الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

أطباء يشكون تكاليف العلاج

يشتكي أطباء وممرضون وفنيون في مستشفيات حكومية تابعة لوزارة الصحة في المناطق الشمالية من عدم توفير جهات عملهم لتأمين صحي يضمن لهم ولأسرهم العلاج داخل المستشفيات الحكومية. ودعا بعضهم إلى مساواتهم بزملائهم في إمارة أبوظبي التي تلزم جميع الجهات الحكومية والخاصة بتوفير تأمين صحي للعاملين لديها، وكذلك إمارة دبي التي أمهلت المنشآت حتى نهاية العام الجاري لتوفيق أوضاعها وتطبيق تأمين صحي لجميع العاملين بها. من ناحيتها، أفادت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بمخاطبة وزارة المالية لزيادة الاعتمادات المالية المدرجة في الميزانية لبند التأمين الصحي، وذلك لتغطية تكلفة تأمين الموظفين. وأكد لـ «الرؤية» مدير إدارة المالية والميزانية في وزارة الصحة عبدالله الأحمدي أن التأمين الصحي من المزايا التي تقدَّم للموظفين عبر إدارة الموارد البشرية لأنها جهة الاختصاص بشأن منح تلك الامتيازات. وأشار إلى صدور قرار من مجلس الوزراء العام الماضي ينص على تحمل الكفيل تكلفة علاج مكفوله. وأبان لدى سؤاله عن عدم تخصيص باقات وأسعار خاصة لموظفي الوزارة للعلاج في منشآتها، أن أسعار الخدمات معتمدة من مجلس الوزراء، ولا تستطيع الصحة تخصيص باقات لموظفيها إلا بالتنسيق مع وزارة المالية لاستصدار قرار من المجلس. وكان أطباء وممرضون ذكروا أنهم يضطرون لعلاج أبنائهم بشكل ودي داخل المستشفيات التي يعملون بها، ولكن التكلفة الباهظة للعلاج والعمليات الجراحية تثقل كاهلهم وتمنعهم من الاستمرار في ذلك. بدورها، أوضحت رئيسة قسم الخدمة الاجتماعية في مستشفى القاسمي نعيمة خميس الناخي أن العديد من الممرضين والفنيين داخل المستشفى يلجؤون إلى القسم لتوفير تكاليف علاجهم وعلاج أسرهم، نظراً لافتقارهم لتأمين صحي يضمن لهم ذلك. وبينت أن طبيباً يعمل في المستشفى نفسه قصدها، طالباً توفير نفقات علاج أحد أفراد أسرته البالغة 95 ألف درهم لعدم قدرته على الوفاء بها. وأشارت إلى أن أغلب حالات الأطباء الذين يراجعونها تكون من أجل مساعدة أبنائهم أو أحد والديهم، وتحديداً في العمليات الكبرى التي تتطلب نفقات مالية عالية. في سياق متصل، أبان طبيب يعمل في أحد المستشفيات الحكومية في المنطقة الشمالية، فضّل عدم ذكر اسمه، أن أحد أبنائه الثلاثة تعرّض لانتكاسة صحية، تطلبت إجراء عملية جراحية عاجلة كلفته نحو 85 ألف درهم. وتساءل عن الأسباب التي تعرقل حصول الكوادر الطبية والتمريضية العاملة في منشآت صحية على تأمين صحي يضمن لهم ولأسرهم توفير العلاج بالشكل اللائق. وشدّد على أحقيتهم في تأمين صحي شامل كغيرهم من العاملين والموظفين في الدولة، لا سيما أنهم من أكثر الفئات المعرضة للعدوى والإصابة بمختلف الأمراض لاحتكاكهم المباشر بالمرضى. وذكر ممرض يعمل داخل مركز صحي في الشارقة أنه يعاني عند تعرضه أو أحد أفراد أسرته لأزمة صحية من عدم القدرة على تحمل التكاليف الباهظة للعلاج. وأردف أنه لم يستطع دفع تكاليف ولادة زوجته لعدم توفر التأمين الصحي، ما دعا المستشفى لتحويل حالته إلى قسم الخدمة الاجتماعية لمساعدته.
#بلا_حدود