الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

ترشيح مدرسين معتمدين

ينتظر المجلس الوطني الاتحادي موافقة مجلس الوزراء للشروع في مناقشات سياسة وزارة التربية والتعليم وقضاياها، خصوصاً استشراء الدروس الخصوصية التي تتصدر مواد المناقشات بهدف إيجاد حلول جذرية للظاهرة المؤرقة وتقنينها عبر تصاريح لمعلمين بإشراف المدارس. ويستهدف مقترح تقدمت به لجنة التربية والتعليم والشباب في المجلس الوطني الاتحادي إلى وزارة التربية والتعليم تقنين الدروس الخصوصية وحصرها على الطلبة ذوي التحصيل الضعيف. وينص المقترح على تصنيف الطلبة ذوي التحصيل الضعيف في كل مدرسة ضمن قوائم ومن ثم منح المعلمين تصاريح الدروس الخصوصية، على أن تُرشح المدرسة المعنية مدرسين معتمدين من قبلها لممارسة النشاط نفسه تحت إشرافها. ويستهدف مقترح اللجنة حظر أي نشاط لممارسة الدروس الخصوصية إلا لحاملي التراخيص ولفئة طلابية محددة، وتجريم هذا النشاط لغير حاملي التراخيص، سواء من الحقل التربوي أو من الدخلاء على المهنة ممن ينشرون إعلانات ترويجية في الصحف المحلية والمجلات الدعائية. وأكد لـ «الرؤية» مقدم الاقتراح ومقرر لجنة التربية والتعليم في المجلس حمد الرحومي أن الحديث عن منع الدروس الخصوصية ليس منطقياً في ظل وجود طلبة ذوي تحصيل ضعيف، ومعلمين من الكفاءات الأقل الذين لا يستطيعون إيصال المعلومات لجميع الطلبة. وحدد أسباباً واضحة تستدعي تقنين الدروس الخصوصية أبرزها رواتب المعلمين الزهيدة في المدارس الخاصة، والتي تتراوح في المتوسط بين ثلاثة إلى خمسة آلاف درهم، ووجود شريحة من الطلبة من فئة ضعاف التحصيل. وتضم أسباب التقنين كثافة الفصول التي تصل إلى نحو 30 طالباً في الفصل وكثافة المناهج الدراسية وضعف إمكانيات بعض المعلمين فضلاً عن قلة زمن الحصة الواحدة مقارنة بطول المقرر الدراسي. وجزم الرحومي بخطورة تفشي الدروس الخصوصية من دون أطر منظمة، ولا سيما الخسائر الجسيمة التي تتكبدها الأسر المواطنة والمقيمة سنوياً، والسماح لغرباء بدخول المنازل وما يعقب ذلك من جرائم إلى جانب تدني مستوى جودة التعليم في المدارس لاعتماد الطلبة بشكل أساس على المدرس الخاص. وعمد معلمون نشطون في مجال الدروس الخصوصية إلى رفع التسعيرة في إمارة أبوظبي على سبيل المثال، إلى نحو 500 درهم للساعة في المتوسط، معللين الأمر بتضخم الأسعار ولا سيما في ما يخص السكن والسلع الضرورية. وفرض آخرون نظاماً جديداً على أولياء الأمور منذ بداية العام الجاري يواكب مداخيل الطبقة المتوسطة، عبر تجميع نحو أربعة إلى سبعة طلاب في حصة دروس خصوصية واحدة، لينخفض معدل الحصة على الطالب الواحد إلى 150 درهماً في حين يجني المعلم نحو 800 درهم للساعة الواحدة. من جانبه، أكد مجلس أبوظبي للتعليم أن العقود المبرمة بين المجلس والمعلمين تقضي بفصل أي معلم تثبت مزاولته الدروس الخصوصية، إضافة إلى وجود قرار يحظر على جميع المعلمين التابعين للمجلس تقديم دروس خصوصية مدفوعة الأجر لأي طالب في مدارس أبوظبي. وأشار إلى أن المجلس لا يمانع مساعدة المعلم للطلاب، بشرط ألا تهز هذه المساعدة صورته وهيبته. وجدد المجلس تأكيده أن المعلمين ملزمون بالعمل مع طلابهم خارج ساعات الدوام الرسمي لتقديم المساعدة الأكاديمية المطلوبة لهم، مؤكداً أن المدارس ملزمة بوضع البرامج الضرورية لدعم الطلبة وحصولهم على المساعدة التي يحتاجون إليها لتحقيق المخرجات التعليمية المطلوبة.
#بلا_حدود