الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021

القبيسي: العلاقة الإماراتية الصينية متكافئة واستراتيجية

أكدت رئيسة المجلس الوطني الاتحادي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي أن الإمارات العربية المتحدة تُعدُّ بوابة عبور اقتصادية وتجارية وثقافية مهمة وأساسية للمنطقة. وأشارت إلى أن الإمارات تلعب دوراً مهماً في منظومة العلاقات الدولية، فهي مركز مهم على طريق الحرير وللتبادل التجاري بين الصين والعالم العربي وأفريقيا. واستقبلت القبيسي في مقر المجلس ـ أبوظبي سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدولة تشانغ هوا، وبحثا أثناء اللقاء عدداً من القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك. وأوضحت أن جمهورية الصين الشعبية تعتبر دولة محورية ضمن منظومة العلاقات الدولية والاقتصاد الدولي، وبالتالي فإن العلاقة بين الصين والإمارات علاقة متكافئة واستراتيجية وتلبي مصالح الجانبين. وأضافت القبيسي أنه على الصعيد السياسي هناك توجه مشترك بين الإمارات والصين يتعلق بمكافحة الإرهاب والتطرف والتمسك بمبدأ الشرعية واحترام السيادة الداخلية للدول. واستعرض الجانبان تطور العلاقات بين الدولتين وسبل تعزيزها في جميع المجالات بما يعكس رؤية وتوجهات قيادتي البلدين الصديقين وما يربط البلدين من علاقات متينة راسخة ومتجذرة توجت بالزيارة التاريخية إلى جمهورية الصين الشعبية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. وأردفت أن المجلس الوطني الاتحادي يضطلع عبر الدبلوماسية البرلمانية بدور رائد ومهم في دعم توجهات الدولة وسياستها، والمساهمة في تنمية علاقاتها مع مختلف دول العالم بما يعزز المكانة المرموقة التي وصلت إليها الدولة وما تحظى به من احترام من قبل المجتمع الدولي. وبيّنت أن المجلس يحرص على تعزيز العلاقات البرلمانية وتبادل الزيارات الرسمية مع الجانب الصيني بما يجسد العلاقات الاستراتيجية القائمة والتي أساسها الاحترام والثقة المتبادلة في ظل التغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والبيئية التي يشهدها العالم، وما يجمع البلدين من هدف مشترك يتمثل في تحقيق التنمية المستدامة والنمو والازدهار والاستقرار للشعبين الإماراتي والصيني. وتطرقت القبيسي إلى التطور الاقتصادي والمناخ الاستثماري وتجربة دولة الإمارات في مجال التنمية المستدامة والتنمية الاقتصادية، مشيرة إلى أن هناك الكثير من نقاط التشابه بين التجربتين الإماراتية والصينية في جميع المجالات ومؤكدة اهتمام الإمارات بتقديم التسهيلات وتهيئة المناخ الاستثماري لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وفي مقدمتها الاستثمارات الصينية. وأكدت أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان شكلت فرصة مهمة لعقد العديد من الشراكات الاستراتيجية في محاور تنموية واستثمارية مهمة لتوسيع نطاق التبادل التجاري والاقتصادي والثقافي والنهوض بالتعاون في مجالات الصناعة والاستثمار واكتشاف الفرص الجديدة بين البلدين بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين. وثمّنت النتائج المثمرة والباهرة التي تحققت خلال هذه الزيارة التي أسست لمرحلة جديدة من الشراكات الاستراتيجية والتعاون الثنائي بين البلدين الصديقين. وأوضحت القبيسي والتي شاركت ضمن الوفد الزائر إلى الصين أخيراً أهمية استثمار النتائج الإيجابية لتلك الزيارة المهمة بما يسهم في تعزيز التعاون المشترك ولا سيما في المجال البرلماني السياسي. وبيّنت أن وفد الدولة كان متكاملاً، ويمثل دولة الإمارات بشقها السياسي والاقتصادي والتجاري والثقافي، وذلك لأن العلاقات الاستراتيجية لا تعتمد على مجال واحد، بل تحتاج إلى مجالات عدة تتكامل في ما بينها من أجل تمتين أسس العلاقات المشتركة وتعميق ثوابتها. وأردفت أن مشاركة المجلس ضمن الوفد الزائر للصين تمثل تأكيداً على أنه جزء أساسي من منظومة متكاملة في صناعة القرار السياسي في الدولة، كما تعكس تلك المشاركة حرص القيادة الرشيدة على التمثيل الكامل لمؤسسات الدولة، وأن هناك إصراراً على تعزيز أسس مرحلة التمكين عبر تطوير مسيرة الوطني الاتحادي وتمكينه لتأدية دوره على أكمل وجه وإشراكه في العلاقات الاستراتيجية الدولية.
#بلا_حدود