الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

قلب إماراتي

أنقذت عملية زراعة قلب صناعي هي الأولى من نوعها في الدولة، حياة شاب مواطن (21 عاماً) يعاني عجزاً شديداً في القلب بنسبة 90 في المئة. ونجح فريق مركز القلب في مستشفى القاسمي ـ الشارقة، في زرع أول مضخة صناعية مساندة لبُطين قلب المريض الأيسر للمرة الأولى في الدولة. وكان أحد المستشفيات حوّل المريض الذي يدرس في جامعة الشارقة ويشكو ضعفاً في عضلة القلب التي كانت تعاني فشلاً تاماً، ونسبة ضخ لا تتجاوز عشرة في المئة، عدا عن فشل كبدي وكلوي، بينما كان المريض ملازماً لفراش المستشفى يتلقى علاجاً دوائياً ومغذيات طيلة ثلاثة أسابيع ماضية. وأفاد وكيل وزارة الصحة المساعد لقطاع المستشفيات الدكتور يوسف السركال بأن تكاليف العملية تبلغ مليون درهم، تقدمها الحكومة للمريض، مشيراً إلى ارتفاع نسب نجاح هذا النوع من العمليات، مقارنة بزراعة قلب من متبرع. وأضاف خلال مؤتمر صحافي أمس في الشارقة أن الوزارة تدرس إدخال زراعة أعضاء صناعية أخرى، وتعمل على تبني برنامج لزراعة الأعضاء، وأن الوزارة طلبت من الشركة المصنعة ثلاث مضخات أخرى بتكلفة تراوح بين 600 إلى 800 درهم للمضخة الواحدة، حسب حالة ووضع المريض المراد إجراء العملية له. وأوضح المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية الدكتور عارف النورياني أن المريض تعرض لتوقف عضلة القلب أثناء التحضير للعملية، ما توجب إجراء إنعاش قلبي، ووضعه على مضخة قلب صناعية خارجية مؤقتة. واستفاق المريض تدريجياً، بعد حالة من اليأس اعترت المحيطين به، فأجريت له العملية، واستعاد وعيه كاملاً بعد أقل من 48 ساعة، وبدا في حالة صحية جيدة وتحسن تدريجي. واستعرض الدكتور النورياني مواصفات المضخة «القلب الاصطناعي»، الحاصلة على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية منذ عام 2012، مشيراً إلى استخدامه كجسر، حتى موعد زراعة القلب. وذكر أنها تتكون من جزء صغير لا يتجاوز قبضة اليد، يزرع في البطين الأيسر، يمرر الدم عبر عملية جراحية، ثم يوصل سلك رفيع شاحن متصل ببطاريات خارجية قابلة للشحن، عبر فتحة بسيطة في أعلى البطن. وأبان أن المريض يستطيع ممارسة حياته بشكل طبيعي وأن البطاريات تزن نحو 1.5 كيلوغرام، وتستمر مدة 12 ساعة، علماً بأن شحن البطاريات ممكن عبر أي منفذ كهربائي أو حتى بطارية السيارة. ويحمل المريض بشكل دائم لوحة رقمية توضح نسبة الضغط وحالة الجهاز، دُرب على مراقبتها وفهمها من قبل التقنيين، موصولة بشكل مباشر مع الشركة المصنعة والمستشفى. من جهته، أكد استشاري جراحة القلب في مستشفى القاسمي الدكتور محمد عبدالعزيز أن حجم البطين الأيسر للمريض سيستعيد حجمه الطبيعي بعد خمسة أو ستة أشهر، وأن العمل الجراحي الذي يمثل 20 في المئة من العملية استغرق خمس ساعات.
#بلا_حدود