السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021

مراكز خاصة لعلاج الإدمان

تفتح هيئة تنمية المجتمع في دبي قريباً الباب أمام المستثمرين ورجال الأعمال لإنشاء مراكز خاصة لعلاج الإدمان على مستوى الدولة تحت إشراف مؤسسات دولية مرموقة. وأبلغ «الرؤية» المدير العام لهيئة تنمية المجتمع خالد الكمدة أن الهيئة أنجزت اتفاقيتها مع مؤسسات دولية متخصصة في علاج المتعاطين للمخدرات وفق أعلى المعايير، متوقعاً أن يحقق إنشاء المراكز العلاجية داخل الدولة الجدوى المرجوة منها في المسارين الاجتماعي والربحي. وربط افتتاح المراكز العلاجية المتخصصة بحصولها على كل التراخيص وإتمامها الاشتراطات التي تحددها الأنظمة المعمول فيها محلياً، لتكون تلك المراكز طريقاً يحول دون عودة المتعاطي إلى المخدرات بكل أشكالها وأنواعها. وأكد أن المراكز الخاصة لعلاج الإدمان ستخضع لبرامج متطورة ينفذها متخصصون مدربون في المؤسسات الدولية المشرفة عليها، مشيراً إلى أن افتتاح مثل هذه المراكز على مستوى الدولة يعتبر حلاً للأسر الذين يرسلون أبناءهم للعلاج في الخارج. وحدد الكمدة مزايا المراكز الخاصة لعلاج الإدمان بتجنيب المتعاطين وأهاليهم السفر إلى الخارج وتوفير الوقت والجهد، والتخفيف من الأعباء المادية، والحفاظ على الخصوصية والسرية للأسر التي لا تزال ترزح تحت وطأة الضغوط الاجتماعية، فضلاً عن تجنيب المتعاطين عقوبة الحبس. وتتستر أسر على أبنائها المتعاطين خوفاً من عقوبة الحبس ونظرة المجتمع التي تؤدي إلى عزل أسرة مريض الإدمان، وانهيار العائلة نفسياً إلى جانب التخبط أحياناً في اتخاذ القرار وكيفية التعامل مع المدمن. وأوضح الكمدة أن خطوات علاج المتعاطي تتركز في العلاج الطبي والاجتماعي، إضافة إلى العلاج الأسري، مؤكداً رفضه اقتراح معاقبة الأهل المتسترين، داعياً إلى الاستفادة من البرامج التوعوية المتخصصة التي تطلقها هيئة تنمية المجتمع وغيرها من المؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي. وأفاد بأن استبدال عقوبة الحبس بالتدريب المهني خاص بالأحداث للجنح الأخرى، ولا ينطبق على المتعاطين الذين يتلقون برامج تأهيلية داخل المؤسسات العقابية، بالتعاون مع جهات تطلق برامجها ومن ضمنها 12 خطوة تتبناها الهيئة. من جهته، ذكر مدير إدارة التلاحم الأسري في الهيئة الدكتور عبدالعزيز الحمادي أن العوامل الرئيسة للوقاية من التعاطي تتمثل في نشر الوعي بأهمية الحوار بين أفراد الأسرة، وتقليص استخدام العمالة المنزلية المساندة في كل الأمور الحياتية، وتدريب الطفل على طرق الحماية من الاستغلال. وأبان أنه على الرغم من أن التشريعات والقوانين تعد جزءاً من العلاج، فإن الوقاية والمراقبة والتلاحم الأسري تعتبر طوق نجاة من عالم المخدرات.
#بلا_حدود