الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

عصف ذهني لـ 28 مؤسسة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن العمل الإنساني والتنموي لا بد أن يواكب التطورات التقنية ويستفيد من التغيرات التكنولوجية، ويعمل بطريقة مؤسسية لتحقيق رؤية دولة الإمارات في أن تكون عاصمة إنسانية حقيقية. وحضر سموه عصفاً ذهنياً لـ 28 مؤسسة أعضاء في «مبادرات محمد بن راشد العالمية»، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ومجلس الأمناء واللجنة التنفيذية للمبادرات، بهدف وضع خارطة طريق لتحقيق رؤية محمد بن راشد في تغيير حياة 130 مليون إنسان حتى العام 2025. وخاطب سموه فريق العمل المتواجد في فندق باب الشمس: «أنتم فريق عملي الإنساني، ونحن بحاجة لتوحيد الجهود وتنسيقها والاستفادة من موارد 28 مؤسسة تضمها المبادرات العالمية، لأن العمل الإنساني العالمي اليوم يقاد من مؤسسات ضخمة، ولا بد من الانتقال لمستويات جديدة في عملنا الإنساني بناء على الخبرات والكوادر والموارد التي تضمها جميع المؤسسات المنضوية تحت المبادرات العالمية». وتضم مبادرات محمد بن راشد العالمية 28 مؤسسة ضمن أربعة قطاعات رئيسية هي مكافحة الفقر ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل، حيث ستعمل «مبادرات محمد بن راشد العالمية» على دعم وتعليم 20 مليون طفل، ووقاية وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون حتى العام 2025. وستعمل المؤسسة على استثمار ملياري درهم في إنشاء مراكز الأبحاث الطبية والمستشفيات في المنطقة بالإضافة لرصد 500 مليون درهم لأبحاث المياه، وذلك استشرافاً من سموه لتحدي المياه بوصفه أحد أهم التحديات التي ستواجه منطقتنا خلال الفترة المقبلة. وأوضح الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد العالمية محمد عبد الله القرقاوي أن الهدف من ورشة العصف الذهني هو وضع التوجهات الاستراتيجية والمبادرات الكبرى القادمة للمؤسسة. وأشار إلى أن هذه المؤسسة تحمل خصوصية لأن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يترأسها وتضم أبناءه وأسرته، وتشكل مرحلة مختلفة من العمل الإنساني الإماراتي في العالم. وستتكامل جهود 28 جهة لتنفيذ 1400 برنامج إنساني وتنموي وإغاثي ومجتمعي في 114 دولة، وذلك لترسيخ دولة الإمارات على خارطة العمل الإنساني والتنموي بشكل مختلف يركز على معالجة الكثير من التحديات التنموية بطرق مبتكرة ومختلفة. وأضاف القرقاوي «رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هي إطلاق برنامج تنموي شامل يركز على التنمية الإنسانية بشكل متكامل يبدأ من توفير الاحتياجات البشرية الأساسية من صحة ومكافحة الأمية والفقر، مروراً بتوفير المعرفة ونشر الثقافة وتطوير التعليم، والعمل بشكل متواز على تطوير جيل من القيادات العربية الشابة، ودعم تغيير حقيقي في مجال الحوكمة الرشيدة في المنطقة، وانتهاء بتوفير أكبر حاضنة للمبتكرين والعلماء والباحثين العرب». وتابع القرقاوي أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وضع هدفاً للمؤسسة بدعم تعليم 20 مليون طفل وقراءة 500 مليون كتاب خلال عشر سنوات، ودعم وتمكين مليوني أسرة، وعلاج 30 مليون إنسان من العمى وأمراض العيون، ورعاية 50 ألفاً من رواد الأعمال الشباب لخلق 500 ألف وظيفة في المنطقة. وتوقعاتنا بأن تصرف الجهات المنضوية تحت المؤسسة أكثر من 15 مليار درهم خلال السنوات القادمة لتنفيذ 1400 برنامج تنموي. وأشار القرقاوي خلال الاجتماع الأول للجنة التنفيذية العليا إلى أن «الجهات المنضوية تحت المؤسسة لديها شراكات مع 280 مؤسسة دولية إغاثية وإنسانية وتنموية، وتطمح لأن تكون لاعباً رئيسياً في المجال الإنساني العالمي.