الاحد - 01 أغسطس 2021
الاحد - 01 أغسطس 2021

«إكسون» تقلص نشاطها في ليبيا لأسباب أمنية

أفادت شركة إكسون موبيل، التي تعتبر أكبر شركة طاقة مدرجة في العالم، أمس بأنها ستقلص عملياتها وعدد موظفيها في ليبيا، موضحة أنه لم يعد هناك ما يبرر الإبقاء على نشاط كبير هناك في ظل تدهور الوضع الأمني. ولا توجد استثمارات ضخمة لـ «إكسون» في ليبيا غير أن الخطوة تعكس تنامي قلق شركات النفط العالمية من عدم تناسب عائد العمليات في ليبيا مع تصاعد المخاطر الأمنية والسياسية إثر الانتفاضات التي اجتاحت الشرق الأوسط في العام 2011. وأوضح المتحدث باسم الشركة أن وضع الأمن لم يعد يبرر الاحتفاظ بوجود كبير في ليبيا. وأضاف «لم نتخل عن مساعي التوسع في ليبيا ثمة كثير من السبل يمكن أن تحقق من خلالها إكسون قيمة مضافة، ونرحب بإجراء مفاوضات مع ليبيا بشأن أي فرص استثمار مفيدة للطرفين قد تظهر عندما يستقر الوضع الأمني». وامتنعت الشركة التي يتركز نشاطها في التنقيب البحري في ليبيا عن الكشف عن عدد العاملين الذين سيغادرون ليبيا أو مزيد من التفاصيل عن قرارها. وتسببت الإضرابات في توقف الصادرات الليبية تقريباً خلال الشهرين الماضيين، وهو ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية وخسارة شركات غربية مثل «إيني» الإيطالية و«ماراثون» الأمريكية إيرادات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات. و«إكسون موبيل» واحدة من كثير من شركات النفط الغربية التي سارعت بالعودة إلى ليبيا عقب رفع العقوبات التي فرضت على حكومة الزعيم معمر القذافي في 2003 بسبب تفجير طائرة أمريكية فوق لوكيربي في العام 1988. وتبلغ احتياطيات النفط الليبية أكثر من 40 مليار برميل، غير أن محللين يحذرون من أن الشروط الصعبة فضلاً عن المخاوف الأمنية قد تنفر المستثمرين. وفي العام الماضي أفاد وزير النفط بأن بلاده تسعى لتحسين الشروط للشركات في جولة تالية من العطاءات. وعلقت «رويال داتش شل» أنشطة الحفر وأوقفت التنقيب في منطقتين في ليبيا بسبب نتائج محبطة، وأجلت شركات أخرى التنقيب بسبب مخاوف خاصة بالسلامة منذ 2011. وفي يوليو الماضي، ذكرت مصادر أن «ماراثون» تدرس بيع حصتها في كونسورتيوم نفطي كبير في ليبيا. ولم يتضح إذا كانت «إكسون موبيل» ستتخلى عن مناطق الامتياز في ليبيا نتيجة تقليص عملياتها في البلاد.
#بلا_حدود