضائية والعدلية للدولة وهو أمر نرفضه بشكل قاطع ونهائي حرصاً على استقرار القضاء وحماية لنظام العدالة وسيادة القانون اللذين تقوم عليهما شرعية حقوق الإنسان وتؤكدهما المواثيق والعهود والتشريعات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. سواء كان ذلك في الإمارات أو في غيرها من الدول التي أثبتت التزامها باحترام حقوق الإنسان وبحماية الحقوق والحريات. وأضاف أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بضوابطها التشريعية المحلية والدولية التي أسست وفقاً للالتزامات الدولية التي اعتمدتها الإمارات والتزمت بها ومصانة بنظام قضائي شفاف وعادل وأن الأعمال والأفعال اللتين أدين أفراد التنظيم السري بهما لا تخضعان لحرية الرأي والتعبير لا سيما أن التهم المتعلقة بهذا النوع من التهم قد تم إسقاطها أثناء خضوعهم للمحاكمة بمراحلها المتعددة. وأشار إلى أن توقيت هذا التقرير يشوبه الكثير من الريبة ويفقده الكثير من المصداقية وعدم النزاهة فهو يأتي بعد ما يقارب العامين من انتهاء محاكمة التنظيم السري في الإمارات وبعد أن تم التحقق محلياً وإقليمياً ودولياً من عدالة المحاكمات التي خضعوا لها وصحة الإجراءات التي اتخذتها الدولة في هذا الشأن. وتؤكد المعطيات وقوف بعض التنظيمات أو الجهات التي شملتها إجراءات محاربة الإرهاب التي أصدرتها الإمارات أخيراً وحركت أدواتها وأجنداتها بهدف النيل من الإمارات وسجلها الحقوقي وهو أمر نأسف له كثيراً أن تخضع مثل تلك المنظمات الدولية إن كان بحسن نية أو بسوء نية لأجندات غير حقوقية أو تسير من قبل تنظيمات إرهابية أو ذات علاقة بالإرهاب. مشدداً على ضرورة قيام منظمة العفو الدولية بإجراء مراجعة شاملة لخلفية إصدارها وإعدادها هذا التقرير في وقت قياسي وعلى النحو الذي صدر به.
#بلا_حدود