، واللجنة التنفيذية العليا ستعمل على صياغة الخطة الاستراتيجية للسنوات القادمة، وإطلاق مجموعة من المبادرات الكبرى المشتركة، وتنسيق العمل الإنساني الخارجي فيما بينها». يذكر أن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ستعمل أيضاً على الاستمرار في الدعم الإغاثي والأساسي، وتمكين أكثر من مليوني أسرة من الاعتماد على أنفسهم في العشر سنوات المقبلة، بالإضافة لدعم ورعاية رواد الأعمال الشباب بهدف توفير أكثر من نصف مليون فرصة عمل خلال السنوات القليلة المقبلة. وستعمل «مبادرات محمد بن راشد العالمية» في مجال نشر العلم والمعرفة وتشجيع حركة الترجمة على طباعة وتوزيع أكثر من عشرة ملايين كتاب، وترجمة أهم 25000 مصنف إلى اللغة العربية من اللغات العالمية كافة، لاستعادة دور وأهمية الكتاب واستخدامه كأداة حضارية وتنموية لمنطقتنا، بالإضافة للاستمرار في نشر ثقافة القراءة بين طلاب المدارس ودعم قراءة أكثر من 500 مليون كتاب خلال العشر سنوات القادمة في الوطن العربي. وستبلغ استثمارات المؤسسة في مجال المبادرات التعليمية والمعرفية والعلمية المليار ونصف المليار درهم، بهدف إحداث نهضة حقيقية في هذا المجال وتطوير أدوات تعليمية حديثة تتناسب مع الاحتياجات المستقبلية. وترسخ مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وضمن استراتيجيتها التنموية الشاملة ثقافة جديدة في المجتمعات ترتكز على التسامح والانفتاح الحضاري والثقافي. ورصدت المؤسسة نحو 600 مليون درهم لتحقيق هذا الهدف، وتعزيز خطاب إعلامي وثقافي حضاري لتمكين المجتمعات من العيش باستقرار بعيداً عن خطابات الإقصاء والتطرف والتمييز العرقي أو الديني أو الطائفي. وسترصد 150 مليون درهم جوائز لتشجيع المثقفين والإعلاميين والمبدعين، بهدف صياغة خطاب إعلامي حضاري ثقافي يعمل على تمكين المجتمعات وترسيخ وعيها وتوسيع أفقها وإعلاء قيمة الإبداع الثقافي في حياتها. وتستهدف المؤسسة استقطاب مليون مشارك خلال الأعوام العشرة القادمة في الجوائز والمنتديات المتخصصة بتمكين المجتمعات وترسيخ وحدتها وتلاحمها واستقرارها، وتكريم مفكريها، واستشراف مستقبلها عبر هذه المنتديات. وستدعم مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ضمن رؤيتها الشاملة لتنمية المنطقة الابتكار والمبتكرين والعلماء في المنطقة عن طريق دعم ورعاية واحتضان 5000 مبتكر وباحث في المنطقة، واستثمار أكثر من 5.5 مليار درهم في بناء حاضنات للابتكار وبيئة مميزة للمبتكرين في المنطقة، إيماناً من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأن الأمم التي لا تبتكر لا تمتلك أسباب الاستمرارية والتجدد وريادة المستقبل. وستركز المؤسسة على دعم ريادة الأعمال في المنطقة عبر رعاية 50000 من رواد الأعمال الشباب، ودعم تأسيس شركات للمساهمة في توفير 500 ألف فرصة عمل في المنطقة خلال السنوات القادمة ضمن برنامج المؤسسة التنموي الشامل، والمساهمة في القضاء على البطالة، وتوفير أسباب العيش الكريم للشباب. ويدير المؤسسة مجلس أمناء يضم كل الجهات المنضوية تحتها ويرأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. وتضم مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد العالمية» البرامج والمؤسسات والجوائز كافة التي أطلقها سموه خلال الأعوام السابقة تمهيداً لمرحلة جديدة من العمل الإنساني والتنموي العالمي. وتستطيع المؤسسات التركيز على أهداف تنموية محددة ومناطق جغرافية معينة، بالإضافة للاستفادة من الموارد المتوفرة بشكل أمثل. وتبلغ الميزانية التشغيلية السنوية للمؤسسة الجديدة أكثر من مليار درهم إماراتي، وستعمل بشكل عام ضمن 116 دولة مع التركيز بشكل كبير على المنطقة العربية خلال الفترات المقبلة.
#بلا_حدود