الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

الوضع الاحتجاجي يهوي بالأسهم المصرية

دفعت حالة من القلق المتعاملين في سوق المال بمصر لبيع أسهمهم استباقاً لمظاهرات تخطط لها المعارضة في 30 يونيو للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة. وأوضح أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة «بأن السبب الأكبر في نزول السوق هو مخاوف المتعاملين من مظاهرات 30 يونيو. الناس تتخارج الآن مبكراً من السوق». ودعت العديد من الحركات الشبابية وبعض الأحزاب المصرية إلى مظاهرات حاشدة يوم 30 يونيو للمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة وللاحتجاج على سياسات الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين. واعتبر أحمد عطا من بيريوس لإدارة المحافظ المالية أنه «من الطبيعي أن نرى نزول السوق فلدينا مشاكل عديدة في مصر. لدينا وضع سياسي مأساوي. لدينا توترات وخوف من 30 يونيو». وأدت الخلافات بين مرسي ومعارضيه إلى موجات من الاضطرابات منذ أواخر العام الماضي مما يقوض الآمال في حدوث انتعاش اقتصادي في البلاد التي تعاني من مشكلات في الطاقة والاستثمارات وارتفاع عجز الموازنة وزيادة البطالة. وأضاف عطا «لدينا قوانين جديدة للضرائب على البورصة والقطاع المصرفي أربكت القرار الاستثماري وطردت المستثمرين». وبدأت الحكومة في أواخر مايو تحصيل ضريبة دمغة على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف يتحملها البائع والمشتري وأيضاً على القروض والسلف والتسهيلات الائتمانية بالبنوك. وأضاف عصام «لا توجد أي أخبار إيجابية في السوق لمواجهة الأخبار السلبية المتتالية. قد نواصل النزول حتى مستويات 4900-4700 نقطة»، وتعاني بورصة مصر من شح شديد في السيولة وسط مبيعات من المتعاملين الأجانب وعزوف المستثمرين عن ضخ أموال جديدة في ظل حالة الضبابية والتشاؤم التي تسيطر على الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد. ومن جانبه رأى محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار أن هناك اندفاعاً للبيع في السوق من قبل المتعاملين الأفراد بسبب التوترات السياسية وأزمة سد النهضة وعدم وجود محفزات للشراء، وبدأت إثيوبيا الأسبوع الماضي تحويل مجرى النيل الأزرق حتى يتسنى إنشاء سد للطاقة الكهرومائية وهو ما يثير قلق دول المصب التي تعتمد على أطول نهر في العالم في الحصول على المياه. وحذر خبراء في القاهرة من أن خطوة إثيوبيا قد تؤدي إلى انخفاض حصة مصر من مياه النيل وهو ما قد تكون له عواقب خطيرة على البلاد. وأضاف عادل «لابد من تماسك السوق عند المستويات الحالية وسنرى ذلك بنهاية الجلسة (أمس) أو معاملات الخميس (اليوم)». لكن إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الأوراق المالية فذكر أن الضغوط البيعية تتزايد في السوق. سنرى مزيداً من الهبوط في الفترة المقبلة وحتى مستويات 4900 نقطة.
#بلا_حدود