الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

الأوضاع السورية تكسو الأسواق العربية بالأحمر

اكتست مؤشرات الأسواق العربية أمس، باللون الأحمر في انخفاض جماعي، نتيجة مخاوف المستثمرين من اضطراب الأوضاع في المنطقة بسبب الأزمة السورية. وأنهى مؤشر السوق السعودي جلسة أمس متراجعاً بنسبة 2.2 في المئة، ليخسر بذلك 169 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق في شهرين. وبلغت قيمة تداولات أمس نحو 1.57 مليار دولار، حيث استقر السوق عند مستوى سبعة آلاف و663 نقطة. وأغلق سوق الكويت للأوراق المالية على انخفاض في مؤشراته الثلاثة بواقع 4.34 نقطة لمؤشر الوزني 196.8 نقطة للسعري 4.22 نقطة لمؤشر «كويت 15». وبلغت قيمة الأسهم المتداولة نحو 68.5 مليون دولار بكمية أسهم تقدر بنحو 245 مليون سهم عبر أربعة آلاف و855 صفقة. وكانت أسهم شركات «تمويل خليج» و«ميادين» و«أبيار» و«المستثمرون» و«إيفا» الأكثر تداولاً، في حين كانت أسهم شركات بنك وربة، و«كامكو» و«بيان» الأكثر ارتفاعاً. وكان قطاع «الاتصالات» الأكثر ارتفاعاً في المؤشر الوزني بواقع 0.95 نقطة، فيما كان أكثر القطاعات انخفاضاً بالمؤشر السعري قطاع «العقار» بواقع 62.4 نقطة، أما في الوزني فكان قطاع «تكنولوجيا» بواقع 17.4 نقطة. وأغلق مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية عند مستوى ستة آلاف و504 نقاط منخفضاً 190.58 نقطة، وبنسبة 2.85 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول. وبلغت قيمة التداول 37.4 مليون دولار مرتفعة بنسبة 96.49 في المئة مقارنة بآخر جلسة تداول والتي بلغت قيمتها 19 مليون دولار. وانخفضت القيمة السوقية للشركات بنسبة 1.39 في المئة عن آخر يوم تداول، وبلغت ما يقارب 34.3 مليار دولار. إلى ذلك، تراجع المؤشر العام للبورصة القطرية 1.9 في المئة بواقع 180 نقطة، وذلك للجلسة الثالثة على التوالي، ليغلق عند مستوى تسعة آلاف و356 نقطة. وبلغ إجمالي قيمة التداولات في السوق 94 مليون دولار. وشهدت الجلسة تراجعاً في غالبية الأسهم، إذ سجل سهم «الوطني» تراجعاً بأكثر من اثنين في المئة، وتراجع سهم «قطر للوقود» ثلاثة في المئة، وسهم «ناقلات» اثنين في المئة. وتراجعت أسهم «صناعات قطر» وبنك الدوحة، و«بروة» بأكثر من واحد في المئة. وفي السياق ذاته، سجل المؤشر الرئيس في بورصة فلسطين أمس، انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.14 في المئة في جلسة شهدت تداولات معتدلة. وأغلق مؤشر «القدس» تعاملات الجلسة على 467.73 نقطة، منخفضاً بمقدار 0.64 نقطة، مدفوعاً بانخفاض مؤشرات أربعة من القطاعات الخمسة الممثلة في البورصة. وانخفض مؤشر قطاع الاستثمار بنسبة 0.23 في المئة، والبنوك والخدمات المالية بنسبة 0.33 في المئة، والصناعة بنسبة 0.16 في المئة، والتأمين بنسبة 1.42 في المئة. وانفرد مؤشر قطاع الخدمات بالمكاسب مرتفعاً بنسبة 0.24 في المئة. ومن بين 17 شركة جرى التداول على أسهمها، ارتفعت أسهم ست شركات، واستقرت أسهم أربع شركات، فيما أغلقت أسهم سبع شركات تعاملات الجلسة على تراجع. إلى ذلك، دعا محللون ماليون في الكويت الجهات ذات الاختصاص على الصعيدين الحكومي والخاص، إلى التدخل السريع لكبح جماح التراجعات الحادة التي ترزح تحت وطأتها تداولات البورصة للجلسة التاسعة، بسبب مخاوف المتداولين من انعكاسات التطورات في سوريا. وأفاد هؤلاء المحللون في لقاءات مع وكالة الأنباء الكويتية «كونا» بأن المتداولين كانوا في انتظار ارتدادة فنية إلى الأعلى بعد انخفاضات الأسبوع الماضي، إلا أن ذلك لم يحدث، بل زادت وتيرة الضغط على الأسهم، وكان هناك نحو 60 شركة على الأقل وسط عمليات البيع. وأضافوا أن هذا الأمر جعل المؤشر السعري ينزف 197 نقطة بقيمة نقدية محدودة لا تتجاوز 66.4 مليون دولار. وتوقعوا أن تستمر وتيرة الأداء السلبي للسوق اليوم، نظراً لاستمرار العوامل نفسها، علاوة على زيادة عمليات جني الأرباح التي يشهدها السوق في ختام الأسبوع لتوفير السيولة النقدية والدخول في استراتيجية جديدة مطلع الأسبوع المقبل. من جهته، أوضح المحلل المالي محمد الهاجري أنه ليس هناك مبررات واضحة لانخفاض السوق إلى هذه المستويات المتدنية سوى العامل السياسي الخارجي، مضيفاً أنه من حيث النواحي الفنية المؤثرة في أداء البورصة يبدو أن هناك ضغوطاً متعمدة وعمليات مضاربية عنيفة وسط تداولات ضعيفة. ودعا المحلل المالي عدنان الدليمي إلى تدخّل حكومي سريع لوقف الهبوط الحاد والانهيار الحقيقي والهروب الجماعي وعمليات البيع العشوائي والتراجعات القياسية التي تشهدها الأسهم المدرجة، بما فيها القيادية أو المتوسطة أو حتى الصغيرة. وأضاف أن تراجع أمس يعد ثالث أكبر تراجع لهذا العام، بسبب عمليات البيع التي أضاعت ما تم إنجازه في خمسة أعوام مضت لدعم السوق، مبيناً أن هذا التراجع أثر في أصول الشركات المدرجة، ما ينعكس سلباً على عمل البنوك التي ربما تواجه مشاكل، بفعل تعثّر بعض الشركات المدرجة. وتوقع الدليمي أن يشهد السوق ضغوطاً متعمدة في جلسة نهاية الأسبوع من جانب المستثمرين، لا سيما الصغار الذين غلب عليهم الطابع العشوائي في تداولات أمس.
#بلا_حدود