الجمعة - 24 سبتمبر 2021
الجمعة - 24 سبتمبر 2021

الإرهاب الحديث أخطر

خلص 470 مواطناً ومواطنة في دراسة ميدانية لـ «الرؤية» إلى عشرة مخاطر للفكر المتطرف تهدد الفرد والمجتمع، تصدرها التحريض على العنف تحت عباءة الدين بنسبة 28 في المئة. واعتبرت عينة من مجتمع الدراسة (11 في المئة) أن الانحراف عن الوسطية من قبل أصحاب العقول الظلامية خطر كبير يهدد المجتمعات، بينما ذهب آخرون (10 في المئة) إلى النتيجة النهائية وهي الفتنة وانهيار الدعائم الاجتماعية. وجزم مشاركون (9 في المئة) بأن الفكر المتطرف ينخر جسد الأمة الإسلامية من الداخل ويعيق مسيرتها ويشوه سمعتها، فيما رأى آخرون (8 في المئة) أن ذلك الفكر يهدد المصداقية وكلمة الحق بالتضليل ويضرب القيم والأعراف الاجتماعية. وبحسب عينة من الدراسة (7 في المئة) فإن طرح المتطرفين وغلظتهم في التعامل وفظاظتهم تخالف هدي الإسلام وتهدد صورته عند الجاهلين بحقيقته، وبالنسبة ذاتها أكد مشاركون أن الخطر الحقيقي للفكر المتطرف يكمن في الإخلال بالأمن المجتمعي بحكم انحرافه عن الاعتدال والاستقامة. واعتبر مواطنون ومواطنات بنسبة ستة في المئة أن الإخلال بالنظام والسلام الاجتماعي أخطر ما يمكن للتطرف أن يأتي به، ليذهب آخرون بالنسبة ذاتها إلى أن التشويش على الحقائق أكثر أهمية وخطورة من أي شيء آخر. وأيد ما نسبتهم خمسة في المئة أن التطرف الفكري ينعكس على السلوك الإنساني وبالتالي تعليم الآخرين أسوأ الأفكار وأخطرها، وإنشاء مجتمعات متطرفة تنكر رأي الآخر. وحول أكثر أشكال التطرف خطورة، اعتبرت عينة مبحوثة (20 في المئة) أن قنوات وأساليب الإرهاب الحديث أخطر من نظيرتها التقليدية، بينما اعتبر ما نسبتهم (10 في المئة) أن التقليدية أخطر، لترى النسبة العظمى (70 في المئة) أنه لا فرق في خطورة النوعين. وحددت نتائج الدراسة تسع صفات للمتطرفين تصدرها التعصب لمذهب معين بنسبة 41 في المئة، ومن ثم التعصب لدين معين بـ 30 في المئة، وثالثاً الدعوة إلى التخريب وحمل السلاح بـ 15 في المئة. ومن صفات أصحاب الفكر المتطرف بحسب نتائج الدراسة من يعتقد أنه وحده من يملك الحقيقة وما عداه باطل (3 في المئة)، وكذلك من ينعزل عن المجتمع (3 في المئة)، ومن يغالي في الآراء أو يتشدد في الأحكام بنسبة 3 في المئة أيضاً. ونظر مجتمع الدراسة إلى المتطرفين على أنهم هؤلاء الذين يمارسون أي شكل من أشكال العنف بشكل غير شرعي (1.5 في المئة)، ومن ينكر وجود الآخر ولا يعترف بتعدد الديانات بنسبة 1.5 في المئة. وعن أسباب ظهور الفكر المتطرف، كشفت النتائج عن أن الإسراف في التحريم يأتي أولاً في القائمة بـ 79 في المئة، وثانياً ضعف المعرفة بالتاريخ والواقع وسنن الكون بنسبة 8 في المئة، ومن ثم الانشغال بالفروع عن الأصول (6 في المئة)، قلة العلم وضعف المعرفة (3 في المئة)، وأخيراً الاتجاه الظاهري في النصوص (2 في المئة)، وسوء