السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

1200 وثيقة تاريخية

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن الإنسان لا يبخل بالعلم بل يؤدي زكاته عبر نشره وتعليمه للناس، موضحاً سموه أن المخطوطات والوثائق ليس لها قيمة إن لم تحقق وتنشر للناس كي تعمّ الفائدة الجميع. جاء ذلك في حديث لسموه عند تسليمه الدفعة الرابعة من المخطوطات والوثائق التي تعتبر من أنفس المخطوطات التاريخية من مقتنياته الخاصة التي جمعها سموه أثناء زياراته لدول العالم المختلفة، والتي يعود تاريخها إلى ما بين 300 و400 سنة، إلى الجامعة القاسمية تمهيداً لافتتاح دار المخطوطات الإسلامية. وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن المخطوطات تحتوي على علوم شرعية ودينية كثيرة وتحتاج إلى التحقيق، فالمخطوطات كتبت على يد أشخاص وتحتمل الصواب أو الخطأ، والفائدة لا تكون بنشرها مباشرة كي لا ينشر ما هو خطأ. وأوضح سموه أن تحقيق المخطوطات يحتاج إلى أساتذة متخصصين للعمل على ذلك باستخدام المراجع والمصادر، مشيراً سموه إلى أن أهم مرجع لدينا هو القرآن الكريم ثم السنة النبوية ثم ما نهج عليه علماء المسلمين. وذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أن تحقيق المخطوطات تنال عليه درجات علمية كالماجستير والدكتوراه وذلك بحسب حجم المخطوطة، وسيتاح تحقيق المخطوطات لطلبة الجامعة القاسمية وسيطرح برنامج الماجستير في الجامعة القاسمية، وإذا تم البدء فيه قريباً سيجري تخريجهم مع أول دفعة لطلبة البكالوريوس في الجامعة. ولفت سموه إلى أن عدد المخطوطات المهداة ضمن الدفعات الأربع وصل إلى ما يقارب 1200 مخطوطة وجميعها ستكون في دار المخطوطات الإسلامية التي جهزت بمرافق وقاعات عرض تخدم الباحثين. وتضم الدار غرفاً بحثية تتوفر فيها أجهزة حاسوب تمكن الباحث من رؤية المخطوطة عبر الجهاز وليس على الواقع وذلك للحفاظ على المخطوطات الأصلية، كما تحوي الدار قاعات عرض للمخطوطات وجمالياتها. وتفقد صاحب السمو حاكم الشارقة لدى تسليمه الدفعة الرابعة للمخطوطات مبنى دار المخطوطات الإسلامية واطلع على جاهزيته والقاعات التي يضمها، حيث قدم القائمون على المبنى لسموه شرحاً وافياً عن التجهيزات النهائية له. وشيد المبنى على مساحة تبلغ 3600 متر مربع وفقاً لأحدث المواصفات والمعايير العالمية في مجال حفظ المخطوطات والأرشفة والتبويب، ويتكون من طابقين ويضم غرفاً للعرض بالإضافة إلى غرف للإدارة. من جهة أخرى، التقى سموه قبل ظهر أمس أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة القاسمية حيث رحب صاحب السمو حاكم الشارقة بأعضاء الهيئة التدريسية في رحاب إمارة الشارقة، متمنياً لهم التوفيق في أداء مهامهم التدريسية بالجامعة القاسمية، مثمناً الدور المهم الموكل إليهم. وأكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة القاسمية أن العلم هو الذي ينهض بالأمم ويرتقي بها لتكون بين مصاف الحضارات والدول المتقدمة، وهذا ما دلت عليه قصص ومسيرة الحضارات السابقة. وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أن الجامعة القاسمية تحمل رسالة نبيلة مستمدة من ديننا الإسلامي الحنيف مرتكزة على الوسطية والاعتدال، لتكون الجامعة منارة علمية تخرّج سفراء حاملين مشاعل العلوم الدينية الوسطية لينشروها على مستوى العالم. وأوصى سموه الأساتذة بتزويد الطلبة بالعلوم النافعة التي تثري معارفهم وعقولهم والتركيز على العلوم الدينية السمحة بعيداً عن الاختلافات، وأن يكونوا قدوة حسنة يقتدي بها الطلبة، وأن يكونوا محفزين لهم على الاستزادة من العلوم في المكتبات وغيرها. وأقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مأدبة غداء على شرف أعضاء هيئة التدريس بحضور مدير الجامعة القاسمية الدكتور رشاد سالم وعدد من كبار مسؤولي الجامعة. وكان سموه قد تفقد صباح أمس سير العملية التدريسية في الجامعة القاسمية وزار القاعات الدراسية واطلع على طرق التدريس والأدوات والأجهزة الحديثة المستخدمة في عمليات التدريس، ووجه سموه عدداً من النصائح لأبنائه الطلبة حاثاً إياهم على التزود بالعلوم والمعارف من الكتب والاستفادة من الخدمات والمرافق التي توفرها الجامعة لهم والأساتذة الذين يعلمونهم.
#بلا_حدود