الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021

قريباً .. حقن المخزون الاستراتيجي للمياه في 27 شهراً

تعتزم هيئة البيئة و«مياه وكهرباء أبوظبي» حقن المخزون الاستراتيجي للمياه المحلاة قريباً إثر نتائج التقييم للمرحلة التجريبية التي بدأت بتنفيذها يناير الماضي والمستمرة لخمسة أشهر. وتستغرق عملية حقن المخزون الاستراتيجي للمياه نحو 27 شهراً، والتي يتوقع لها أن تنتج 40 مليون غالون من المياه يومياً تكفي لـ 90 يوماً في حالات الطوارئ بما فيها التوقف المفاجئ لمحطات التحلية أو انقطاع الكهرباء. وأكد وزير البيئة والمياه الدكتور راشد أحمد بن فهد أن الوزارة نجحت عبر السنوات العشر الماضية في تنفيذ حزمة من المشاريع، تستهدف تعزيز المخزون الاستراتيجي للموارد المائية مع مراعاة خفض استنزاف المياه الجوفية في آن واحد. وأشار بن فهد إلى تحديد الإمارات السياسات الكفيلة بإيجاد حلول مستدامة للضغوط والتحديات كافة ذات الصلة بالأمن المائي، والتي تركز على تحقيق أقصى قدر من التكامل بين مدخلات العرض والطلب على الموارد المائية. ويلقى موضوع المياه اهتماماً كبيراً نظراً للعلاقة المترابطة والتأثيرات المتبادلة بين قطاع المياه والقطاعات الإنمائية الأخرى كالزراعة والأنظمة البيئية والصحة والطاقة. وتهدف استراتيجية المحافظة على الموارد المائية في الإمارات إلى وضع تقييم متجدد ومتكامل لموارد المياه واستخداماتها في الدولة، وتوضح العوامل التي تحكم الطلب على المياه وتوزيعها واستخداماتها، وتحدد خيارات تحسين كفاءة توزيع المياه واستخداماتها، وخفض التكاليف، وحماية البيئة، بحسب وزير البيئة والمياه. وتقدم الاستراتيجية توصيات لتعزيز السياسة الاتحادية والقوانين والإشراف بصورة شاملة وسليمة على إدارة الموارد المائية واستخداماتها، وتعزز الأمن المائي والمحافظة على البيئة وحماية الموارد المائية السطحية والجوفية والبحرية. ويعتبر تطوير تشريعات ومقاييس آليات عمل اتحادية للإدارة المتكاملة للموارد المائية، وتحسن إدارة الموارد المائية الطبيعية ودعم المخزون الاستراتيجي، ووضع سياسات زراعية وطنية تهدف إلى المحافظة على الموارد المائية ودعم الاقتصاد الوطني من بين الموجهات الرئيسة للاستراتيجية. وأوضح أن الاستراتيجية تشمل إدارة المياه المحلاة وتطويرها من منظور وطني شامل، وترشيد استهلاك المياه إلى حدود المعدل العالمي لاستهلاك الفرد اليومي، ومراجعة وتطوير سياسة تسعيرة المياه، وتحسين إدارة مياه الصرف الصحي وتنويع استخدامات المياه المعالجة، وتنمية القدرات الوطنية وتعزيز الخبرات المحلية حول مفاهيم الإدارة المتكاملة للموارد المائية. وأفاد «الرؤية» استشاري موارد المياه في قطاع الجودة والبيئة في هيئة بيئة أبوظبي الدكتور محمد داود بأنه جرى الانتهاء أخيراً من أعمال البنية التحتية لمشروع المخزون الاستراتيجي للمياه. وتشمل البنية التحتية من المشروع خط أنابيب رئيس من محطة مرفأ والشويهات لنقل مياه التحلية الطبيعية إلى مدينة زايد وليوا، ويتصل به أنبوب فرعي لشحن سبعة ملايين غالون من المياه يومياً في ثلاثة أحواض أثناء عملية الحقن. وأشار داود إلى أن مشروع المخزون الاستراتيجي يعتبر أحد المشاريع المشتركة بين هيئة البيئة في أبوظبي وهيئة مياه وكهرباء أبوظبي، ويهدف إلى حقن المياه المحلاة في خزانات المياه الجوفية، لاستخدامها في حالات الطوارئ. وتدور فكرة المشروع حول عملية حقن المياه المحلاة في خزانات جوفية طبيعية، وتعتبر الخزانات مجموعة من طبقات التربة في باطن الأرض، يوجد فيها مياه جوفيه مخزنة منذ آلاف السنين، إذ إن الهيئة تسعى إلى استغلال الخزانات الطبيعية عبر حقنها بالمياه لاستخدامها في حالات لطوارئ. وسيجري حقن المياه في منطقة «مزيرعة» في ليوا، لوجود خزان طبيعي لم يكلف الدولة كثيراً في عملية إنشائه، إذ إن طبيعة الأرض تسمح بحقن المياه وتتيح فرصة استعادتها. وأكد أن المياه التي تحقن في باطن الأرض تظل صالحة للشرب لعشرات السنين، لا سيما أن المياه الجوفية لا تتحول إلى راكدة، فهي تتحرك بسرعة بطيئة جداً، كما أنها تعتبر بعيدة عن مصادر التلوث لكون التربة أعلاها مشبعة، فلا يمكن للملوثات الوصول إلى المخزون. وذكر أن هيئة البيئة في أبوظبي انتهت من إعداد دراسة جدوى عام 2002، توصلت إلى أن الخزان الجوفي في ليوا يمكن استخدامه كخزان طبيعي إذا حقن بالمياه. وبدأ المشروع التجريبي، بضخ مياه التحلية في الخزان الجوفي ليتبين أن 85 في المئة من تلك المياه يمكن استعادتها عند الحاجة. وأضاف أن الهيئة سعت إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لتخزين المياه لاستخدامها في حالات الطوارئ لتزويد أبوظبي بالماء عند الحاجة لمدة تتراوح بين 30 إلى 90 يوماً، مشيراً إلى أنه بنهاية عام 2013، اكتملت 95 في المئة من الأنشطة تحت السطحية للمشروع. وبحسب هيئة البيئة في أبوظبي، فإن الميزانية المائية للمياه المستخدمة في أبوظبي، تأتي بنسبة 65 في المئة من المياه الجوفية، و30 في المئة من مياه التحلية وخمسة في المئة من المياه المعاد تدويرها. ووفقاً للهيئة فإن معدلات الاستهلاك الحالي للمياه، ستؤدي إلى زيادة عمليات التحلية ثلاثة أضعاف المعدل الحالي بحلول عام 2030. وتشير التوقعات إلى نفاذ مخزون المياه الجوفية الصالحة للاستخدام في غضون السنوات الخمسين المقبلة، وفي سنوات أقل في المناطق التي تكثر فيها عمليات الري.
#بلا_حدود