الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

«قصر الحصن 3» .. استنطاق التراث

 تنطلق الدورة الثالثة من مهرجان قصر الحصن في 11 فبراير الجاري وتستمر حتى 21 من الشهر نفسه في أبوظبي، وينظم برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ويستنطق الحدث التراث الإماراتي العريق بجميع مكوناته وبيئاته في 11 يوماً، ويكتسب أهمية كبيرة إذ يعزز جزءاً مهماً من تاريخ أبوظبي متمثلاً في قصر الحصن. ويسلط المهرجان الضوء على قصر الحصن بصفته أحد أبرز المعالم التاريخية الشامخة في العاصمة، فضلاً عن التعريف بالعادات والتقاليد الإماراتية معتمداً على وسائط حديثة تروي مسيرة أبوظبي التاريخية. وتشمل العروض الفنية على المسرح المفتوح للحدث أغاني وفلكلوراً شعبياً، إلى جانب سينما إماراتية تضم مجموعة من الأفلام القصيرة التي أنتجتها Twofour54، فضلاً عن عروض الرسم بالرمال، تصاحبها أنغام عزف حي على الربابة الإماراتية، إضافة إلى فنون متنوعة وورش للحرف اليدوية، وتجربة القهوة التي تستعرض التقاليد المحلية الخاصة بإعداد وتناول القهوة العربية. وبمناسبة اقتراب انطلاق مناشط المهرجان، نظمت هيئة أبوظبي للسياحة صباح أمس جولة تعريفية لممثلي وسائل الإعلام، تعرفوا عبرها إلى المناشط التي سيضمها المجمع الثقافي الذي يجسد جزءاً من التراث المعاصر للدولة. وانطلقت الجولة من المسرح المكشوف في المجمع الثقافي بعرض أدائي، إحياء لذكرى الأغنية الشعبية الإماراتية، أدى عبره الفنان الإماراتي خالد محمد على عوده في صحبة فريق على الإيقاع بعضاً من الأغاني الشعبية منها «يا محتوي حسان الخصال، هلا بنور الفجر زاح الظلام، شاب بين الغزلان، وعقلي وروحي داخل العين». ومن المقرر أن يحيي الفنان الإماراتي خالد محمد ثلاث حفلات على المسرح المكشوف ضمن مناشط الحدث في أول وثاني أيامه وفي اليوم الختامي. وعقب إلقاء نظرة على مناشط المجمع الثقافي والتعرف إلى ما سيضمه من برامج عامة وعروض فنية وموسيقية وشعرية تصاحبها أفلام وثائقية، إلى جانب أنشطة ترفيهية وتعليمية وتفاعلية لجميع أفراد العائلة، انتقلت الجولة إلى منطقة ورش العمل العائلية ومكتبة الأطفال، برفقة المسؤولة عن ورش العمل فاطمة غزال. وتحدثت غزال عن ورش العمل الفنية للأطفال والبرنامج الخاصة لطلاب المدارس والجامعات لاستقطاب المواطنين والمقيمين، إلى جانب إطلاعهم على التراث المادي والمعنوي الإماراتي والجهود المبذولة لترميم هذا الصرح المعماري التاريخي. وأكد عدد من القيّمين على المهرجان أن بناء المجمع الثقافي جاء تزامناً مع بدء أعمال الترميم في قصر الحصن، ويمثل كل منهما جزءاً مهماً من تراث وتاريخ أبوظبي، مشيرين إلى أن المكان بما يضمه من القصر والمجمع والمجلس الوطني الاستشاري يشكل الرؤية المستقبلية التاريخية والثقافية والتراثية لإبراز الماضي ضمن خطة إدارة مستدامة للحفاظ على التراث. وبين المتحدثون أن هناك خطة لجمع الروايات الشفهية عن المبنيَين من مصادر عدة للوصول إلى المعلومات الموثقة، وإشراك المجتمع المحلي في التعريف بالمبنيين بما لديه من معلومات موثوقة. وعرجت الجولة على معرض قصر الحصن في صحبة أروى النعيمي من فريق عمل المعرض، وقدمت شرحاً موجزاً عن وظيفة المعرض وما يضمه من مجسمات وصور تروي تاريخ قصر الحصن ونشأته ودوره في الحياة السياسية. وتناولت وظيفة كل جزء من القصر مثل أبراج المراقبة وطريقة بنائها، وكيف شهد على الماضي، متطرقة إلى بعض الأنشطة البحرية المُجسدة داخل المعرض، وكذلك دور المجلس الرسمي والاجتماعي وما يجسده من تراث معنوي للتقاليد الإماراتية. وتشهد مساحة المهرجان في دورته الثالثة زيادة بنسبة 30 في المئة كي تستوعب أكبر عدد من مكونات التراث الإماراتي وزادت مدته يوماً واحداً، إضافة إلى توفير مواقف للسيارات في منطقة الحدث وأخرى خارجية. ومن المتوقع أن يشهد الحدث سبعة آلاف زائر يومياً في الأيام العادية وسط الأسبوع، وأن يزيد العدد إلى 12 ألفاً في الإجازات الأسبوعية. وتنظم جولات تعريفية في قصر الحصن كي تمكن الزوار من التجول في ساحاته ومشاهدة الكثير من المعالم المهمة التي تزودهم بفرصة فريدة لاستعراض تاريخ هذا الصرح الأثري وأعمال ترميمه، وسيحظى الزوار للمرة الأولى بفرصة زيارة أجنحة المعيشة في القصر. وسيتمكن الزوار أيضاً من دخول قاعة المجلس الوطني الاستشاري التي احتضنت اجتماعات المجلس الوطني الاستشاري في أبوظبي، والمجلس الوطني الاتحادي، وشهدت الكثير من القرارات الحاسمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة. أما معرض «لئلا ننسى .. معالم خالدة في ذاكرة الإمارات» الذي تُشرف عليه «مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان» فيسعى إلى توثيق تاريخ التطور المعماري والحضاري للدولة في القرن الماضي.