الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

إنجاز المرحلة التطويرية الثانية لمحمية الوثبة نهاية 2015

تنجز هيئة البيئة في أبوظبي المرحلة التطويرية الثانية لمحمية الوثبة للأراضي الرطبة نهاية العام الجاري. وأبلغت «الرؤية» المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في الهيئة الدكتورة شيخة سالم الظاهري أن المرحلة الثانية من تطوير المحمية ستشهد إطلاق أربع مبادرات تضم إنشاء حديقة نباتية للأنواع المحلية، ومعمل خارجي لتقديم دروس وشروح لزوار المحمية، إضافة إلى زيادة عدد اللوحات الإرشادية، وإنشاء مخبأ آخر لمشاهدة الطيور في المحمية. وتضم المحمية في الوقت الجاري ثلاث لوحات إرشادية، لذا ستعمل الهيئة على زيادة اللوحات لتعريف الجمهور بالكائنات الحية المتنوعة، ما سيساعد السائح كذلك على الاعتماد على نفسه أثناء التجول في المحمية. كما تضم المحمية مخبئاً واحداً لمراقبة طيور الفنتير عن بعد، وستعمل الهيئة على إنشاء مخبأ آخر لتمنح السياح فرصة مراقبة مختلف أنواع الطيور في منابع المياه في المحمية من دون إيذائها أو إزعاجها. وأشارت الظاهري إلى أن المنصة المتوافرة حالياً في المحمية تساعد الزوار على مشاهدة طيور الفنتير المهاجرة التي استطاعت أن تستوطن المحمية، فيما يصل عددها إلى نحو ألفي طائر، وفي بعض المواسم تبلغ أعدادها نحو خمسة آلاف طائر. وأضافت «ستتم زيادة طول مسارات المشي المجهزة للراغبين في اكتشاف المحمية بأنفسهم، إضافة إلى تجهيز المحمية بممرات مخصصة لاستقبال الزوار ذوي الاحتياجات الخاصة». وأكدت أن المحمية بدأت في استقبال الزائرين منذ نوفمبر الماضي ومن بينهم طلبة المدارس بهدف زيادة توعيتهم بأهمية الحفاظ وحماية الكائنات الحية ودور المحميات في تحقيق ذلك، مشيرة إلى تسجيل نحو 275 شخصاً راغباً في زيارة المحمية خلال شهرين. وتستقبل محمية الوثبة التي تتسم بالحساسية البيئية الزائرين أيام الخميس والسبت من الساعة 8:00 صباحاً إلى 2:00 ظهراً، ويمكن للمدارس والجامعات تنظيم رحلات ميدانية جماعية إلى المحمية يوم الثلاثاء عبر التواصل مع الهيئة. ويعيش نحو 260 نوعاً من الطيور في محمية الوثبة، ومنها عشرة أنواع تتكاثر في المحمية، خصوصاً في فصل الشتاء من شهر أكتوبر إلى مارس. وتحتوي المحمية على أكثر من 200 نوع من الطيور، و35 نوعاً من النباتات و11 نوعاً من الثدييات، هذا إلى جانب العُقاب المرقط الكبير، والأراك، والثعلب الأحمر، والضب، والورل، والأرنب الجبلي، واليعسوب البنفسجي، والفأر البري والقنفد الأثيوبي. وأبانت المديرة التنفيذية لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة في أبوظبي أن العام الماضي شهد تفريخ أكثر من 200 بيضة في فترة تكاثر الطيور في المحمية. وذكرت الظاهري أن الإمارات تضم نحو 458 نوعاً من الطيور، منها 11 نوعاً مهدداً بالانقراض، مشيرة إلى أن 85 في المئة من الطيور في الدولة تعدّ مهاجرة، ويأتي معظمها من وسط آسيا وأوروبا. وتستخدم هيئة البيئة في أبوظبي أربع طائرات إلكترونية لتصوير ومراقبة الكائنات الحية وطيور الفلامنجو في محمية الوثبة. وتضم المحمية مئات اللافقاريات من بينها «دبور الوقواق»، الذي اكتشفه الخبراء في الهيئة أخيراً أثناء عمليات المسح والمراقبة المستمرة. يذكر أنه في عام 1998 أعلن عن اعتبار محمية الوثبة للأراضي الرطبة محمية طبيعية، وذلك تنفيذاً لرؤية مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله)، كونها موئلاً مناسباً للطيور المهاجرة، ومنطقة لتكاثر الفلامنجو الكبير. ومنذ عام 2011 تتكاثر طيور الفنتير «الفلامنجو» بانتظام في محمية الوثبة، لتصبح بذلك الموقع الوحيد في دولة الإمارات، وفي منطقة الخليج العربي التي تتكاثر فيها هذه الطيور بانتظام. وفي عام 2013 اعترف بمحمية الوثبة للأراضي الرطبة كأحد مواقع رامسار، لتصبح ضمن قائمة تضم 2000 موقع للأراضي الرطبة المعترف بها عالمياً، وكأول موقع في إمارة أبوظبي ينضم إلى مواقع رامسار.
#بلا_حدود