السبت - 24 يوليو 2021
السبت - 24 يوليو 2021

86% من سكان الإمارات يعانون نقص فيتامين د

أوصى المُشاركون في المؤتمر الدولي الرابع حول نقص فيتامين (د) المنعقد في أبوظبي بوضع سياسة صحية وغذائية متكاملة لتجاوز نقص الفيتامين الذي يعانيه 86 في المئة من سكان الدولة مقارنة بـ 83 في المئة عالمياً. وشددوا على ضرورة تنفيذ إجراءات صحية عامة تستند إلى توعية أفراد المجتمع بتعاطي المكملات الغذائية، ومشتقات الحليب و«الصويا»، وعصير البرتقال، فضلاً عن «السلامون» والتونة والسردين والكبد وصفار البيض. ودعوا إلى التشمس من الساعة التاسعة إلى منتصف النهار صيفاً، ومن التاسعة إلى الثالثة بعد الظهر شتاء لمدة 15 دقيقة، ثلاثة أيام في الأسبوع على الأقل، مُضيفين أن الشمس تُعد مصدراً أساسياً لفيتامين (د). وطالبوا في السياق ذاته ببلورة الدراسات والبحوث المتخصصة، ووضع الفيتامين في مياه الشرب، مشيرين إلى قيمة إجراء الكشف الطبي دورياً كل ستة أشهر، إلى جانب ممارسة الرياضة والنشاط البدني. وأكدوا ضرورة تضافر الجهود حتى يتوافر فيتامين (د) لجميع الفئات والشرائح، سواء عبر المواد الغذائية أو الأدوية والمكملات. وأُسدل الستار أمس على المؤتمر الذي استمرت أعماله يومين في أبوظبي، تحت رعاية الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع. وشكل الحدث منبراً فريداً في مناقشة أحدث مستجدات الكشف المبكر عن نقص فيتامين (د) وتأثيراته السريرية، فضلاً عن سبل الوقاية منه وتشخيصه وعلاجه. وجمع المؤتمر نُخبة من كبار الأطباء والمختصين ذوي الخبرة الطويلة في المجال، ينتمون إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية وآسيوية، إذ تُعتبر المناسبة الأضخم من نوعها في منطقة الشرق الأوسط. وتطرق الأطباء إلى نقص الفيتامينات بصورة ملحوظة بين سكان الإمارات والسعودية، وكثير من دول الشرق الأوسط، لا سيما لدى النساء والمراهقين رغم توافر أشعة الشمس، مُحددين العوامل الأساسية في العادات الغذائية، وارتداء الألبسة التقليدية، وتصبّغ البشرة الداكنة، إلى جانب الحمل وإطالة فترة الرضاعة من دون تناول مكملات فيتامين (د). وحصروا بقية الأسباب في الطقس شديد الحرارة، وتقييد النشاطات خارج المنزل، والبدانة، إلى جانب افتقاد تشريعات وسياسات صحية تُحفز استهلاك المواد الغنية بفيتامين (د). وأوضح لـ «الرؤية» رئيس مجلس إدارة المؤتمر الاختصاصي في قسم «R& D VPS» للرعاية الصحية الدكتور أفروزيل حاق أن نسبة انتشار نقص الفيتامين في الإمارات، بلغت 86 في المئة، مقابل المعدل العالمي 83 في المئة. وأكدت أن النتيجة صادرة عن دراسة أشرف على إنجازها وشملت 30 ألف مواطن، ومثلهم من جميع أنحاء العالم. وأفاد رئيس المؤتمر العضو المنتدب لشركة «في بي إس» للرعاية الصحية الدكتور «شمشير فايليل»، بأن الموضوعات المطروحة في المؤتمر تبرز مخاوف عدة تجاه انتشار الأمراض المزمنة وغيرها من العلل، متمثلة بالتصلب المتعدد، وداء السكري، والكساح عند الأطفال، وأمراض القلب والأوعية الدموية. وتمحوَر الحدث أيضاً حول الصدمات النفسية، والسرطان، وكثافة العظام، والحمل، إلى جانب الاستنساخ والربو، وسائر الأمراض الناجمة أو المتأثرة بنقص فيتامين (د).
#بلا_حدود