الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

الشخصية وراء فشل 80 % من المشاريع الصغيرة

تُمنى مشاريع صغيرة بالفشل جراء ضعف الشخصية لدى أصحابها ممن يفوضون المسؤوليات لآخرين يديرون رأس المال بشكل غير احترافي. وتتدخل شخصية صاحب المشروع في 80 في المئة من نسبة النجاح أو الفشل، فيما تخضع النسبة المتبقية (20 في المئة) إلى ظروف خارجة عن الإرادة. ويواجه رواد الأعمال تحديات، من بينها القوانين التي تتعامل مع المشاريع الصغيرة بطريقة تعاملها مع الكبيرة، وخاصة جهة الإجراءات والرسوم. سوء إدارة صاحب العمل وراء فشل المشاريع الصغيرة يعود تعثر المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة بنسبة تتخطى 80 في المئة لضعف شخصية مديريها، والقصور الشديد الذي يشوب تجاهل الدراسة الجيدة للسوق، فضلاً عن تفويض المسؤوليات الإدارية لأشخاص لا يديرون رأس المال بشكل احترافي، حسبما أكد مختصون في ريادة الأعمال لـ «الرؤية». ويرى متخصصون في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة أن 80 في المئة من نسبة نجاح أو فشل المشروع تحددها مواصفات شخصية صاحب المشروع، ومدى امتلاكه صفات أهمها سعة التفكير والمبادرة وفهم السوق، والقدرة على التأقلم مع متغيرات القطاع. وأوضحوا أن الـ 20 في المئة المتبقية تخضع لظروف خارجة عن إرادة الشخص، فيما استبعدوا التأثير الكبير لدور التمويل في نجاح أو فشل المشاريع، وهو السبب الأول الذي يحمله رواد الأعمال المسؤولية دائماً في نجاح أو فشل مشاريعهم. وكانت مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية أجرت دراسة تفصيلية حول المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أظهرت أن مسألة التمويل تأتي في المرتبة الثالثة كسبب في عدم البدء بتأسيس المشروع، والخامسة في عدم نجاح المشروع، وتسبقها أسباب تتعلق بالمنافسة وبيئة العمل. وأفاد مدير تطوير الأعمال في المؤسسة خالد مقلد بأن شخصية صاحب المشروع تؤثر بشكل رئيس في نجاح أو فشل المشروع بنسبة 80 في المئة عبر مهاراته القيادية، وفهمه للمشروع وقدرته على التطوير والتغيير والتنبؤ بمستجدات القطاع الذي يعمل فيه، والإدارة الجيدة للموارد المالية للشركة، وعدم خلط المال الشخصي بميزانية الشركة، إضافة إلى الاختيار الصحيح لفريق العمل، وموقع المشروع خاصة في مجال المطاعم أو الحضانات أو الصالونات. وأشار إلى أن عدم توفر كل هذه المقومات أو بعضها يؤدي حتماً إلى فشل المشروع. وضرب مقلد أمثلة لمشروعات ناجحة أو فاشلة موضحاً «أحد رواد الأعمال الذين تدعمهم المؤسسة اصطحبته المؤسسة في رحلة إلى الصين بتكلفة لا تتجاوز الخمسة آلاف درهم، وعندما وصل إلى هناك وبدأ باكتشاف الفرص والاستفادة منها، وصل حجم مبيعاته السنوية اليوم إلى 600 ألف درهم، لذا يعد هذا مثالاً واضحاً على تأثير شخصية رائد الأعمال على نجاح المشروع». في المقابل تحدث مقلد عن قصة أخرى لفشل مشروع مولته المؤسسة، وكان لمصنع يقدم منتجاً ناجحاً ويحظى بطلب كبير، وزودته المؤسسة بعدد من عقود المشتريات المهمة، ولكن عدم اهتمامه بالمشروع بسبب ظروف عمله كموظف غير متفرغ، وتصرفه بمدخول المشروع لأغراض شخصية أدى إلى نهاية وفشل المشروع. بدوره، يرى المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والتوسطة، عبدالباسط الجناحي أن هناك عدة تحديات مهمة تواجه تطور القطاع ورواد الأعمال خاصة فيما يتعلق بالقوانين، التي تتعامل مع المشاريع الصغيرة بنفس طريقة التعامل مع الكبيرة، خاصة برسوم المعاملات والإجراءات. لذا تسعى المؤسسة بشكل دائم لطرح إمكانية التعديل بما يتناسب مع متطلبات المشروعات الصغيرة. وأضاف «هناك تحدٍ آخر وهو طريقة تعامل البنوك مع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب موضوع حفظ الملكية الفكرية وتكاليف العماله والمشروع. ولتذليل هذه التحديات نعمل بدورنا على التواصل المستمر مع البنوك والمناطق الحرة جميعها، لوضع الحلول المناسبة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة». ولمواجهة احتمالات الفشل وتوجيه المشاريع نحو النجاح، تطبق حاضنات الأعمال مجموعة من الإجراءات تتركز في الاختيار الصحيح لأي قرار للتمويل، وهو الأمر الذي تطبقه كافة حاضنات الأعمال على مستوى العالم، حيث تختار صاحب المشروع المؤهل للدخول إلى سوق الأعمال. ويتم صقل الاختيار الصحيح بالتدريب والاستشارات والإعفاءات، وطرح أفكار للتطوير، مع تقديم الإعفاءات والخدمات للمشروع، ما يؤدي لنجاح المشروع وتطوره لمشروع أكبر.
#بلا_حدود