السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

صمــام أمــان

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تؤمن إيماناً راسخاً بمحورية مواردها البشرية العاملة في جميع المواقع والميادين في تعزيز مكانة دولة الإمارات وإعلاء موقعها ورفع شأنها بين بلدان العالم. وذكر سموه «إن حرص قيادة الدولة واهتمامها برفع وتطوير قدرات القوات المسلحة لا يقتصر على امتلاك أحدث المعدات ومواكبة تكنولوجيا السلاح فقط، بل يرتكز في جوهره على إعداد العنصر البشري القادر على التعامل مع أحدث الأسلحة وتقنيات الدفاع في مختلف الظروف بكل جدارة وكفاءة». وجزم سموه أثناء افتتاحه أمس مدرسة الخدمة الوطنية لحرس الرئاسة في معسكر سيح حفير للتدريب التخصصي، والتي أنشأت بشكل خاص للمجندين المنتسبين للخدمة الوطنية والمجهزة وفق أحدث أنظمة التدريب والتأهيل، بأن نهج دولة الإمارات العربية المتحدة ثابت وراسخ في الاستثمار بالإنسان الإماراتي باعتباره أهم الثروات، واصفاً سموه أبناء الوطن بأنهم الاستثمار الحقيقي. ورافق سموه في الافتتاح سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني. وكان في استقبال سموه لدى وصوله المعسكر رئيس أركان القوات المسلحة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي، وقائد القوات البرية اللواء الركن صالح محمد صالح مجرن العامري، وقائد القوات البحرية اللواء الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ، وقائد القوات الجوية والدفاع الجوي اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي، وقائد معهد حرس الرئاسة العقيد أحمد علي البلوشي، وقائد مدرسة الخدمة الوطنية لحرس الرئاسة المقدم فهد سلطان بن سليمان، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة. وتفقد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قاعات الدراسة النظرية وقاعات التدريب، ومنها قاعات التدريب على المشبهات، حيث تابع سموه تطبيقات عملية أداها المجندون باستخدام السلاح مع مختلف المهام والعمليات بما يعكس القدرات والمهارات التي اكتسبوها. واستمع سموه إلى شرح حول المناهج وأساليب التدريس والتدريب التي تعتمد على أحدث الطرق والنظم في هذا المجال والتي تستهدف إعداد المجند علمياً وفكرياً وجسدياً ليسهم إسهاماً فاعلاً في شتى المواقع والمسؤوليات. وشملت جولة سموه ميادين التدريب الخارجية، حيث أدى فيها مجندو الخدمة الوطنية مهارات الميدان والمشاة وفك وتركيب الأسلحة، إضافة إلى حصص اللياقة البدنية لرفع القدرات الجسدية، ومنها رياضة الجيوجيتسو. واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على المرافق التي يتضمنها المعسكر والتي تضم السكن الداخلي بتجهيزاته ومرافقه من الاستراحات والمطاعم والمسبح الأولمبي والصالات الرياضية المجهزة بمختلف معدات التدريب والإعداد البدني. بعدها أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية لمدرسة الخدمة الوطنية إيذاناً بافتتاحها. والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المجندين في الخدمة الوطنية والذين أوشكوا على إتمام فترة التدريب الخاص بهم، معرباً سموه عن سعادته بوجود هذه الكوكبة من شباب الوطن في الخدمة الوطنية وهي تؤدي دورها بكل مهنية وجدية وروح معنوية عالية. ووجه سموه كلمة للمجندين بدأها بالدعاء للشهداء الأبرار، راجياً الله عز وجل أن يتغمد أرواحهم بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، ثم قرأ والحضور الفاتحة على أرواح الشهداء، كما دعا سموه أن يحفظ الله الإمارات ويكلأها دائماً بالعزة والخير والأمان. وحيا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الروح الوطنية التي تحلى بها المجندون مخاطباً إياهم «إن وجودكم هنا اليوم أنتم وزملائكم في معسكرات التدريب هو صمام أمان واستقرار لبلادكم». وأضاف سموه «إن إخلاصكم وتفانيكم في ميادين العز والشرف هو دليل قوي على ما تحملونه من حب وانتماء لهذه الأرض الطيبة». وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «إن الدول تبنى وتتطور بسواعد الرجال الذين يضحون لأجل سمعتهم وسمعة بلادهم مثل إخوانكم الموجودين اليوم في اليمن .. الدول ليست بحجمها وتعداد سكانها، بل تقاس بإرادة شعوبها، فلا يستهن أحد بإرادة الرجال في أوقات الشدائد فالتاريخ شاهد على قصص وأحداث أثبتت كيف كانت الإرادة والتضحية من أجل الوطن تصنع المعجزات». وأشار سموه إلى أننا نعيش في منطقة مضطربة منذ عقود تشهد توترات وأزمات ولسنا بمنأى عنها، ولكن بفضل الله وبفضل يقظة ووعي أجهزتنا الأمنية حافظنا على أمننا واستقرارنا كما بادرنا في الوقوف مع أشقائنا في الخليج وبقية الدول الشقيقة لدرء المخاطر والتهديدات عن المنطقة قبل استفحالها وخروجها عن السيطرة. وشدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على أن تسليح وتطوير قواتنا المسلحة في دولة الإمارات وتعزيز قدراتها نابع عن رغبة في السلام والاستقرار وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن. وأكد سموه على أن حماية الوطن والذود عن حياضه واجب مقدس، متحدثاً «إن حماية الوطن والدفاع عنه فرض على كل أبناء الوطن .. وهو لم يبدأ مع قيام دولة الاتحاد بل منذ وجد الإنسان على هذه الأرض ومن خلال تضحيات الآباء والأجداد الذين دافعوا عن أرضهم وعرضهم وتركوا لنا السمعة الطيبة والقيم النبيلة وعلينا واجب ومسؤولية في مواصلة مسيرتهم ورفع الراية وتسليمها للأجيال المقبلة .. فمثلما نفتخر اليوم بالأولين وبتضحياتهم وكيف دافعوا عن أرضهم وعرضهم نريد من أجيالنا القادمة أن تفتخر بأعمالنا ومنجزاتنا وتضحياتنا لتكون مصدر اعتزاز وفخر لهم». وذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «إن شعب الإمارات ماض في الوفاء للآباء والأجداد على ما قدموه من جهد وتضحية وعناء لبناء هذا الوطن الغالي حتى ننعم اليوم بالخير والأمان لذلك لا بد من الجد والاجتهاد والتضحية والتفاني حتى يبقى الوطن عزيزاً قوياً للأجيال المقبلة».
#بلا_حدود