الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

منصور بن زايد: سيال الشرق الأوسط المقصد الأهم للمهتمين بإنتاج وصناعة الغذاء عالمياً

 رضا البواردي، سامح الليثي، وام ـ أبوظبي أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أهمية توظيف التكنولوجيا في القطاع الزراعي للحفاظ على الموارد الطبيعية وزيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه، فضلاً عن آليات النقل والتخزين، وجميع الخدمات اللوجستية المتصلة بإنتاج وصناعة الغذاء. وجزم سموه بأن «سيال الشرق الأوسط» أصبح الوجهة والمقصد الأهم لجميع المهتمين بإنتاج وصناعة الغذاء من الحكومات والقطاع الخاص حول العالم، كونه يوفر منصة يطلّون منها على منطقة هي الأسرع نمواً في هذا المجال الحيوي. وأوضح سموه أن النمو المستمر للسكان حول العالم يخلق الكثير من التحديات في إطار الأمن الغذائي، لكنه يخلق في الوقت نفسه الكثير من الفرص أمام منتجي ومصنعي الغذاء للنمو والتطور واقتحام أسواق جديدة. وشهد سموه أمس فعاليات افتتاح الدورة السادسة لمعرض سيال الشرق الأوسط 2015، أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في مجال الأغذية والمشروبات وخدمات الضيافة. كما افتتح سموه معرض أبوظبي الدولي للتمور، الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بشراكة استراتيجية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، ويستمر حتى التاسع من ديسمبر الجاري. وشهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، توقيع تحالف الأمن الغذائي بين عدد من الهيئات الحكومية ذات العلاقة وعدد من الشركات المحلية، بحضور مسؤولين حكوميين، وكبار المسؤولين التنفيذيين، وخبراء الصناعة الغذائية. وأبان سموه أن تفوق «سيال أبوظبي» على نظرائه من المعارض المقامة في بعض العواصم العالمية، يعود الفضل فيه إلى التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأضاف سموه، في تصريحات على هامش افتتاح المعرض، أن النجاح الذي يحققه «سيال» من سنة إلى أخرى، والزيادة المطردة في أعداد العارضين والزوار، دليل على أن العاصمة أبوظبي أصبحت نافذة العالم إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية، حيث تتطلع كبريات الشركات العاملة في مجال إنتاج وصناعة الغذاء إلى التوسع والنمو وترويج منتجاتها عبر المعرض. وثمّن سموه الدور الذي يلعبه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، الشريك الاستراتيجي للمعرض، في جذب المزيد من العارضين وتهيئة الأجواء المناسبة لإبرام الصفقات وتنويع المناشط. كما أشاد سموه بالمناشط المصاحبة للمعرض هذا العام، وعلى رأسها القمة العالمية للابتكار في قطاع الأغذية، والمعرض الدولي للتمور، مؤكداً سموه أن قضايا الأمن الغذائي تتصدر قائمة أولويات القيادة الرشيدة لتحقيق مستقبل غذائي مستدام، وتعزيز دولة الرفاه التي أصبحت السمة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تستثمر الدولة بقوة في مجال الأمن الغذائي، وتشجع القطاع الخاص على مواكبة متطلباته من خلال بنية تشريعية ومزايا تفضيلية محفزة. وجال سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في أروقة المعرض برفقة عدد من الشيوخ والوزراء وسفراء الدول المشاركة وكبار الشخصيات، وتوقف سموه أمام عدد من الأجنحة العارضة، وتعرف على طبيعة مشاركتها، وما تقدمه من جديد في عالم الغذاء هذا العام. وتتوقع اللجنة المنظمة لمعرض سيال الشرق الأوسط 2015، أن يزور المعرض هذا العام أكثر من 20 ألف زائر بينهم 7000 زائر من خارج الدولة. ويستضيف المعرض نحو 1000 عارض من 52 دولة يمثلون أكبر مصنعي وموزعي المنتجات الغذائية حول العالم. ويضم المعرض أيضاً 30 جناحاً وطنياً، بزيادة تتجاوز ضعف عدد المشاركين في الدورة الأولى، حيث توجد أجنحة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وألمانيا والصين وإيطاليا والهند وفيتنام وتايلاند، فضلاً عن مشاركة فاعلة من أغلبية الدول العربية، في مقدمتها الجناح الوطني للإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها. وتتوقع اللجنة المنظمة زيادة قيمة الصفقات المزمع إبرامها على هامش المعرض إلى 50 في المئة عن صفقات العام الماضي. ومن أبرز المناشط المصاحبة للمعرض هذا العام القمة العالمية للابتكار في إنتاج وصناعة الغذاء، والتي يشارك فيها أكثر من 700 