الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021

لا نظام موحداً لعمولات سماسرة العقارات .. المستأجرون ضحية

ارتفعت قيمة العمولات التي يحصل عليها سماسرة العقارات من المستأجرين في أبوظبي في ظل غياب نظام موحد لضبطها، بقيمة قدرها متخصصون ومستأجرون بنحو 300 في المئة، مقارنة بالعام الماضي، مقرونة بالارتفاع المتنامي في أسعار إيجار الوحدات السكنية. وأرجع هؤلاء ارتفاع أسعار العمولات التي تتفاوت بحسب الوحدة السكنية المراد تأجيرها، فتبدأ من 3000 درهم لتأجير الاستوديو وتزيد في حال تأجير غرفة وصالة أو أكثر، إلى الارتفاع الحاصل في قيمة الإيجارات ولهفة المستأجرين على طلب الوحدات الأقل سعراً، ما يزيد عمولاتها مستقبلاً. وأشاروا إلى أنه في ظل غياب قوانين عقارية تنظم حركة السوق ومن ضمنها نظام موحد للعمولات، والذي يتوجب أن يكون مقرونة بنسبة محددة من إجمالي المبالغ المدفوعة، سيبقي الوسطاء العقاريون «السماسرة» يتحكمون في مقدرات المستأجرين. وأوضح العقاري فؤاد الجمل أن غياب القوانين الناظمة للسوق تجعل السماسرة يغالون في قيمة العمولة التي يدفعها العميل. وأشار إلى أن أقل وحدة عقارية في السوق وهي فئة الاستديو أضحت عمولتها 3000 درهم كحد أدنى، حيث يمكن أن يرتفع إذا كان سعر الوحدة نفسه معقولاً. وأضاف يبدو أن قيمة العمولة لا تخضع لأي منطق سوى هوى السمسار الذي عادة ما يكون له «نظرة في الزبون» كما هو متعارف، وهذا الأمر عادة ما يخضع للفصال والتفاوض بين الجانبين. لكن الجمل أوضح أنه من شأن زيادة القيمة الإيجارية للوحدة أن تزيد في طمع السمسار الذي يربط بين ما يدفعه العميل وبين عمولته. على جانب آخر تخوف مستأجرون بأن نرى في الأيام المقبلة عودة لما ظهر في العام 2008 وما قبله بما يسمى رسوم المشاهدة. وفرض سماسرة في أعوام ما قبل الأزمة العقارية على المستأجرين رسماً لمشاهدة العقار يتراوح مابين 100 إلى 200 درهم على المشاهدة الواحدة للعقار سواء استقر المستأجر عليه أم طلب مشاهدة عقار آخر والذي يكون بالطبع برسم آخر. وأكد الموظف الحكومي سامي هجرس أنه اضطر إلى دفع عملة 4000 درهم كعمولة لوحدة سكنية مكونة من غرفة وصالة في بناية على كورنيش أبوظبي من جيبه الخاص بعدما دفعت جهة العمل بدل السكن الخاص به. وأضاف أن العمولة في العام الجاري ارتفعت بنسبة 300 في المئة، مقارنة بما تم دفعه عندما استأجرت وحدة سكنية مناظرة في العام الماضي، مضيفاً لا يمكن مطالبة جهة العمل بعمولة السمسار التي تعتبر مبالغ فيها ولا تخضع إلى أي قاعدة أو نسبة ثابتة، مضيفاً لابد من تثبيت قيمة العمولة الإيجارية. وتخوف سعد الشيخ من عودة غير حميدة لما كان متعارف عليه من قبل برسوم المشاهدة، مشيراً إلى أن الارتفاع الدائم للوحدات الإيجارية يزيد من طمع السماسرة في فرض رسوم مشاهدة. وأضاف يكون المستأجر عادة مضطراً إلى دفع قيمة العمولة بسبب صعوبة الحصول على سكن مناسب في أبوظبي. على جانب آخر، أوضح أحد المعاملين العزاب، أن الأمر أصبح غير مقتصر على أخذ عمولة على الوحدات السكنية من فئة غرفة وصالة أو استديو، فالأمر تخطاه إلى طلب عمولة على سكن العزاب أو ما يسمى بـ «السرير»، إذ أوضح أن تأجير سرير داخل غرفة في شقة يتطلب دفع عمولة للسمسار لا تقل عن 500 درهم. وأشار إلى أن المستأجر لا يملك خياراً آخر سوى دفع هذه العمولة في ظل ارتفاع القيمة الإيجارية لكافة المساكن، حيث يقع المستأجرون بين مطرقة السماسرة ومكاتب العقارات وبين سندان ارتفاع الإيجارات.
#بلا_حدود