الأربعاء - 29 سبتمبر 2021
الأربعاء - 29 سبتمبر 2021

تفـكـيـر خــلاّق

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، أن التنمية تستند إلى ركيزتين أساسيتين هما العلوم والفنون، وعلى التعليم ألا يهمل العناية بهما، ويكرس أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال، فإذا كانت التقنية تسهم في دفع عجلة التطوير إلى الأمام، فإن الفنون بما في ذلك الموسيقى هي مرآة للمشاعر الإنسانية وذاكرتها الحية. وتفقد سموه، يرافقه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، مدرسة البطين للبنين الحلقة الأولى ـ أبوظبي، اطلع فيها على سير العملية التعليمية في المدرسة، وتعرّف من القيّمين عليها بعد لقائه بالطلبة، على أبرز الممارسات والمبادرات التعليمية، لا سيما مع عودة الطلبة إلى أجواء الدراسة. وأضاف سموه «مثلما ندعو التعليم إلى العناية بالعلوم والآداب، فإننا ندعوه أيضاً إلى العناية باللغات، وإكساب الطلبة المهارات الأساسية التي تجعلهم قادرين على التعبير عن أنفسهم بتمكن وثقة، ذلك لأن من لا يجيد لغته ليس بإمكانه إجادة التفكير الخلاّق». وتابع سموه «بعد عودة الطلبة إلى المدارس العودة الميمونة، يحدوهم في ذلك محبة العلم والشوق للقاء بعضهم بعضاً، فإن من المهم في هذه المرحلة العمل على إطلاق المبادرات التي تجعل من المدرسة عنصراً جاذباً، وتجعل المحتوى التعليمي مشوّقاً، ولعل ذلك لن يتحقق دون تطوير الموارد البشرية وتأهيلها وفق أحدث المعايير، والعمل في الوقت نفسه على تجسير العلاقات بالأسرة». وختم سموه «إنه من المهم أيضاً إيلاء الاهتمام اللازم بالرياضة والتربية الصحية، فكلاهما رافد أساسي في تشكيل شخصية الطلبة وصقلها، كما أن الرياضة تسهم إسهاماً كبيراً في توفير المناخ النفسي والعقلي المناسب للطلبة، بما ييسر عليهم عملية التحصيل العلمي».     وبدأ سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الزيارة بتفقد مجموعة من الفصول الدراسية في مدرسة البطين تضمنت فصل الموسيقى، حيث عزف الطلاب السلام الوطني، وزار بعدها فصل اللغة العربية، وفصل اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى الفصل الخاص بذوي الاحتياجات الخاصة. وكان في استقبال سموه لدى وصوله المدرسة، وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، ووزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم مصبح المهيري، ومدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور علي راشد النعيمي، والمدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم محمد سالم الظاهري، ومديرة المدرسة موزة راشد المهيري. واطلع سموه من مديرة المدرسة على موجز وافٍ عن إدارة المدرسة ومرافقها الخدمية، وواقع الأداء التعليمي، وجهود الهيئة التدريسية في تزويد الطلاب بالعلم والمعرفة، وأبرز الإنجازات والتحديات في التحصيل الدراسي خصوصاً للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، متوقفاً سموه عند الجهود المبذولة في هذا الشأن وما يتصل بخدمة الملف الصحي للطلبة. وأشار سموه إلى ضرورة استمرار التنسيق بين المدرسة ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على إزالة التحديات كافة، ووضع الحلول الناجعة لتطوير العملية التعليمية، عبر وضع البرامج التدريبية اللازمة للهيئة التدريسية من أجل تحقيق الرؤية التعليمية لمجلس أبوظبي للتعليم. كما توجه سموه إلى مجمع زايد التعليمي التابع لمركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني، يرافقه وزير التربية والتعليم، ووزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عضو المجلس التنفيذي، حيث كان في استقبال سموه مدير عام مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني مبارك سعيد الشامسي، والمدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية محمد سالم الظاهري، وعدد من المسؤولين. والتقى سموه أثناء الجولة مع المسؤولين وأعضاء الهيئة التدريسية والطالبات، واطلع منهم على مختلف منشآت المجمع، مختبراته ومرافقه، والذي يضم ثانوية التكنولوجيا التطبيقية والثانوية الفنية فرعي الطالبات والبرامج اللاصفية، داعياً سموه إلى مضاعفة الجهود بأفضل الممارسات التعليمية الحديثة، للتشجيع على حب المبادرة والإبداع والابتكار والعناية بالطلبة المتفوقين لتلبية متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية من الخطة الاستراتيجية للدولة 2021، ورؤية أبوظبي 2030.   كما شهد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، عرضاً حول الملامح الرئيسة للخطة الاستراتيجية في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني 2016-2020 المنبثقة من رؤية أبوظبي 2030 بمشاركة جميع المؤسسات الجامعية والثانوية التابعة له، ومنها كلية فاطمة للعلوم الصحية، وبوليتكنيك أبوظبي، وثانويات التكنولوجيا التطبيقية، والثانويات الفنية، ومركز التعليم والتطوير المهني. وحثّ سمو نائب رئيس المجلس التنفيذي على ضرورة مواصلة الجهود التعليمية ومواكبة أحدث الممارسات العالمية، عند وضع المبادرات التعليمية والبرامج التدريبية التقنية منها والفنية، جنباً إلى جنب وتطوير مهارات الموارد البشرية وتأهيل المتدربين فنياً ومهنياً، بما يتناسب مع رؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمتابعة الدؤوبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم.
#بلا_حدود