متخصص، حيث يقدم 50 متحدثاً إطلالات على أحدث الابتكارات والتقنيات المستخدمة في مجال الغذاء، ويعرضون لنماذج من المشروعات المبتكرة، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات التي تؤثر في صناعة الأغذية. وتعود إلى المعرض هذا العام مسابقة «لاكوزين» التي تنظمها رابطة طهاة الإمارات بالتعاون مع رابطة الطهاة العالمية، ويتنافس فيها 850 طاهياً محترفاً في سلسلة من المسابقات وجوائز الطهي. وتزامناً مع عام الابتكار في الإمارات، تم زيادة برامج جوائز سيال العالمية للابتكارات، حيث يتنافس 113 منتجاً جديداً في نهائيات المسابقات، وتُعلن أسماء الفائزين مساء اليوم الثاني للمعرض. ويحرص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الشريك الاستراتيجي للمعرض، على دعم برنامج استضافة الشارين، الذي يمكّن كبار منتجي الغذاء حول العالم من اللقاء المباشر مع الشارين في المنطقة وخارجها، حيث تم استضافة 500 من كبار الشارين هذا العام 300 منهم من خارج الدولة، وتم ترتيب لقاءات مباشرة لهم مع كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال الغذاء. ويعد هذا البرنامج إضافة نوعية لـ «سيال» الشرق الأوسط، حيث يعد القوة الشرائية الأكبر والتي أهلت سيال أبوظبي ليحتل المرتبة الثالثة ضمن سلسلة معارض «سيال» العالمية، متقدماً على معارض سيال المقامة في كندا والفلبين وإندونسيا. ويعد معرض أبوظبي الدولي للتمور الحدث الأول من نوعه في العالم والمخصص حصرياً لتجارة التمور، ويهدف إلى تسليط الضوء على أصناف التمور المختلفة، التي تعد من أكثر المحاصيل الزراعية إنتاجاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتصدر دول العالم في زراعة وإنتاج التمور. كما يسلط المعرض الضوء على الأهمية الاقتصادية للتمور التي تشكل جزءاً مهماً في حياة سكان دولة الإمارات وموروثها الثقافي والتراثي الغني. ويشارك في الدورة الأولى من المعرض أكثر من 200 عارض من 15 دولة من منتجين ومصنعين ومستوردين، إلى جانب عدد من الأجنحة الوطنية، ويحظى بحضور ومشاركة أكثر من 15 ألف تاجر ومستورد للتمور من مختلف دول العالم. ويشكل برنامج استضافة المستشارين على هامش فعاليات المعرض نقطة جذب رئيسة للحدث، حيث من المتوقع أن تشارك فيه أكثر من 50 شركة مستوردة للتمور والمنتجات المرتبطة بها من ماليزيا والهند والأردن وباكستان وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب العديد من الدول، وذلك لمناقشة أفضل السبل لتلبية احتياجاتها ومتطلباتها مع العارضين. وتستضيف جائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزراعي الأجنحة العالمية المشاركة في هذا المعرض، من منطلق أهدافها الرامية إلى دعم وتشجيع جميع المهتمين بقطاع نخيل التمر من مزارعين ومؤسسات وخبراء، للمساهمة في تطوير هذا القطاع والارتقاء به إلى مستويات أفضل. كما تشارك الجائزة إلى جانب وزارة شؤون الرئاسة بجناح ضخم تعرض خلاله أهم منجزاتها التي تحققت خلال مسيرة ثماني سنوات تكللت بالنجاح، وحققت نقلة نوعية في قطاع نخيل التمر على مستوى العالم، كما تعرض لعدد من الكتب والمجلات والنشرات الخاصة بالشجرة المباركة، إلى جانب عرضها أفلاماً وثائقية تسلط الضوء على أهمية التمور زراعياً واقتصادياً وتراثياً وغذائياً. وأكد المستشار الزراعي في وزارة شؤون الرئاسة الأمين العام لجائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزراعي الدكتور عبدالوهاب زايد، أن معرض أبوظبي الدولي للتمور سيشكل في دورته الأولى محطة مهمة وفعالية مثمرة لقطاع نخيل التمر. وأردف أن المعرض سيحرص على توفير منصة متخصصة للتبادل التجاري في مختلف أصناف التمور، كما يتيح الفرصة لتبادل الخبرات والمعرفة بين المزارعين والمصنعين والموردين للاطلاع على الآليات والتقنيات المتبعة في الإنتاج والتسويق والتصنيع. وأضاف أن رعاية وتنظيم جائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزراعي لهذا الحدث المهم تأتي في سياق استراتيجية الجائزة الهادفة إلى تعزيز وجودها، وتقديم الدعم والرعاية إلى جميع المناشط الخاصة بالنخيل والتمور. وإبراز الدور الرائد لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تطوير قطاع نخيل التمر وجهودها الكبيرة للارتقاء بهذا القطاع من أجل تحسين الإنتاج والتصينع والتسويق، واتباع أفضل السبل والممارسات لتحقيق ذلك.
#بلا_حدود