الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

السمنة تقتحم مدارس الفجيرة و«التربية» تُحمِّل الأهالي المسؤولية

ازدادت معدلات انتشار السمنة لدى طلبة الفجيرة بصورة ملحوظة في الأعوام الأخيرة، في وقت اقتصرت فيه الجهات المعنية بضبط هذه الظاهرة على التوعية الصحية، بحسب أولياء أمور. وأفادت «الرؤية» المدربة في وزارة التربية ـ قسم الموهبة ـ موزة درويش بأن أولياء الأمور يتحملون المسؤولية الرئيسة في عدم إخضاع أبنائهم لنظام غذائي صحي، مشيرة إلى سماح بعض الأهل بإرسال أطعمة غير صحية تسهم في زيادة الوزن مع أبنائهم إلى المدرسة. وواجهت وزارة التربية الظاهرة بعدة برامج منها «معاً نجري»، وبرنامج مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية المتمثل في تقديم وجبات صحية للطلاب هذا العام في عدد من المدارس. وذكرت درويش أن الأعوام الخمسة الأخيرة شهدت تصاعداً واضحاً في معدلات السمنة لدى الطلاب مسجلة أكثر من 30 في المئة في الفصل الدراسي الواحد، داعية الإعلام إلى تنظيم حملات توعوية إضافية، وتكثيف مادة العلوم الصحية في المنهاج. وشكا عبر «الرؤية» أهال صعوبة إخضاع أطفالهم الذين يعانون فرطاً في الوزن إلى برنامج غذائي صحي، مبدين تخوفهم من الآثار السلبية التي تخلفها السمنة على صحة أطفالهم وعلاقتها المباشرة بأمراض القلب والشرايين والسكري، مطالبين بتكثيف الحملات التفتيشية على الحقائب المدرسية، وزيادة البرامج التوعوية بين صفوف الطلبة. وأبلغت مريم، وهي أم لطفلة عمرها ست سنوات وتعاني السمنة، أنها استنزفت جميع الطرق لتنظيم طعام ابنتها وصولاً إلى نتيجة إيجابية، مشيرة إلى أن طفلتها تدمن الوجبات السريعة وتجلس ساعات طوالاً أمام التلفاز. واعترفت مريم بالخطأ الذي ترتكبه عند تسوقها أغذية كالشيبس والشوكولاتة، ما يشجع طفلتها على الإخلال بالنظام الغذائي بعد عودتها إلى البيت، على الرغم من أنها ترسل طعاماً صحياً مع طفلتها إلى المدرسة يومياً. بدورها عزت جميلة عبيد، أم لطفل عمره ثماني سنوات، السبب الرئيس لسمنة طفلها إلى عدم مراقبة الأطعمة التي يتناولها الأبناء، محملة معلمات الرياضة جزءاً من المسؤولية لعدم تشجيعهن الأطفال ذوي البدانة على ممارسة الرياضة وتخفيف الوزن. وأرجعت الوكيلة شيخة في مدرسة بالرغيلات انتشار ظاهرة السمنة بين الطلبة من الصف السادس حتى التاسع إلى الفترة العمرية المضطربة التي يمر بها الطفل في هذه المرحلة، مشيرة إلى حملات تفتيشية لإدارة المدرسة والمشرفات على الحقائب المدرسية لمصادرة الأطعمة الممنوعة. وأوضح استبيان أجرته مدرسة مريشيد للتعليم الأساسي وشمل 100 طالب في التعليم الأساسي أن 93 طالباً لا يمارسون الرياضة بانتظام وسبعة يمارسونها، وموافقة 69 طالباً على تناول الفطور قبل الذهاب إلى المدرسة، بينما 31 طالباً امتنعوا عن ذلك. وبلغ عدد الطلاب الذين يحبون تناول الأطعمة الغذائية الملونة والوجبات السريعة 76 طالباً و20 طالباً رفضوها، فيما امتنع أربعة طلاب عن الإجابة. واستفاد 95 طالباً من برنامج «معاً نجري»، في حين اعتبر 60 طالباً أنهم يعيشون في أسرة غير صحية وتحب الوجبات السريعة، مقابل 35 طالباً أكدوا أنهم يعيشون في أسرة صحية وخمسة طلاب امتنعوا عن الإجابة. من جهة أخرى، أكدت رئيسة قسم التثقيف الصحي في منطقة الفجيرة الطبية سالمة عايد وجود شراكة بين المستشفى ووزارة التربية منذ أكثر من عامين، مشيرة إلى حصر أطفال المدارس الذين يعانون سمنة في المدارس وتحويلهم إلى متخصصين لتنظيم برنامج خاص بهم. في الأثناء، دعا رئيس قسم القلب والقسطرة في مستشفى الفجيرة الدكتور عبد الله الهاجري أولياء الطلاب إلى مراقبة النظام الغذائي لدى أبنائهم والابتعاد عن تناول الأطعمة ذات المحتوى المرتفع من السعرات الحرارية، لدورها الكبير في انتشار ظاهرة السمنة. وحدد الهاجري عدة أسباب للسمنة، منها الجينية والوراثية ونمط الحياة الخاملة التي تخلو من ممارسة التمارين.
#بلا_حدود