الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

قريباً .. نظام ذكي للتسجيل في الخدمة الوطنية

 تعتزم هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية إطلاق نظام ذكي للتسجيل الإلكتروني في الخدمة الوطنية خلال الفترة المقبلة. وسيُتاح النظام عبر الهواتف الذكية، ليوفر للمتقدمين إمكانية تسجيل بياناتهم الشخصية وإرفاق وثائقهم الرسمية وأوراقهم الثبوتية المطلوبة، ما يسهم في توفير الوقت والجهد على المتقدمين ليتواصل معهم عقب مرحلة التسجيل الأولي لإتمام الإجراءات. ونظمت القيادة العامة للقوات المسلحة أمس ملتقى الشركاء 2015 الذي حمل عنوان «الخدمة الوطنية التزام ومسؤولية مشتركة» في فندق ونادي ضباط القوات المسلحة ـ أبوظبي. شهد الملتقى نائب رئيس أركان القوات المسلحة اللواء الركن عيسى سيف المزروعي، ورئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية اللواء الركن الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، إلى جانب عدد من كبار ضباط القوات المسلحة ووزارة الداخلية وكبار المسؤولين في مختلف القطاعات والجهات والمؤسسات الحكومية والإعلامية. وأفاد نائب رئيس أركان القوات المسلحة في الكلمة التي ألقاها في الملتقى بأن مشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية الذي تشرف عليه هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية بموجب القانون الاتحادي رقم (6) الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة لسنة 2014، هو مشروع وطني اتحادي وتعتبر أهدافه الاستراتيجية امتداداً للأهداف التي تسعى إلى تحقيقها رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021. وأشار نائب رئيس الأركان في كلمته أنه وقبل هذا الملتقى الذي يجمع الشركاء كان قد سبق أن عقدت العديد من الاجتماعات التنسيقية وورش العمل والزيارات والندوات والمحاضرات التي بدأت منذ اليوم الأول لتأسيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، والتي ساهمت في تعزيز مفهوم الخدمة الوطنية على كل الصعد. وأوضح المزروعي أن الملتقى يأتي ليؤكد أن علاقة الشراكة التي تجمع بين كل الأطراف يجب أن يحكمها إطار استراتيجي واضح يوفر آليات الإشراف والتقييم والمراجعة لجميع الأدوار والمسؤوليات انطلاقاً من البعد الاستراتيجي المهم لهذا المشروع الذي سيكون له أثر فعال في المحافظة على سيادة الدولة وتعزيز قدراتها الأمنية والدفاعية، والارتقاء بالعنصر المواطن عن طريق تأصيل وترسيخ القيم الوطنية، وإعداد جيل جديد يمتلك مقومات المواطنة الصالحة وغيرها من الأهداف التي تحتاج إلى تضافر الجهود ومضاعفتها. وأكد المزروعي أهمية الشراكة والتخطيط السليم لإنجاح مشروع الخدمة الوطنية الذي يعد ضرورة حيوية لكيان الوطن، وللاستراتيجية المستقبلية التي وضعتها القيادة الرشيدة. وأوضح مدير التخطيط الاستراتيجي في الهيئة العميد الركن محمد سهيل النيادي أن برنامج تدريب المجندين في الخدمة الوطنية يمر بست مراحل، ليأتي بعدها برنامج الاحتياط. وتضم المرحلة الأولى الإعلان والإعلام التي يحدد فيها الفئة العمرية المستهدفة في الخدمة الوطنية لتتبعها المرحلة