الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

وسطية وتسامح

جزم الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان سماحة السيد محمد علي الحسيني بأن الدين لا يمكن أن يستخدم لغايات سياسية إلا بتحريفه، والكلام عن إسلام شيعي وإسلام سني غير صحيح فهما مذهبان فرقتهما السياسة. وأكد أن نموذج دولة الإمارات العربية المتحدة يجسد مبادئ الإسلام الوسطي المعتدل الداعي إلى التسامح والتعايش بعيداً عن التطرف والتعصب، داعياً إلى تعميم هذا النموذج كخير وسيلة لمواجهة الطائفية والتشدد الديني في المنطقة. وتطرق الحسيني في محاضرة بعنوان «خطورة الصراعات الطائفية وسبل مواجهتها» نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أمس إلى المخاطر الجسيمة التي تحدثها النزعات الطائفية في بنيان المجتمعات، ما يسرع تآكلها من الداخل وتفككها وتحولها إلى دول فاشلة تنهشها الحروب والانقسامات التي تضيع مواردها ومكانتها. وشهد المحاضرة جمع من السياسيين والدبلوماسيين والإعلاميين والنخب الفكرية والاجتماعية، وذلك في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز في أبوظبي. وأتت مبادرة مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لعقد هذه المحاضرة في وقت طغت فيه المذهبيات الضيقة والنزعات الطائفية على كثير من الدول والمجتمعات العربية والإسلامية بدلاً من ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة التي تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة إلى تمتينها بوصفها الطريق الأقصر لحماية البلدان العربية من الفتنة الطائفية والصراعات الدينية والحروب الأهلية والانقسامات السياسية والاجتماعية. ونبه المحاضر إلى وجود مخطط للفتنة داخل الإسلام بهدف تفجيره من الداخل وإن كان ثمة خلاف على الجهة التي وضعت وباشرت تنفيذ هذا المخطط إذ يرده بعضهم بحسب الحسيني إلى دول عظمى غير إسلامية وبعضهم الآخر يرى أن إحدى الدول الإسلامية تستخدم الانقسام المذهبي وسيلة لفرض سيطرتها على الإقليم الذي يشكل امتدادها. وذكر الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان أن تنظيم «داعش» وولاية الفقيه كليهما يبحث في رأيه عن خلافة وإمامة مزعومتين تسوغان الإكراه باسم الدين.
#بلا_حدود