الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

عقوق بالإهمال

حذرت مصادر أمنية من خطورة وأضرار عقوق الوالدين لأبنائهم، بالإهمال والإساءة وسوء المعاملة. وأكد لـ «الرؤية» مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي العميد الدكتور محمد المر أن هذه الممارسات تفوق في سلبيتها وعواقبها الوخيمة عقوق الأبناء لوالديهم، مُضيفاً أن 30 حالة وردت إلى إدارة حماية المرأة والطفل، تنوعت بين العنف الأسري والإساءات الجسدية واللفظية. وحدد عدد الحالات المتعلقة بالعنف المادي من الوالدين على الأبناء بـ 12 حالة، منها خمس بلغت عنها إدارات المدارس والمؤسسات التربوية في دبي، ذاكراً أن مُعظمها يرتبط بعائلات مُفككة، يُعاني نسيجها من التشتت وانفصال الزوجين. وأبان المر أن تشريع حماية الطفل الجديد يتضمن إجراءات قانونية تعاقب بشدة جميع التصرفات المُسيئة وأوجه استغلال البراعم. من جانبه أفصح مدير إدارة حماية المرأة والطفل بالوكالة في شرطة دبي النقيب محمد ناجي العولقي، عن التعامل مع بلاغات كثيرة حول إهمال الآباء والأمهات لصغارهم، مُستشهداً بحالة طفل عمره 11 عاماً، سلمه سائق إلى مُستشفى راشد في دبي، بعد أن عثر عليه نائماً داخل حافلة. وتلقت شرطة دبي بلاغاً من المُستشفى، فاتصلت بوالدي الطفل، وقدمت له المساعدة الضرورية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق أمه وأبيه. وتبيّن إثر التحري والمعاينة أن الزوجين في حالة شقاق ونزاع وبصدد الطلاق، ما أثر سلباً على طريقة اعتنائهما بابنهما ورعايته. واستحضر العولقي قصة أخرى عن اختلاف زوجين حول المدرسة التي سيلتحق بها صغيرهما، إذ سجلته والدته في مدرسة جديدة تتوفر فيها خدمات النقل والحافلات الطلابية، ولكن والده أعاده إلى القديمة، ونظراً لعدم امتلاك الأم سيارة، انقطع الابن عن الدراسة ومكث في المنزل. ووردت إلى إدارة حماية المرأة والطفل حالات أخرى تمحورت حول الامتناع عن الإنفاق وترك الأبناء بلا وثائق مدنية رسمية. في السياق ذاته تعرضت طفلة صغيرة للحرق من قبل أمها، وتستّر الأب على الفعلة الخطرة، ولكن أمرها انكشف بعد أن لاحظت إدارة المدرسة آثار الحروق على جسد ويدي الفتاة، فبلغت شرطة دبي، حتى تتخذ الإجراءات والتدابير المناسبة. وتصل الشكاوى غالباً إلى الإدارة من قبل مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية، وإدارة حماية الطفل في دائرة الخدمات الاجتماعية، فضلاً عن مؤسسة دبي للنساء والأطفال، ومراكز الإيواء والمدارس أو البلاغات الخارجية. ودعا العولقي أولياء الأمور إلى ضرورة مراقبة أطفالهم، ورعايتهم والاعتناء بهم، مُشدداً على أهمية إبعادهم عن المشاكل الأسرية والخلافات العائلية، كي لا تتأثر نفسياتهم. وأكد قيمة تدريب الصغار وتأهيلهم لاستثمار أوقات فراغهم في مناشط مفيدة، مثل الاشتراك ضمن النوادي الصيفية والمبادرات المجتمعية والتثقيفية الحكومية والخاصّة، ما يحمي الطفل من أصدقاء السوء والانحراف السلوكي.
#بلا_حدود