الثانية مشتملة التجنيد حسب الفئة العمرية المقررة، إذ يراجع كل شخص ضمن هذه الفئة مكاتب التجنيد لملء استمارة المعلومات وإجراء الفحوص الطبية وتدقيق الوثائق. ويحدد في هذه المرحلة درجة اللياقة الطبية لكل من جرى استدعاؤه، إذ يوجد ثلاث درجات تقييمية، ويلتحق ببرنامج التدريب العسكري والخدمة البديلة. وتعد مرحلة التحاق المجندين في مراكز التدريب الأربعة المخصصة للذكور هي الثالثة من برنامج التدريب، إضافة إلى مدرسة خولة بنت الأزور المخصصة للإناث. وتستمر فترة التدريب في هذه المراكز لـثلاثة أشهر تتضمن تدريباً عسكرياً وبدنياً ومحاضرات وطنية وأمنية، أما المرحلة الرابعة فتأتي بعد انتهاء فترة التدريب الأساسي، إذ يوزع المجندون على الجهات الرئيسة ومنها القوات المسلحة ووزارة الداخلية وأمن الدولة. وتشمل المرحلة الخامسة التدريب التخصصي للمجندين حسب قوائم التوزيع ولمدة ثلاثة أشهر أيضاً، بينما تأتي المرحلة السادسة للخدمة الفعلية ليؤدي المجند العمل الذي تدرب عليه. وأكد النيادي أن مدة الإجازات المرضية والغياب لكل مجند تضاف إلى مدة الخدمة الفعلية المنصوص عليها في القانون والبالغة تسعة أشهر لمن هم من حملة الشهادة الثانوية وما فوق. وأشار إلى أن المجند وبعد أن ينهي مدة الخدمة الرئيسة ينضم إلى نظام الاحتياط الذي يعد وهو عبارة عن نظام استدعاء لمدة تراوح ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع كل عام يتلقى فيها المجند تدريباً إنعاشياً. وأوضح أن استدعاء أول مجموعة للخدمة الاحتياطية سيكون عام 2016. وأكد مدير التخطيط الاستراتيجي في الهيئة حول الخدمة البديلة أن مدتها الخدمة العادية نفسها بحسب المؤهل الدراسي، لكنها تختلف من ناحية طبيعة العمل الذي يؤديه المكلف الذي يتخذ الطابع الإداري. وتوقع النيادي أن تباشر أول دورة مجندين في الخدمة البديلة في بداية شهر مارس المقبل، مشيراً إلى أن الهيئة عقدت اجتماعات تنسيقية مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والازمات والكوارث لتحديد الجهات الأساسية في الدولة التي يمكن أن يؤدي فيها المجندون الخدمة البديلة. وحددت سبع جهات أساسية هي قطاع الاتصالات والمنافذ الحدودية، الصحة، الكهرباء والماء، المطارات المدنية والموانئ. وتطرق النيادي إلى الصعوبات التي واجهتها هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية في الفترة السابقة ومنها تأخر بعض الجهات الحكومية في رفع كشوفات المرشحين من قبلها للخدمة، وتقديم قائمة بالبدلاء. وأُعفي عدد من المرشحين لأسباب طبية، وغيرها من الأسباب، كعدم معرفة بعض الموظفين بترشيحهم للخدمة الوطنية من قبل مؤسساتهم. وأشار النيادي إلى أن كل جهة عمل استوجب عليها ترشيح 30 في المئة من موظفيها ضمن الفئة العمرية المختارة للخدمة، وأن ترسل الكشوف بالأسماء. وأفاد بأن الدفعة الثالثة من الخدمة الوطنية ستلتحق بمعسكرات التدريب في 28 مارس المقبل، مشيراً إلى أن الدفعة الرابعة ستخصص للطلبة من خريجي الثانوية العامة والمقرر التحاقها في شهر سبتمبر المقبل. وأضاف النيادي أن المبتعثين للدراسة للخارج عليهم تقديم الأوراق الرسمية التي تثبت حالتهم من أجل