الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

استحضار مسيرة الباني المؤسس .. «ذاكرة الوطن»

 تشهد مناشط مهرجان الشيخ زايد التراثي مشاركة متميزة للأرشيف الوطني الذي يوجد في أكثر من جناح ويعرض كنوزاً من التاريخ الإماراتي، يأتي على رأسها جناح ذاكرة الوطن الذي يسلط الضوء على تاريخ الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وسعيه الدؤوب من أجل قيام الاتحاد واهتمامه، رحمه اللـه، بالتراث والزراعة والتعليم. ويعج الجناح بالكثير من المواد التاريخية والتقنيات الحديثة التي تبرز تاريخ وتراث الإمارات إلى زوار المهرجان بشكل راقٍ. ويلقى الجناح بكل قاعاته اهتماماً بالغاً من الزوار، إذ يقضون في داخله ساعات، ويستمتعون بما يعرضه عن تاريخ الدولة ومؤسسها، رحمه اللـه, ويضم الكثير من القاعات التي تعنى بالتاريخ الإماراتي، وفي كل قاعة يوجد مرشدون إماراتيون يشرحون للزوار مكونات القاعة، ويردون على استفساراتهم. وتستعرض القاعة الأولى سيرة «الباني المؤسس»، وتسرد الثانية «مسيرة الاتحاد»، وتعنى الثالثة باهتمام الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب اللـه ثراه، بالتنمية الزراعية وما وصلت إليه بعد أن أولاها، رحمه اللـه، اهتمامه. وتُبرز القاعة الرابعة اهتمام الشيخ زايد بالتراث، وقارنت الخامسة بين الماضي والحاضر في مختلف جوانب الحياة الإماراتية. ويحظى الأطفال في القاعة السادسة التي تضم معرض «زايد والتعليم» بالفائدة، إذ يعززون معارفهم بالتاريخ الحديث للدولة عبر شاشات تفاعلية، كما يستطيع الزائر أن يقرأ ويستمع إلى حِكم الشيخ زايد وأقواله الخالدة. ويضم مجلس «ذاكرة الوطن» مكتبة تحتوي على إصدارات الأرشيف الوطني منها كتب «قصر الحصن، زايد من التحدي إلى الاتحاد وزايد رجل بنى أمة»، ومجلدات يوميات الشيوخ وبعض الموسوعات التراثية كالمأمورة الخاصة بالإبل والعاديات الخاصة بالخيول. وتزين المجلس مجموعة من صور الوالد المؤسس، رحمه اللـه، في زياراته واستقباله أبرز الشخصيات العالمية، وتتوزع فيه الكثير من الشاشات التي تعرض أفلاماً وثائقية تاريخية نادرة حصل عليها الأرشيف الوطني من دبلوماسيين ومسؤولين بريطانيين عاشوا وعملوا في الإمارات بداية الاتحاد. وتوثق الأفلام التي يُعرض بعضها للمرة الأولى جهود القيادة التاريخية الحكيمة للشيخ زايد وهو يغرس بذور الحضارة والنماء والتطور التي تنعم بها الدولة. ويشارك الأرشيف الوطني بقاعتين يتجسد فيهما التاريخ البحري والأدبي الإماراتي في حُلة تقنية حديثة، هما متحف الملاّح الإماراتي أحمد بن ماجد، ومتحف الشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر، إضافة إلى مشاركته بنموذج للبيئة الجبلية القديمة، فضلاً عن أكثر من ثمانين صورة تاريخية تحاكي البيئات التي توزعت في أرجاء المهرجان. وأكد لـ «الرؤية» مستشار التطوير الإداري في الأرشيف الوطني الدكتور عبدالعزيز الريس أن معرض ذاكرة الوطن يعد بانوراما تاريخية توثق التحول الكبير الذي شهدته الإمارات قبل أكثر من أربعة عقود على يد الشيخ زايد، رحمه اللـه، وإخوانه أصحاب السمو الحكام، حتى أصبحت الإمارات دولة عصرية تتوافر فيها عوامل الرخاء والازدهار. ويشهد الجناح إقبالاً كبيراً من الزوار، خصوصاً الأطفال الذين تجذبهم التقنيات التفاعلية في قاعات المعرض، ووفر الأرشيف الوطني للبراعم كتيباً تعليمياً إلكترونياً يتصفحونه عبر شاشات لوحية تفاعلية، ما يعزز لديهم المعرفة بقادة الوطن، ويرسخ في أذهانهم خارطة الدولة وتوزيع إماراتها السبع، وفقاً لما أفاد به الريس.
#بلا_حدود