الأوضاع الاجتماعية لدى بعض الطبقات في بعض المجتمعات بنسبة 2 في المئة. وركز مبحوثون (54 في المئة) على أن معظم المستهدفين من قبل أصحاب الفكر المتطرف هم من غير المتعلمين، بينما اعتبر آخرون (26 في المئة) أن المستهدفين جامعيون، وأخيراً طلبة المدارس (20 في المئة). وصنفت نتائج الدراسة أشكال التطرف في سبع، أولها بث الفتنة والفرقة بين أفراد المجتمع (21 في المئة)، اتهام الناس بالخروج عن الإسلام بـ 18 في المئة، استخدام العنف أو الدعوة إليه بـ 17 في المئة، سوء الظن بالناس بـ 16 في المئة. ومن أشكال التطرف كذلك الغلظة والفظاظة في الدعوة بما يخالف جوهر الإسلام (13 في المئة)، وتأليب طبقات المجتمع على بعضها البعض (9 في المئة)، وأخيراً الإخلال بالنظم الاجتماعية بنسبة ستة في المئة. وطرح مجتمع الدراسة عشرة حلول لمواجهة التطرف، تصدرها تجفيف منابع التطرف بنسبة 19 في المئة، وثانياً استخدام وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لكشف مزاعم المتطرفين (15 في المئة)، إغلاق المواقع المتطرفة على الإنترنت وصفحات المواقع الاجتماعي (13 في المئة)، توعية أفراد المجتمع بخطورتهم (13 في المئة)، الحوار معهم بغرض تصحيح أفكارهم ودحض حججهم 11 في المئة. واقترحت عينة (10 في المئة) استخدام القوة مع المتطرفين لردعهم، فيما نصح آخرون (9 في المئة) بتأهيل رجال الدين بالشكل السليم، وكذلك استخدام منابر المساجد لكشف مزاعم المتطرفين وكذبهم (5 في المئة)، ونشر الفكر الوسطي (3 في المئة)، وأخيراً تدعيم قيم المواطنة الإيجابية لدى أفراد المجتمع. وحدد المبحوثون القنوات التي يستخدمها الإرهاب للوصول إلى الناس، لتأتي مواقع التواصل الاجتماعي أولاً بـ 36 في المئة، مواقع الإنترنت (20 في المئة)، منابر بعض المساجد (20 في المئة)، الأساليب والقنوات الحديثة كالقنوات الفضائية (17 في المئة)، وخامساً الأساليب التقليدية كالاتصال الشخصي المباشر مع الناس بنسبة سبعة في المئة. ورتب مجتمع الدراسة القنوات التي يستغلها أصحاب الفكر المتطرف بحسب خطورتها، ليتصدر موقع التواصل الفيس بوك بـ 23 في المئة، ومن ثم القنوات الفضائية (15 في المئة)، المنتديات (12 في المئة)، مواقع الإنترنت (11 في المئة)، مواقع الأخبار الإلكترونية (9 في المئة)، إنستغرام (9 في المئة)، تويتر (8 في المئة)، اليوتيوب (8 في المئة)، وأخيراً تطبيقات الموبايل بنسبة خمسة في المئة. وفي ردهم على دور الإعلام في التصدي ومحاربة الفكر المتطرف، جزمت عينة (29 في المئة) بأن الإعلام لا يؤدي دوره المنشود، فيما اعتبر آخرون (24 في المئة) أنه يقوم بدوره تماماً، ويرى البعض (21 في المئة) أن الإعلام يؤدي دوره إلى حد ما. وشكك مبحوثون (17 في المئة) بقدرة الإعلام على محاربة الفكر المتطرف ليصفوه بالعادي، وأخيراً يرى ما نسبتهم 9 في المئة أن الإعلام لا يقوم بدوره على الإطلاق.
#بلا_حدود