الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

حضانات تئن من اشتراط تعيين ممرضات .. وعيادات تستغل الموقف

تئن دور رياض أطفال وحضانات متوسطة تحت وطأة اشتراط وزارة الشؤون الاجتماعية توفير ممرضة حاصلة على رخصة مزاولة المهنة من الجهات الصحية المعنية. وأجمع أصحاب حضانات على عدم وجود احتياج فعلي للممرضة نظراً لإصرار أولياء الأمور على ضرورة اتصال الإدارة بهم عند تعرض أبنائهم لأي إصابة لاصطحابهم إلى مراكز طبية متخصصة. وشكوا من اشتراط الوزارة أيضاً التعاقد مع إحدى العيادات الطبية من أجل الإشراف على الأطفال، الأمر الذي تستغله عيادات بشكل غير مقبول وتشترط الحصول على 5000 درهم من أجل إتمام التعاقد بشكل صوري، دون التقيد بإرسال الأطفال إلى العيادة، كما رفعت بعض العيادات المبلغ إلى عشرة آلاف درهم بعد اشتراط الوزارة اشتمال أوراق ترخيص الحضانة على رخصتي العيادة والطبيب الزائر للحضانة من أجل إجراء الفحص الطبي على الأطفال. في المقابل شددت وزارة الشؤون الاجتماعية على ضرورة توافر الممرضات، مشيرة إلى أن مفهوم إدارات الحضانات لمهمات الممرضة قاصر على تقديم الإسعافات الأولية في الوقت الذي تتعدد فيه أدوارها وواجباتها، مؤكدة أن الشكاوى في هذا الشأن قليلة وفردية لا تصل إلى اثنين في المئة من عددها الإجمالي. وتفصيلاً، أبانت مديرة إحدى الحضانات أن اشترط وزارة الشؤون التعاقد مع إحدى العيادات الطبية من أجل الإشراف على الأطفال في ظل استغلال واضح من بعض العيادات لهذا الموقف ومضاعفة رسومها، دفع الحضانات إلى إرسال الأطفال بشكل جماعي إلى العيادات، مؤكدة أن ذلك يسبب إرهاقا كبيراً للعاملين في الحضانة والأبناء الذين لا تتعدى إجراءات الفحص عليهم الإجراءات الروتينية من فحص الحرارة والوزن وخلافه، ويبقى المركز الطبي هو المستفيد الوحيد من هذا الأمر، نظراً لتمتع جميع الأبناء بصحة جيدة وتحمل الحضانة أعباء الانتقال بهم ومصروفاته. من جانبها أبدت صاحبة حضانة استغرابها من اشتراط توافر الممرضات، نظراً لأن الحضانة غير مصنفة في هيئة الصحة ضمن المنشآت التي يشترط أن تتضمن عيادة رسمية مثل المدارس مثلاً، والتي تشتمل على عدد كبير من الطلبة. وبينت أن الحضانات تضطر إلى استقدام الممرضات حاملات المؤهلات العليا من خارج الدولة وتحمل الكثير من التكاليف لاجتياز امتحان هيئة الصحة للحصول على الرخصة، وفي حال نجاحها تطالب براتب مماثل للممرضة المرخصة في الدولة والذي لا يقل عن سبعة آلاف درهم، أو تضعف أمام إغراء الرواتب العالية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة والتي تصل إلى 15 ألف درهم. وأبانت أن أغلبية الحضانات إزاء هذا الوضع يكلفون الممرضة مهمات أخرى مساعدة للمربيات والمعلمات كونها تقضي كل فترة الدوام بلا عمل، مع تحمل الحضانة لراتبها طوال فترة انتظار الترخيص من هيئة الصحة، والذي يتراوح بين 2500 و3000 درهم. وأكدت صاحبة حضانة أخرى أن هذه الدائرة المفرغة من المصروفات تسببت في إغلاق الكثير من الحضانات الصغيرة والمتوسطة، مبينة أن عدداً كبيراً من الحضانات أغلقت أبوابها بسبب هذه الاشتراطات التعجيزية من جانب الوزارة وتركت المجال للحضانات الكبرى التي تتقاضى مصروفات عالية. واقترحت صاحبة حضانة تطبيق معايير خاصة لمثل هذا الشرط كتعيين مساعدة ممرضة ذات مؤهل أقل أو فرض هذا الشرط على الحضانات التي تقبل بالحالات الخاصة من الأطفال، أو الحضانات التي تضم أعداداً كبيرة من الأطفال. بدورها شددت مديرة إدارة الطفل في وزارة الشؤون الاجتماعية موزة الشومي على ضرورة توافر ممرضات في الحضانات، مؤكدة أن مهامهن لا تقتصر على تقديم الإسعافات الأولية كما يعتقد بعض أصحاب دور الحضانات. وأشارت إلى أن وجود الممرضة مهم للتعامل الطبي مع الطفل في حالات عدة مثل ارتفاع درجة حرارته ومراقبة وجباته الغذائية وقياس الوزن والطول وإعطائه الجرعات الدوائية الصحيحة في حال مرضه، والتعاون مع الطبيب الزائر المسؤول والذي تتعاقد معه الحضانة للإشراف الطبي على الأطفال. وحسب الشومي، لا تتعدى شكاوى الحضانات في هذا الشأن اثنين في المئة من عددها الإجمالي. وكشفت عن زيادة طلبات إنشاء دور حضانات في أبوظبي بنسبة 38 في المئة، في الوقت الذي تلتزم فيه حضانات الإمارة باستيفاء شروط التراخيص فيما عدا بعض الحالات الفردية التي تم الحصول منها على تعهدات باستقدام ممرضات. ووفقاً للشومي، لم تتلق وزارة الشؤون شكاوى حول ادعاء حضانات بطلب عيادات القدوم إليها لإجراء الفحص على الأطفال بشكل جماعي، مؤكدة أنه «في حال تلقي شكوى واحدة بهذا الشأن سنتخذ فوراً الإجراءات اللازمة، لان القانون يلزم الطبيب بزيارة الحضانة لا العكس». وفيما يخص الحضانات المنزلية، أفادت الشومي أنه سيتم قريباً تجريم أولياء الأمور الذين يلحقون أبناءهم بهذه الحضانات التي لا تراعي شروط السلامة والأمن.
#بلا_حدود