الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

مساعدات إغاثية وبرامج تنموية لبلسمة جراح منكوبي الفلبين

تصدرت الإمارات عبر ذراعها الإغاثية والإنسانية هيئة الهلال الأحمر، أو كما أطلق عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة «سفير شعب الإمارات للعالم»، مراكز متقدمة بين أوائل المنظمات الإنسانية التي وصلت الفلبين لتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة. ونجح الهلال الأحمر رغم الخراب والدمار الكبيرين، والجثث الطافية فوق المياه في شوارع الفلبين التي وقفت عائقاً أمام جهود المنظمات الإغاثية، بإرادة أبناء الإمارات وحبهم للقيام بواجبهم الإنساني الذي كان أكبر من التحديات، في الوصول للمنكوبين وتقديم المواد الإغاثية المستعجلة في أكثر الأقاليم تضرراً وسط وشرق الفلبين. وشهدت الفلبين في الثامن من شهر نوفمبر 2013 أسوأ كارثة طبيعية في تاريخها المثقل بالأزمات والكوارث الطبيعية، بحكم موقعها الجغرافي على حزام الأعاصير الاستوائية والعواصف الرعدية في جنوب شرق آسيا غرب المحيط الهادي، وهو إعصار «هايان» المداري الأكثر عنفاً على الإطلاق. وأسهم الهلال الأحمر ميدانياً منذ بداية الأزمة بدور فاعل ومؤثر في مساعدة الشعب الفلبيني، عبر خطة محكمة وُضعت لتنفيذ عمليات الإغاثية وفقاً للاحتياجات الفعلية للمنكوبين، خصوصاً في مجالات الغذاء والإيواء والصحة وتحسين الظروف البيئية، تفادياً لانتشار الأوبئة والأمراض وسط المشردين. وحظي الدور الذي أدته هيئة الهلال الأحمر الإماراتي من جهود إغاثية لمساعدة المنكوبين والمتضررين والتخفيف من معاناتهم من إعصار «هايان»، بتثمين المجتمع الدولي وتقدير من الحكومة والشعب الفلبيني، حيث سجل الهلال الأحمر رقماً قياسياً في سرعة الاستجابة لنداء الإغاثة، بعد ساعات قليلة من إعصار «هايان» بحسب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وتواصل الأيادي البيضاء لأبناء الإمارات مساعدة الشعب الفلبيني على تجاوز تداعيات إعصار «هايان»، حيث خصصت هيئة الهلال الأحمر منذ عامين، بمكرمة سخية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهلال الأحمر، عشرة ملايين دولار لإعادة إعمار المباني والمستشفيات والعيادات الطبية والمدارس في أكثر الأقاليم تضرراً في تاكلوبان وسامار الغربية والشرقية، التي تعتبر من الأقاليم النائية في الفلبين. ويستمر الهلال الأحمر في واجبه الإنساني تجاه ضحايا الإعصار، عبر تنفيذ حزمة من المشاريع والبرامج التنموية في الأقاليم الأكثر تضرراً، وإعادة تأهيل البنى التحتية في أهم مجالات التنمية البشرية، وهي التعليم والصحة لإعادة الأمل لشعب الفلبين، ومساعدته على التعافي من تداعيات أسوأ كارثة طبيعية في تاريخه.
#بلا_حدود