التأجيل، مؤكداً أن المبتعثين في بعض الشركات لأغراض التدريب أو الذين يخضعون لدورات تدريبية يعاملون كالطلبة المبتعثين ويتم التأجيل لهم وفق المنصوص عليه بقانون الخدمة الوطنية. وأشار العميد النيادي إلى توجه الهيئة لافتتاح مركز تسجيل المنامة في عجمان خلال الفترة القريبة المقبلة. من جهة أخرى، استعرضت رئيسة شعبة التخطيط الاستراتيجي في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية آمنة راشد اليماحي مسودة الوثيقة الاستراتيجية للخدمة الوطنية وأبرز ملامح الخطة الاستراتيجية للهيئة 2015 ـ 2017. وأوضحت أن الوثيقة الاستراتيجية للخدمة الوطنية تدعم غرضين أساسيين الأول تلبية احتياجات مشروع الخدمة الوطنية، والثاني تمكين الهيئة من الإشراف العام على تطبيق المشروع عبر تطوير عملياتها وتنظيمها الإداري من حيث الموارد البشرية والخدمات والإجراءات المتعلقة بالخدمة الوطنية والاحتياطية. وذكرت أن عملية التخطيط الاستراتيجي لمشروع الخدمة الوطنية والاحتياطية تهدف إلى تقديم خارطة طريق واضحة للأنشطة المستقبلية تسهل ترجمتها عملياً على أرض الواقع، ويشترك في هذه العملية أصحاب العلاقة للتأكد من الاستثمار الأمثل للوقت والجهد وتحديد أولويات العمل الحالي وبدء تنفيذ المبادرات الضرورية. وأشارت اليماحي إلى اعتماد وتفعيل نظام إدارة الشركة الاستراتيجية في شهر فبراير المقبل، لتعتمد الوثيقة الاستراتيجية للخدمة الوطنية في شهر أبريل المقبل. وتطرقت إلى أن القوات المسلحة ارتأت بدء تطبيق الخدمة الوطنية بمعدل ثلاث دفعات سنوياً بأعداد تراوح بين خمسة آلاف وسبعة آلاف مجند لكل دفعة، ومن المكن أن تجرى تغييرات في المستقبل حسب الظروف المحيطة. وتناولت اليماحي أبرز أهداف الخطة الاستراتيجية للهيئة التي تندرج ضمنها مبادرات عدة تشمل بناء منظومة عمل فعّالة وذات كفاءة تضمن الإشراف السليم على الخدمة الوطنية، وتطوير نظام إدارة الشراكة الاستراتيجية لمشروع الخدمة الوطنية، فضلاً عن إنشاء علاقات فعّالة مع شركاء الهيئة وتطوير وتنفيذ آليات إشراف ومراقبة فعّالة على المشروع وتوفير منظومة متكاملة لجمع وتحليل وتبادل المعلومات وإدارة المعرفة. وأضافت يتضمن الهدف الاستراتيجي تسهيل عملية التطوير لأنظمة معلومات الخدمة الوطنية مبادرتين لوضع نظام إلكتروني لإدارة شؤون المجندين، وتطوير نظام ذكي للتسجيل الإلكتروني في الخدمة الوطنية. وذكرت تأسيس منظومة متكاملة للإعلام والاتصال للمشروع، وتوفير نظام فعال لخدمة المتعاملين ضمن اختصاص الهيئة يضمن توفير المعلومات للمجندين والأسر والمجتمع بشكل عام، فضلاً عن وضع برامج لتحفيز المرأة المواطنة للالتحاق في الخدمة الوطنية، وتوفير احتياجات مركز الجاهزية البدنية، وتطوير برامج لياقة بدنية وصحية ونفسية للمجندين، والاعتماد الأكاديمي للمناهج التدريبية في الخدمة الوطنية. وأشارت إلى أن مبادرات الهدف الاستراتيجي المتمثل بإبراز مشروع الخدمة الوطنية على المستوى الإقليمي والعالمي، تتضمن إقامة شراكات عالمية مع دول رائدة في مجال الخدمة الوطنية وتنظيم حدث عالمي بشكل دوري، سواء مؤتمر أو معرض في شأن الخدمة الوطنية أو المشاركة فيه.
#بلا_حدود