الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 28 سبتمبر 2021

السلام

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن دولة الإمارات العربية المتحدة حريصة على تعزيز العلاقات مع دولة الفاتيكان والتشاور معها انطلاقاً من إيمانها بأن العالم في حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى مد جسور الحوار والتعاون بين مختلف الثقافات والأديان للتصدي لمثيري الفتن الدينية والطائفية والعنصرية والسيطرة على نزعات التعصب الديني التي تهدد أمن العالم واستقراره. وبحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وقداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية تعزيز العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بما يخدم القضايا الإنسانية ويعزز قيم السلام والتعايش بين مختلف شعوب ومناطق العالم. جاء ذلك أثناء استقبال بابا الكنيسة الكاثوليكية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي والوفد المرافق في مقر البابوية ـ مدينة الفاتيكان. ورحب البابا فرانسيس بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لمدينة الفاتيكان، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة وبأهميتها في بحث التعاون المشترك وتبادل الرأي في القضايا التي تهم الجانبين. وقدم بابا الفاتيكان التهاني إلى سموه والوفد المرافق له بمناسبة عيد الأضحى المبارك وحمله تحياته وتهانيه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولشعب الإمارات بهذه المناسبة الكريمة. وثمن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المشاعر الطيبة والنبيلة لقداسة البابا فرانسيس وما أبداه من حسن استقبال. وأعرب سموه عن سعادته بزيارة دولة الفاتيكان الصديقة ولقاء قداسة البابا فرانسيس، ونقل سموه تحيات وتقدير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى البابا فرانسيس لدوره الكبير في العمل من أجل السلام والمحبة والتضامن بين شعوب العالم. وأثنى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على المبادرات الإنسانية والثقافية لدولة الفاتيكان خصوصاً المتعلقة بحوار الحضارات والعمل على إيجاد مساحات مشتركة من التفاهم فيما بينها. وأشار سموه إلى الحوار الأخير بين الأزهر الشريف والفاتيكان وما أثمر من اتفاق على عقد مؤتمر عالمي للسلام والعمل معاً لمكافحة الفقر والتطرف والإرهاب باعتباره خطوة مهمة تستحق الدعم والبناء عليها لأنها تعزز ثقافة التسامح والتعايش العالمي وتؤكد أن العالم يقف في خندق واحد ضد قوى التطرف والإرهاب، كما تجسد هذه الخطوة الدور المحوري الذي تنتظره شعوب العالم من المؤسسات الدينية في العمل من أجل السلام وبناء جسور التفاهم على المستوى العالمي. من جانبه، ثمن قداسة البابا فرانسيس الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة لنشر التسامح والحوار والتعايش بين مختلف الشعوب ومبادراتها الإنسانية والخيرية تجاه الشعوب والدول الفقيرة خصوصاً في مجالي التعليم والصحة ومساهماتها في تعزيز التنمية المستدامة عبر إيجاد الحلول الدائمة لمصادر الطاقة ودعم المجتمعات المحتاجة. وأكد ثقته بأن لقاءه بصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان سيعزز الخطوات المشتركة لمصلحة الإنسانية وإعلاء قيم ومبادئ الأديان في العيش المشترك والتسامح والسلام وتمكين البشرية من البناء والتنمية. وتبادل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع بابا الفاتيكان هدايا تذكارية، حيث قدم سموه لقداسة البابا فرانسيس هدية عبارة عن كتاب يوثق الاكتشافات الأثرية في جزيرة صير بني ياس والتي أسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كمحمية طبيعية عام 1977 ويتضمن معلومات قيمة عن أبرز الاكتشافات الأثرية التي وجدت في الجزيرة ومن أهمها العثور على معالم لكنيسة تاريخية ودير للرهبان يعودان لفترة القرن السابع والثامن للميلاد وما تحمله هذه الاكتشافات من أهمية ودلالة خاصة في عصرنا الراهن كونها تؤكد على استمرارية روح التسامح والتعايش الديني التي كانت سائدة في المنطقة. كما أهدى سموه بابا الفاتيكان سجادة السلام وهي نتاج مشروع الشيخة فاطمة بنت محمد بن زايد لإنتاج السجاد وتطوير الريف الأفغاني والذي يهدف لدعم وتشجيع المرأة الأفغانية في الانخراط في العمل والإنتاج وتوفير فرص عمل تتناسب مع المجتمع الأفغاني ويحقق لهن الحياة الكريمة. حضر اللقاء وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، ورئيس جهاز الشؤون التنفيذية خلدون خليفة المبارك، ووكيل ديوان ولي عهد أبوظبي محمد مبارك المزروعي، وسفيرة الدولة غير المقيمة لدى الفاتيكان الدكتورة حصة عبدالله العتيبة. وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصل مقر البابوية وأجريت لسموه مراسم استقبال رسمية.
#بلا_حدود