الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الأدباء العرب يساندون إجراءات الإمارات لمواجهة الإرهاب

انتهى المشاركون في اجتماع الأدباء والكتاب العرب، في أبوظبي أمس الأول، إلى تأييد موقف الإمارات والتأكيد على حقها الثابت في استرجاع أراضيها بجميع السبل، ووقف احتلال جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، مدينين الممارسات الإيرانية الرامية إلى تغيير الهوية العربية للجزر. وساندوا إجراءات الدولة لمواجهة الإرهاب ومحاربة داعميه، فضلاً عن الخطوات المتبعة من الدولة للحفاظ على أمنها، وضمان استقرارها، واستمرار نهضتها. وشجب الحاضرون جميع أشكال الإرهاب، مهما كان مصدره، والهجمة الشرسة التي تشنها دول غربية ضد العرب والمسلمين، باستهداف عقيدتهم تحت ستار زائف يحمل عنوان «حرية الرأي». وناقش المجتمعون ما ورد في كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حول ضرورة ترجمة الإبداع العربي ونشره بجميع صوره في العالم، باعتباره السبيل الوحيد لتعميق معرفة الآخر بجوهر ثقافتنا، وترسيخ مبادئ الحوار البناء والتسامح والسلام. وتطرقوا أيضاً إلى ما ورد في كلمة الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، عن علاقة الثقافة بالتنمية، وبعدها الأساسي في استحداث التنمية المستدامة، إضافة إلى دور الأدباء والكتاب في دعم الهوية ومواجهة الفقر. وتدارس أعضاء أمانة المكتب الدائم لاتحاد الأدباء والكتاب العرب الأحوال الآنية للأمة العربية، وتوصلوا إلى إعلان أبوظبي الذي يؤكدون فيه: أولاً: دعوة الأدباء والمفكرين والمثقفين والفنانين إلى الاضطلاع بالمسؤولية وأداء دورهم المنشود، عبر دعم الثقافة العربية في مواجهة سياقات الإلغاء والإرهاب والتكفير. وثانياً: استنهاض مقومات الثقافة العربية المشتركة ومكوناتها، وخصوصاً التأليف والترجمة، للتعريف بالأمة، وتقديم صورتها إلى الغرب وفق ما يليق بإرثها المعرفي والحضاري. وثالثاً: دعوة الاتحادات القُطرية إلى تفعيل المشاركات الخارجية في مجالات الثقافة والآداب والفنون للوقوف على رؤى واستراتيجيات الآخرين، وإدراج ما يصلح منها ضمن ثقافتنا العربية. ورابعاً: دعوة المؤسسات الثقافية إلى المزيد من العناية بالمثقفين والمفكرين والأدباء والكتاب والفنانين، لضمان حريتهم وكرامتهم، وصون إنتاجهم من السطو والاستغلال والاستلاب. وطالب المجتمعون، المثقفين والمفكرين بتقبل النقد الموضوعي، وتطبيق القيم التي يدعون إليها تطبيقاً عمليّاً باعتبارهم قدوة لغيرهم، وتناولوا دور الثقافة الشاملة في عملية التنمية المستدامة، والروابط المشتركة والعضوية بين الثقافة والتنمية. كما أكدوا دور الأدباء والفنانين والمثقفين في تكوين العقل المنفتح على الآخر، والقادر على الفرز والتمحيص بين المنتجات الراقية ومحاولات التجهيل والتغريب المتعمدة، فضلاً عن نشر قيم المحبة والتسامح والسلام والاعتدال. وأكد الأدباء والكتاب العرب المجتمعون في أبوظبي، ضمن بيانهم الثقافي وبعد دراستهم للوضع العربي وتحليله وتأمله، على مجموعة من النقاط تكمن في توحيد جهود اتحادات الكتاب العربية في مواجهة التكفير والعودة إلى عصور الظلام، وتعزيز البحث العلمي في الوطن العربي عموماً، وتراثنا غير المادي خصوصاً، مع إبراز ما يتضمنه من قيم التسامح والانفتاح على الآخر. ودعا البيان إلى توظيف اللغة العربية كلغة أولى في مراحل التعليم الأساسي في الوطن العربي، مع ضرورة إتقان اللغات الأجنبية في التعليم العالي ـ لاسيما اللغة الإنجليزية ـ والاهتمام بتطوير اللغة العربية كي تواكب التقدم العلمي، كركيزة أساسية للهوية الحضارية. وبحث الحاضرون في الاجتماع سبل التنسيق بين اتحادات الكتاب العرب بشأن النشر والتوزيع المشترك، مع مساندة ودعم الأقلام الحرة المضطهدة من قبل الجماعات التكفيرية والطائفية.
#بلا_حدود