السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

غبار وجفاف

يشكو أهالي شعبية الفرفار في الفجيرة الغبار المتصاعد الذي تخلفه المركبات والحافلات، نتيجة افتقار طرق المنطقة الداخلية إلى التعبيد. وبث السكان شكواهم عبر «الرؤية»، مطالبين الجهات المعنية بالإسراع في تعبيد الطرقات الداخلية، خصوصاً وصلة طريق مناطق الفرفار ومدوك والغزيمري التي تُربط بشارع الشيخ محمد بن زايد والبالغة نحو 1.5 كم، داعين إلى إنشاء سدود وحواجز مائية لسقاية مزارعهم. وأوضحوا أن تنفيذ الوصلة سيخفف من عناء 250 منزلاً، ويسهل مرور الطلبة إلى مدرسة الفرفار، مع اختصار وقت أهالي المنطقة في الوصول إلى الطريق الرئيس باتجاه دبي والشارقة مباشرة. وأفاد مدير دائرة الأشغال والزراعة في الفجيرة سالم مكسح بأن الطرقات الداخلية في شعبية الفرفار تعد ضمن خطة الدائرة والبلدية، وبناء على مطالب من المواطنين تدرج تلك الطرق في الأعمال لتحقيق المصلحة العامة. وأكد مكسح أحقية السكان في تعبيد الوصلة البالغة 1.5 كم، لتسهيل حركة المرور، مشيراً إلى أن دائرة الأشغال رفعت مذكرة تفصيلية إلى وزارة الأشغال العامة، تمهيداً لرفعها إلى لجنة مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه اللـه، لتطوير المناطق. من جهة أخرى، أوضحت وكيلة الوزارة المساعدة لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بالوكالة المهندسة مريم محمد سعيد حارب أن وزارة البيئة والمياه أنجزت في عام 2002 الدراسات الفنية والتصاميم لإنشاء السدود والحواجز في 14 حوضاً مائياً من ضمنها حوض الفرفار. وجرى تحديث تلك الدراسات عام 2012 من قبل اللجنة التنفيذية لمبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه اللـه، وشملت التصاميم مقترحات لإنشاء عشرة سدود وحواجز في وادي الفرفار، وقناة مائية على الوادي في منطقة الغزيمري، وذلك ضمن الخطة المقبلة لبناء السدود التي وضعت من قبل لجنة وقف هدر المياه، بناء على ما استجد من أمطار وسيول. ويتوقع البدء بهذه المشاريع أثناء العام الجاري وما يليه، وفقاً لما تسمح به خطط وبرامج وأولويات اللجنة. وتضمن تقرير لجنة وقف هدر المياه مقترحات لإنشاء مواقع عدة من السدود والحواجز والبحيرات والقنوات في الدولة لنحو 464 موقعاً بينها 176 مواقعاً مقترحاً في إمارة الفجيرة تطويقاً لهدر مياه الأمطار وذهابها نحو البحر أو إلى مناطق لا يستفاد منها. في السياق ذاته، دعا المواطن سعيد الكندي وزارة البيئة والمياه إلى تنفيذ حواجز مائية في شعبية الفرفار من أجل سقاية المزارع التي باتت بحاجة ماسة للسقاية بعد موجة الجفاف الأخيرة. وأكد أن المنطقة تحيط بأكبر ثلاثة وديان (سهم، الوادي، مسكنة) والمياه جميعها تعبر الفرفار لتصب في سد الفجيرة دون الاستفادة منها عدا عن نسبة الهدر الكبيرة أثناء جريانها. وأوضح الكندي أن الأفلاج التي كان المزارعون يستفيدون من مياها جفت ولم يبق أمامهم سوى المياه الجوفية التي انخفض مستواها كثيراً.
#بلا_حدود