الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021
الثلاثاء - 21 سبتمبر 2021

تعديل القـوانـيـن الـتـمـيــيــزيـــة

بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، يبذل الاتحاد النسائي العام جهوداً كبيرة لتبني وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325 الخاص بحماية المرأة من التأثر بالنزاعات والكوارث والحروب وذلك عبر تعديل القوانين التمييزية وتطوير أنظمة الإنذار المبكر والتطوير العام ومقاضاة منتهكي حقوق المرأة. ونظّم الاتحاد في هذا الإطار مؤتمراً وورشة عمل في شهر يونيو الماضي بحضور عدد من ممثلي المؤسسات الاتحادية والخاصة في الدولة، وخبراء ومتخصصين دوليين من الأمم المتحدة واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الأسكوا) إلى جانب ورشة عمل كبرى ضمت تسع جلسات تناولت تفاصيل عدة في القرار. وكان أول اجتماع نظمته الإمارات بمشاركة الاتحاد النسائي العام حول هذا الموضوع ذلك الذي عقدته بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة في نيويورك مايو الماضي. وأفادت مديرة الاتحاد النسائي العام نورة السويدي بأن جهود الاتحاد لتبني القرار الأممي الخاص بالمرأة دفعت أوساطاً عدة في الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى الإشادة بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في هذا المجال ورعايتها لموضوع الأمن والسلام للمرأة وحمايتها من التأثر بالكوارث والنزاعات والحروب. وتبنت الجامعة العربية في آخر اجتماع وزاري لها عن موضوع القرار الخاص بالأمن والسلام لحماية المرأة توصية باختيار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتكون الشخصية الداعمة لتحقيق الأمن والسلام للمرأة العربية. وثمنت الجامعة في توصيتها الجهود والريادة في مجال الأعمال الإنسانية التي أسهمت في تخفيف المعاناة عن المرأة العربية في حالات الكوارث والنزاعات المسلحة وفي مقدمتها جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات». وأبانت السويدي أن هذا الاختيار جاء بناء على توافق من جميع المشاركين والمسؤولين وممثلي الآليات الوطنية للمرأة والمنظمات الإقليمية والدولية والشخصيات العامة ومؤسسات المجتمع المدني الذين ثمنوا جهود سموها البناءة لحماية النساء المعانيات من اللجوء والنزوح وظروف عدم الاستقرار والنزاعات المسلحة. كما ثمن المؤتمر الوزاري العربي الذي عقد في إطار الجامعة حول هذا الموضوع ما قدمته أيادي سموها البيضاء لحماية النساء والأطفال في كل المواقع بالمنطقة العربية. وتمحور موضوع حلقة نقاش عقدتها بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة عن «تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن: مواءمة عمليات المراجعة الرفيعة المستوى» حول ضرورة تنسيق جميع عمليات المراجعة الرفيعة المستوى الجارية حالياً داخل الأمم المتحدة لضمان أن تكون المساواة بين الجنسين محوراً مركزياً في جميع جهود السلام والأمن. وتعد هذه الحلقة السادسة والختامية ضمن سلسلة حلقات نقاشية تعني بالمرأة والسلم والأمن استضافتها بعثة الإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومعهد جورج تاون للسلام والأمن. وجمعت الحلقة خبراء ومسؤولين في الأمم المتحدة رفيعي المستوى، من بينهم نائب الأمين العام بان الياسون، ورئيس مؤسسة روميو دالير ومؤسس مبادرة روميو دالير للجنود الأطفال روميو دالير، والمديرة التنفيذية لمعهد جورج تاون للمرأة والسلام والأمن السفيرة ميلاني فيرفير، والمستشار بمعهد السلام الدولي والعضو رفيع المستوى في الفريق المستقل المعني بعمليات حفظ السلام يوسف محمود، ومساعد الأمين العام ونائب المدير التنفيذي للسياسات والبرامج لهيئة الأمم المتحدة للمرأة باتيك كليرماك. وأكدت المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة لانا زكي نسيبة في كلمة افتتحت بها حلقة النقاش أهمية موضوع النقاش، مبينة أنه يأتي في مرحلة مهمة تتزامن مع اقتراب الذكرى السبعين على تأسيس الأمم المتحدة التي تواصل مواجهة العديد من التحديات الخطيرة سواء على مستوى الأمن أو في ظل تزايد الأسئلة بشأن فعاليات المنظمة. وأضافت أن السباقات العالمية تتغير بسرعة بفعل خليط من العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية، ما يزيد من تفاقمها والتأثير المتنامي للأطراف الفاعلة من غير الدول والتطرف العنيف والضغوط الديمجرافية والصراعات التي هجّرت 