الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

تحالفات استراتيجية عالمية في الطيران التجاري والدفاع والفضاء

تحاور كبار مسؤولي قطاع الطيران في العالم أمس على أرض أبوظبي في قمة عالمية خرجت منها الإمارات في يومها الأول بالعديد من النتائج المهمة. وكان الشغل الشاغل لمسؤولي الطيران في الدولة بحث محاولات عدد من الشركات العالمية الحد من وصول الناقلات الوطنية إلى الأجواء الأوروبية. في الوقت نفسه، تجري الإمارات مباحثات مع الاتحاد الأوروبي لفتح الأجواء الأوروبية عبر التوقيع على اتفاقية مجمعة من دول الاتحاد لزيادة حقوق الطيران وفتح الأجواء. ليس هذا فحسب، بل إن الإمارات تتباحث في القمة العالمية للطيران مع الدول والجهات الدولية المعنية بمنع تعدي شركات طيران خاص خارجية للعمل في السوق المحلي من دون تراخيص، خصوصاً أن الأمر ارتقى ليمثل ظاهرة خطيرة باتت تسبب أضراراً أمنية واقتصادية جمة.  وشدد مسؤولون ومختصون في صناعة الطيران على أهمية التحالفات الاستراتيجية المبتكرة في تعزيز نمو قطاعات الطيران التجاري، وصناعة الطيران والدفاع والفضاء. وأوضحوا لدى مشاركتهم في الدورة الثانية للقمة العالمية لصناعة الطيران 2014 التي انطلقت مناشطها أمس في فندق سانت ريجيس في جزيرة السعديات ـ أبوظبي بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي أن للشراكات قيمة حقيقية مضافة بالنسبة إلى شركات الطيران التجاري، وتزيد الخيارات المقدمة للعملاء وتقلل التكاليف بحيث أصبحت أكثر أهمية من ذي قبل. وتقام القمة تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. من جانبه، أفاد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس مجموعة طيران الإمارات بأن خطط التوسع في مطارات الدولة جارٍ تنفيذها قبل التقدم بملف استضافة إكسبو 2020، وهي مستمرة حتى عام 2050. وأفصح عن أن ملف الإمارات لتنظيم معرض إكسبو 2020 تضمن الخطط التوسعية التي تنوي الدولة المضي فيها، وأن فوز الدولة بتنظيم الحدث العالمي لم يغير من خطط الدولة في هذا الصدد مستقبلاً. ونوه في كلمته أمام القمة بأن الطاقة الاستيعابية لمطارات الدولة قادرة على استقبال زوار المعرض، إذ تستقبل مطارات الدولة حالياً أكثر من 90 مليون مسافر سنوياً. وأشار سموه إلى أن الإمارات تحتل مكانة متميزة في حركة المسافرين على المستوى العالمي وأن الكثير من شركات الطيران العالمية تحاول الحد من وصول الناقلات الإماراتية إلى الأسواق العالمية، لافتاً إلى أن المباحثات مع تلك الشركات جارية لفتح المجال أمام الناقلات الوطنية. وفي الجلسة الأولى للقمة، أوضحت رئيسة مجلس الإدارة المديرة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن ماريلين هيوسن أن أهمية الشراكات تكمن في الهدف الموحد والاتفاقات ذات النفع المشترك. وأضافت: «تحتل هذه الشراكات أهمية متزايدة في قطاع الدفاع، فنحن نجري أعمالنا مع أكثر من 70 دولة، وهناك فرصة حقيقية لدى الدول من أجل العمل معاً للاستفادة من منتجاتنا وبناء ثقة متبادلة». من جهته، بيّن الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والخدمات الهندسية في «مبادلة للطيران» حميد الشمري أنه لا يزال الطريق طويلاً لدى «مبادلة»، مضيفاً «الشراكة من بين الأمور التي نؤديها على أكمل وجه في منطقة الشرق الأوسط، شراكاتنا مع الاتحاد للطيران أو بوينغ أو إيرباص أو جنرال إلكتريك أو رولز رويس أو شركة أبوظبي للمطارات تمثل سبباً رئيساً في النجاح الذي حققناه اليوم والمتجسد في تنويع وخلق الوظائف وبناء اقتصادنا ليكون قائماً على هذه الصناعات». ازدحام الأجواء يقلص النمو الإقليمي وفي ما يتعلق بمسألة ازدحام أجواء الطيران، لفت نائب رئيس قطاع تسويق الطائرات التجارية في «بوينغ» راندي تينسيث إلى أنه لدى كل طائرة في العالم القدرة على أن تصبح أكثر فاعلية بعشرة في المئة في غضون يوم واحد فقط إذا ما تمكنا من حل بعض القضايا المتعلقة بإدارة حركة الملاحة الجوية. من جانبه، أضاف المدير التنفيذي لشركة «ناتس» ريتشارد ديكنز أنه «ينظر إلى ازدحام أجواء الطيران في الوقت الراهن على أنه أحد العوامل المحتملة للحد من النمو الإقليمي، سواء من قبل المطارات أو شركات الطيران. تحتاج المنطقة إلى التعامل مع هذه القضية الآن بُغية التوصل إلى أفضل الحلول وتوفيرها عملياً عن طريق الدمج بين المعرفة المحلية والخبرة الدولية». وحضر افتتاح القمة، رئيس جهاز الشؤون التنفيذي خلدون المبارك ورئيس هيئة الصحة الدكتور مغير الخييلي ومديرة عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتورة أمل القبيسي وعدد من المسؤولين والسفراء. ويتضمن جدول أعمال القمة في يومها الثاني جلسات حوارية يلقيها مجموعة من المتحدثين البارزين من بينهم رائد الفضاء الأمريكي باز ألدرين أحد الأوائل الذين ساروا على سطح القمر، حيث يستعرض جانباً من رؤيته الخاصة حول استكشاف الفضاء وخصوصاً كوكب المريخ إلى جانب مجموعة من آرائه المتخصصة حول آخر التطورات التقنية التي يشهدها عالم الفضاء والطيران. وتناقش القمة أيضاً عدة موضوعات أبرزها سلسلة التوريد لصناعات الطيران والفضاء والتقنيات التي من شأنها تطوير هذا القطاع، إلى جانب جلسات مخصصة للأسواق الناشئة والتحديات التي تواجهها وجلسة حول إدارة المجال الجوي وازدحام أجواء الطيران. وتتفقد مجموعة من كبار الشخصيات أبوظبي الإمكانات التي تتمتع بها صناعة الطيران والفضاء وبحث الفرص الاستثمارية المتوفرة في الإمارة.
#بلا_حدود