الجمعة - 17 سبتمبر 2021
الجمعة - 17 سبتمبر 2021

نبذ التطرف

وصف تربويون وإعلاميون وبرلمانيون ورجال دين، الروح الوطنية العالية التي يتحلى بها أبناء دولة الإمارات بأنها انعكاس لحالة الوعي الوطني المتنامي، الذي يستند إلى الهوية والتقاليد الراسخة في نفوسهم. وأشاروا إلى أن المبادرات المتلاحقة التي تطلقها الإمارات والخطط الطموحة التي تنتهجها الحكومة، وأدت إلى تشكيل ما يمكن أن يطلق عليه «استراتيجية للوعي الوطني» .. أتاحت للمواطنين الاستفادة من «العولمة» دون التأثر بتداعياتها التي تهدد الحضارات والهويات والأوطان. واعتبروا أن «رؤية الإمارات 2021» آتت أكلها مبكراً في بناء شعب طموح واثق متماسك قوي مثقف، متمسك بهويته منفتح على الآخر. وأكدوا أهمية «الوعي» في حياة الشعوب وتحقيق حماية مصالح الأوطان، والحفاظ على أمنها، عبر نبذ الأفكار المتطرفة، وإدراك الأخطار المحدقة التي تواجهها، خصوصاً من التيارات التي تتخذ من الدين عباءة لنشر أفكارها الضالة في المجتمعات. وأشاروا إلى مقومات «الوعي الوطني في الإمارات» بما تمثله من نموذج فريد للتسامح والتعايش، والتنوع الثقافي والفكري بين أشخاص من جنسيات مختلفة. أحمد الشحي: الوعي الوطني مفتاح رقي الشعوب اعتبر مدير مؤسسة رأس الخيمة للقرآن الكريم وعلومه الشيخ أحمد الشحي، الوعي الوطني مفتاح رقي الشعوب ونهضة الأوطان، فالعقول الواعية هي التي تستطيع أن تبني وتبدع وتبتكر. وأشار إلى أن تزايد الوعي الوطني بين المواطنين أمر طبيعي لأنه نابع عن قيم المجتمع الإماراتي الأصيل، الذي ينهل من تعاليم الإسلام الحنيف الذي يدعو إلى رقي الإنسان ورفعة الوطن. وأضاف أن النصوص القرآنية والنبوية في هذا الباب كثيرة، مشيراً إلى أنها تشتمل على عدة مقومات للوعي الوطني، منها الالتفاف حول القيادة، والمسارعة إلى تلبية نداء الواجب بالدفاع عن الوطن وحماية حدوده وصيانة منجزاته، والمحافظة على الوحدة والتكاتف، إضافة إلى تحقيق التعاون والتآزر والاستزادة من التنمية المعرفية، والإسهام الفاعل في البناء والعطاء. ضرار الفلاسي: الدولة نجحت في دعم الإبداع والابتكار أوضح مدير عام مؤسسة وطني الإمارات ضرار بالهول الفلاسي، أهمية الوعي الوطني عند الشباب والناشئة في الإمارات، مشيراً إلى أن الدولة نجحت في أن تكون أكثر قرباً منهم مجتمعياً ومؤسسياً، وسلّحتهم بالأدوات اللازمة لمواجهة التحديات. واعتبر أن الأهم في ذلك كله نجاح الإمارات في بث الثقة بنفوس أبنائها، ودعم الإبداع والابتكار، الأمر الذي جعلهم الأقدر على التنمية. وبيّن بالهول أن نشر ثقافة القراءة والاطلاع كان داعماً قوياً للوعي الوطني، لأن الكتاب يأخذ الشباب والناشئة في رحلة وطنية ثقافية تعرفهم بوطنهم ومكانته وإنجازاته. وأشار إلى أن «وطني الإمارات» أصدرت ثمانية إصدارات، منها كتاب الهوية الوطنية والمواطنة الصالحة باللغتين العربية والإنجليزية، وفن صناعة الكراهية للتحذير من مخاطر الأفكار الظلامية، بجانب كتاب التمكين والمشاركة السياسية، إضافة لإصدار إيجابيتي، وكتاب العمق التاريخي للفكر الاتحادي، وسيرة الشيخ سعيد