الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

بحث توحيد الاستراتيجيات الأمنية دولياً

حذّر المشاركون ضمن ملتقى حماية الدولي أمس في دبي، من خطر تنامي المُخدّرات المُصنّعة محلياً ودولياً، وزيادة وسائل الشحن والإخفاء. وأكّدوا أن «الأمفيتامينات» و«الكبتاغون» تُمثّل موارد مالية وتكتيكية أساسية لتنظيمات إرهابيّة، وفي مقدمتها «داعش» وحزب الله، مضيفين أن عائداتها تُستغلّ لإنشاء مصانع في مناطق الصراع وبُؤر التوتّر، ودعم أعمال إجرامية متطرّفة. وأطلق القائد العام لشرطة دبي الفريق خميس مطر المزينة، الدورة الـ 12 من ملتقى حماية الدولي لبحث قضايا المخدرات، تحت شعار «الدور الإقليمي والوطني للحد من المنشطات ـ الأمفيتامينات والكبتاغون». وتستمر الدورة ثلاثة أيام، بحضور مساعدي القائد العام، كوادر أمنية متخصصة في مكافحة المخدرات، وخبراء محليين وإقليميين ودوليين. وأوضح المزينة أن المخدرات أضحت أكثر تعقيداً وفق أرقام وإحصاءات المؤسسات الدولية المعنية، ذاكراً أن أبعاد وتبعات المؤثرات العقلية تتداخل اجتماعياً واقتصادياً ونفسياً بشكل كبير، ولم تعد مشكلة فردية أو جزئية. وأبان أن الأمم المتحدة رصدت 541 مؤثراً عقلياً جديداً، أبلغت عنه 95 بلداً وإقليماً عبر نظام الإنذار المبكّر، ما يُبرز حجم التحدي الاستراتيجي الذي تواجهه مؤسسات إنفاذ القانون، سواء الأمنية أو الرقابية أو القضائية أو العلاجية. وأشار المزينة إلى وجود مؤثرات تتميّز بتنوعها المستمر، وتعدد أشكالها وتغير طبيعتها، الأمر الذي يُعقّد التعامل معها من زاوية مكافحة العرض، أي تقليل نسب المواد المخدرات في الأسواق. وأكد أن ملتقى حماية في دورته الـ 12 يستهدف عبر مشاركة المسؤولين والخبراء، وضع مشكلة الأمفيتامينات والمنشطات في إطارها الصحيح، فعلى الرغم من الجهود الوطنية والدولية التي تبذلها الحكومات والمؤسسات، تبقى أبرز الصعوبات غياب مظلة تكاملية لتحقيق التوازن في مكافحة العرض والطلب. وأردف المزينة أن الاستراتيجيات المنفصلة عن التنسيق الإقليمي والدولي في مكافحة المواد المخدرة، تُعاني من فجوات وفراغات، تستغلها العصابات والمُروّجون لنشر السموم بين الفئات الاجتماعية الهشّة. وشدّد على ضرورة التعاون والعمل برؤية موحدة بين الأسرة والمدرسة ودور العبادة والأجهزة الأمنية، فضلاً عن الجهات الصحية والمؤسسات الاجتماعية والشبابية ووسائل الإعلام. وأفاد بأن العقاقير كثيرة الانتشار لسهولة استخدامها وقربها من الأدوية، موضحاً أن مختبر القيادة العامة لشرطة دبي، يُصنّف المخدرات التي تُسبّب الإدمان. وحسب المزينة، يجهل أولياء أمور تعاطي أبنائهم المواد المخدّرة والمؤثرات العقلية، بسبب نقص الفحوص الدورية، حاصراً أول أسباب الإدمان في أصدقاء السوء، والفضول والتقليد، والتجريب. من جانبه، أفصح نائب مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في وزارة الداخلية العقيد عبدالرحمن العويس، عن ارتفاع عدد المتهمين في قضايا «الكبتاغون»، إذ بلغ أعوام 2013 و2014 و2015 نحو 169 متّهماً على مستوى الدولة. وضبطت الأجهزة الأمنية نصف مليون قرص عام 2012، وستة ملايين في 2013، ثم 33.7 مليون سنة 2014، لتنخفض الكمية إلى 11.9 مليون قرص «كبتاغون» العام الماضي. وأعاد العويس هذه الزيادة إلى تطور وسائل المروجين وطرق تهريب الأقراص، مع تنوع أساليب الإخفاء واستخدام وسائل الشحن الجوي، ما يثبت استهداف العصابات المُهرّبة للمنطقة كافة. وجزم بأن القبض على المُروّج أو الناقل لا يكفي، إذ يجب إصدار تعاميم دولية، والإيقاع برؤوس التشكيلات الإجرامية. بدوره، أكد ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي القاضي الدكتور حاتم علي، أن مشكلة المؤثرات العقلية الاصطناعية تفاقمت في الآونة الأخيرة، مُرجعاً الظاهرة إلى الأوضاع الأمنية المتردية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتكوّن البؤر الإجرامية المتكاملة لإنتاج وتصنيع وتوزيع المواد المخدرة. وثمّن علي ما حققه برنامج حماية الدولي وفريق عمله طوال الأعوام الماضية، ما مكّن الأمم المتحدة، لأول مرة منذ ما يقارب سنتين، من عرض معايير الوقاية من المخدرات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وترجمتها إلى اللغة العربية. وأثنى على جهود القيادة العامة لشرطة دبي، التي تعد شريكاً رئيساً في إطلاع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على أفضل وأنجع الطرق الكفيلة لمواجهة آفة المخدرات الخطيرة.
#بلا_حدود