52 مليون شخص، وهو أكبر عدد شهدته الصراعات منذ الحرب العالمية الثانية. وأبانت السويدي أن الاتحاد النسائي العام نظّم في الخامس من يونيو الماضي ورشة عمل وطنية حول القرار 1325 للتعريف به وإظهار حقوق المرأة وحمايتها أثناء النزاعات والكوارث. ونُظّمت هذه الورشة التي استمرت يومين وتضمنت تسع جلسات عمل بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الأسكو) بمشاركة 30 عضواً يمثلون المؤسسات الاتحادية والمحلية في الدولة ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة. وقاية دولية من العنف جاءت الورشة التي أشرفت عليها إدارة البحوث والتنمية في الاتحاد النسائي العام استكمالاً لجهود الدولة الرامية لوقاية النساء وحمايتهن من العنف على المستوى الدولي. وشهدت الورشة التي قدمها ريدان السقاف من الأسكوا التعريف بماهية القرار الدولي وأهم محاوره المؤكدة على أهمية مشاركة المرأة المتكافئة والكاملة باعتبارها عنصراً فاعلاً في منع نشوب المنازعات وإيجاد حل لها وفي مفاوضات السلام وبناء السلام وحفظ السلام. وطلب القرار من الدول الأعضاء ضمان مساهمة المرأة المتكافئة ومشاركتها الكاملة في جميع الجهود الرامية إلى صون السلام والأمن، وتعزيز هذه الجهود، وحث جميع الأطراف الفاعلة على زيادة مشاركة المرأة وإدراج المنظور النوعي الاجتماعي في جميع مجالات بناء السلام. وهدفت ورشة العمل إلى الوعي بشأن القضايا ذات الصلة بالقرار من أجل بناء القدرات الوطنية لممثلي المؤسسات المشاركة حول وضع خطط العمل لمتابعة تنفيذ القرار التي من شأنها توفير الأطر الداعمة لوقاية وحماية المرأة والطفولة من النزاع، إضافة إلى إشراك المرأة في سبل إحلال السلام وجهود الإغاثة والإعمار ما بعد النزاع. وتناولت معظم الجلسات أثر النزاع في المرأة والتنمية والآثار المختلفة للنزاع في المرأة والفتاة وأمثلة حول أجندة المرأة والسلام في الحد من هذه الآثار والنزاع المسلح المحدود جغرافياً والاضطرابات والعنف والأمن والسلام والتشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة لا يهمش فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة وإتاحة وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات. كما ناقشت جلسات الورشة كيفية تغير الأدوار بين الرجال والنساء في أوقات السلم والحرب، وكيفية اختلاف تأثير الأزمات السياسة والاقتصادية في الرجال والنساء، وأوجه الاختلاف في حالات النزوح واللجوء، وكيفية استفادة الرجل والمرأة من الدعم والإنعاش والإغاثة وإعادة الإعمار. وشملت موضوعات الجلسات الاغتصاب والقتل وفقدان الرعاية والإعاقة والاستغلال الجنسي، وسلب الحرية، والتشرد، واللجوء، وفقدان المعيل، والضغط النفسي، والمرض، وزواج الطفلات والزواج القسري، وفقدان الأسرة، وفقدان الدخل. ويعتبر القرار 1325 أول قرار ضمن قرارات الأمم المتحدة، والذي يستهدف وضع النساء والأثر المترتب عليهن من الحروب والنزاعات، ويكتسب أهمية لما يقدمه من تطور في استخدام منظور النوع الاجتماعي وتحليل الأوضاع بناء عليه، ومطالبته بتطبيق النوع الاجتماعي على نواحي الحياة كافة. ويحدد القرار المرأة باعتبارها شخصية كاملة الأهلية وليست تابعة من خلال التأكيد على دورها في عملية السلام والأدوار التي تقوم بها في أوقات السلم والحرب والكوارث. كما يؤكد على الحقوق والتزامات الدول الواردة في إعلان بيجين 1995 اتفاقية «السيداو» ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها مسؤولية مجلس الأمن لحفظ السلام والأمن الدوليين واتفاقية جنيف للاجئين ليؤكد بذلك القرار أهمية مشاركة المرأة على كل مستويات صنع القرار. ويشمل مشاركة المرأة في المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية وآليات منع النزاع ومفاوضات السلام وعمليات حفظ السلام، كشرطيات وجنديات وعاملات مدنيات، وممثلات للأمين العام للأمم المتحدة إلى حماية النساء والفتيات من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وأشار المشاركون في جلسات الورشة التي عقدتها بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة إلى أهمية تضمين احتياجات المرأة في رسم الخطط الوطنية ذات العلاقة بالأمن والطوارئ بما يعزز الإجراءات الوقائية اللازمة في بناء قدرات المرأة في ما يتعلق بالتعامل مع الأزمات والطوارئ بمختلف أنواعها وبما يؤكد على دعم جهود الدولة في اعتبار المرأة شريكاً استراتيجياً في مختلف المجالات.
#بلا_حدود