آل مكتوم. وذكر أن المؤسسة أجرت مسوحات ديموغرافية للتعرف على اتجاهات وآراء الشباب من الجنسين، في الفئة العمرية من 18 إلى 35 عاماً. أحمد الحداد: إدراك المخاطر زاد الوعي الوطني أشار مدير إدارة الفتوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي الدكتور أحمد الحداد، إلى تزايد الوعي الوطني في الإمارات خصوصاً لدى الشباب، وعزا ذلك إلى عدة أسباب أهمها إدراكه المخاطر التي تحيط بالبلدان العربية والإسلامية، والتي أدت إلى تدمير دول وشعوب. وأضاف «إن بلادنا أعز ما نملك ويضحَّى من أجلها بالنفس والنفيس حتى تبقى شامخة العلم، رمزاً للعزة والكرامة، لا سيما وقد رأى الشباب ولمس ما حاق بالدول الأخرى التي ضحى بها أبناؤها نتيجة عدم إدراك المخاطر المتوقعة أو المحاكة لها، فسولت لهم أنفسهم الخروج على ولاة الأمر، وسول لهم الشيطان الوصول إلى الحكم، ولو كان في ذلك إراقة للدماء أو تدمير البلدان». وشدد على أن «الشعب الإماراتي لا يؤمن بمثل هذه المظاهر السلبية، بسبب حبه العميق والمتبادل لولاة أمره، واصفاً الإماراتيين بأنهم شعب متماسك نسباً وصهراً وقبيلة وقربى، فلا يمكن أن يعمد أحد إلى قطع صلة الرحم التي أمر الله تعالى بها أن توصل، ولا أن يهدر حق أخيه المسلم أو القريب أو حتى المقيم والزائر، الذي يعتبر ضيفاً عند جميع أبناء الوطن». علي النعيمي: الشباب قادة الغد والمستقبل أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات الدكتور علي راشد النعيمي، أهمية الوعي في حياة الشعوب خصوصاً الشباب، كونهم يمثلون جانب القوة في الوطن، ووجهه المشرق، وحجر الزاوية في بناء النهضة والمحافظة على المكتسبات والإنجازات، فهم قادة الغد والمستقبل. وأوضح أنه كلما ارتفع منسوب هذا الوعي في وجدان أفراد المجتمع، رجحت مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية. ولفت إلى أن أهم مقومات الوعي الوطني الحضاري تكمن في عدة نقاط، هي عمق الإحساس بروح الانتماء للوطن، والمناخ الذي يصنع فيه هذا الوعي، وترسيخ مبادئ المجتمع في الحقوق والواجبات، إضافة إلى تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية والإعلامية. وفي هذا الصدد نوه النعيمي بعمق انتماء الإماراتيين لوطنهم وقيادتهم، وأجواء التسامح والتعايش التي تعيشها الدولة، إضافة إلى مبدأ سيادة القانون المتأصل، والثقة المتبادلة بين المواطن وقيادة الدولة ومؤسساتها المختلفة. وأشار إلى أن خصوصية المجتمع الإماراتي وتطلعاته للمستقبل تطلبت في ظل وظروف العصر الذي نعيشه، والتحولات التي يشهدها العالم من حولنا، حالة كبيرة من هذا الوعي الوطني تعزز المكتسبات، وتعمق الولاء ونبني عليها نجاحاتنا. وذكر أن المبادرات التي انطلقت وتنطلق من الإمارات وضع لبناتها الآباء المؤسسون، ونحن نسير على خطاهم ونهجهم، وما نفعله اليوم هو مجرد صقل وتنمية لقدرات ومواهب أبنائنا الشباب. وأشار النعيمي إلى ثقة القيادة بالشباب الإماراتي الواعي المدرك لقضايا وطنه، والذي أثبت أنه بمستوى التطور الذي تعيشه الدولة عبر تضحياته ووعيه وولائه لوطنه وقيادته الرشيدة.
#بلا_حدود