الاحد - 04 ديسمبر 2022
الاحد - 04 ديسمبر 2022

خفض انبعاثات الكربون 1.7 مليون طن .. وبيع الكوبونات 2015

حصل مركز دبي لضبط الكربون على اعتماد دولي من اللجنة المختصة بتخفيض معدلات الانبعاثات الكربونية في منظمة الأمم المتحدة، 1.7 مليون طن من الكربون تم خفضها في الدولة. وأبلغ «الرؤية» الرئيس التنفيذي للمركز التابع للمجلس الأعلى للطاقة في دبي وليد سلمان أن المركز حصل، أخيراً، على اعتماد لـ 200 ألف طن جديدة عبر تعاونه مع مشروعي محطات توليد الطاقة في جبل علي، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في مرحلتيه الأولى والثانية الجاري العمل عليها، مشيراً إلى أن إجمالي انبعاثات الكربون التي تم اعتماد خفضها بلغ 1.7 مليون طن بدخول هذين المشروعين. وأوضح أن عمليات طرح كوبونات هذا الخفض في السوق العالمي لبيعها، مؤجله حتى نهاية العام المقبل، إذ من المنتظر تحديد القيمة المالية لطن انبعاثات الكربون المخفضة عالمياً في القمة العالمية للمناخ، التي ستعقد في فرنسا أكتوبر 2015. («الرؤية» 29/03/2014). وبيّن أن أهم المشاريع التي أسهمت في خلق هذه النسبة وتم اعتمادها من اللجان المختصة في الأمم المتحدة، مجمع الشيخ محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي يبدأ في الإنتاج أكتوبر المقبل، إضافة إلى مشروع اعتماد آليات تبريد جديدة في محطات توليد الطاقة التابعة لهيئة كهرباء ومياه دبي، وأهمها محطة جبل علي. وأشار إلى أن المركز، عبر إطلاقه أخيراً لبرنامج «سفراء الكربون»، الذي شمل طلبة ومتخصصين عدة، استطاع تحقيق ترويج وتسويق عالمي لقيمة الخفض التي سجلها، ما يفيد بشكل كبير في ضمان بيع الكوبونات التي ينتظر طرحها عالمياً بهذه القيمة في السوق العالمي، والأوروبي على وجه الخصوص. وزاد أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد إقرار الاستراتيجية العامة لعمليات خفض الانبعاثات الكربونية في إمارة دبي، بالتعاون مع المجلس الأعلى للطاقة، الأمر الذي يوضح بشكل دقيق حجم الانبعاثات الحالية سواء في الإمارة أو على المستوى الدولي بشكل عام، وأهم الجهات والمشاريع التي يمكن عبرها تقليل معدل هذه الانبعاثات، مشيراً إلى أن الدراسة التي يجريها المركز منذ إنشائه، وضحت حتى الآن الرؤية العامة لوضع هذا النوع من الانبعاثات في الدولة، وفي دبي على وجه الخصوص. وتابع سلمان أن آلية عمل المركز تعتمد على رصد دقيق لحجم الانبعاثات الكربونية في الدولة، ووضع خطة خمسية لخفضها، سواء بمعالجة الاستخدام الحالي، أو إنشاء مشاريع مقابلة لها تخفض هذا المعدل كما هو الحال في مجمع الطاقة الشمسية، وبناء عليه يتم رصد حجم ومعدل الخفض بدقة، وتسجيله في نظام كوبونات تعتمد من لجنة الأمم المتحدة، وتطرح للبيع أمام الدول الموقعة على بروتوكول كيوتو لحماية المناخ، من الانبعاثات الكربونية. وأضاف أن أحد البنود المهمة التي تشملها إستراتيجية المركز هو تقديم حوافز اقتصادية للجهات الملتزمة بالخفض، بالاتفاق مع الجهات الحكومية المختصة، وفرض غرامات مالية وعقوبات على المخالف. إلى ذلك تعتمد فكرة كوبونات الكربون على اعتماد الدول غير الموقعة على بروتوكول كيوتو، معدل الانبعاثات الكربونية الحالي لديها في اللجنة المختصة في الأمم المتحدة، تعمل بعده على تخفيض هذا المعدل، أو إنشاء مشاريع من دورها صداقة البيئة، وتسجيل معدل الخفض هذا، وتعتمده من اللجنة نفسها، ثم تطرح هذا التخفيض للبيع بنظام كوبونات للدول الموقعة على الاتفاق، مستندة إلى أحد أهم شروط البرتوكول، الذي يلزم أعضاءه بتحقيق معدل خفض سنوي لانبعاثات الكربون، سواء داخل الدولة نفسها أو بالتعاون مع الدول غير الموقعة. وفي هذا الجانب، أوضح سلمان أن تحقيق المكسب المالي من كوبونات الخفض يعتمد على استهداف الدول الصناعية الموقعة على البروتوكول مثل ألمانيا، والتي لن تستطيع تقليص نشاط مصانعها لخفض الانبعاثات، لذا تلجأ إلى دول أخرى تشتري منها نسب الخفض، الأمر الذي يعمل المركز على تحقيقه في الإمارات، خصوصاً أنها غير موقعة على البروتوكول، وغير ملزمة بالخفض في الأساس.