الخميس - 08 ديسمبر 2022
الخميس - 08 ديسمبر 2022

الإصلاحات ترفع النمو المصري إلى 3.5% في 2014

ينمو الاقتصاد المصري 3.5 في المئة في السنة المالية 2014 ـ 2015 و4.5 في المئة في السنة المالية 2015 ـ 2016، بحسب تقديرات التقرير الأسبوعي لبنك الكويت الوطني. وأوضح التقرير أن التعافي يأتي على خلفية تحسن الاستقرار السياسي وعودة ثقة المستثمر، وقيام الحكومة الجديدة بمعالجة أبرز المخاطر التي تواجه الاقتصاد عبر إصلاحات مالية مع رفعها لأسعار الوقود في شهر يونيو الماضي. وتابع «يؤدي ذلك إلى تسارع معدل التضخم في السنة المالية الحالية، إلا أنه من المرجح أن يتراجع مجدداً في السنة المالية 2015 ـ 2016». وذكر التقرير أن الأوضاع الخارجية تشهد استقراراً بعد تراجع سعر صرف العملة المصرية في الربع الثاني من العام الجاري، ما أسهم في تقليل الضغوط على الجنيه وتحجيم دور السوق غير الرسمية. وبين التقرير أن الاقتصاد المصري أظهر أفضل مؤشرات على التحسن حتى الآن، مع تسارع وتيرة نموه الذي قد يتخطى اثنين في المئة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدعوماً باستقرار الأوضاع السياسية وتحسّن الثقة. وأفاد التقرير بأنه على الرغم من استمرار قطاع السياحة في التراجع، إلا أن بقية القطاعات كالصناعة والبناء والتشييد أسهمت في دفع عجلة النمو في الأشهر الأخيرة، وفي الوقت نفسه استقر الوضع الخارجي لمصر نتيجة الدعم القادم من دول مجلس التعاون الخليجي، وتحسن الآفاق الاقتصادية. وتوقع التقرير أنه من المحتمل أن تشهد الثقة انتعاشاً بعد القرار الحكومي الأخير الذي يقضي بتقديم الإصلاحات المالية لتكون لها الأولوية في أجندة الإصلاحات، والتي قد شهدت أكبر تطور لها مع رفع أسعار الوقود في يونيو. وتعتبر هذه الخطوة من أول الخطوات التي أقدمت عليها الحكومة الجديدة، وهي الخطوة التي تقلل من المصروفات الحكومية الضخمة المخصصة لدعم أسعار الوقود وتقليص حجم العجز المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي في مصر على المدى البعيد. وتابع التقرير «واستجابة لاحتمال ارتفاع معدل التضخم على المدى القريب، قام البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة الأساسية». وأوضح أنه على الرغم من تحسن التوقعات بشأن النمو، إلا أن مصر لا تزال أمام تحديات تحول دون تعافي الاقتصاد في حال لم يتم معالجتها، أهمها العجز المالي والارتفاع النسبي في الدين الحكومي، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومة تحقيق استقرار اقتصادي مستدام. وبين التقرير أن البطالة لا تزال مرتفعة، ومن غير المحتمل أن تتراجع إلا بعد عام أو اثنين، ولكن من الواضح أن مصر قد بدأت في تحقيق تطور جيد وملحوظ على المستوى الاقتصادي. وأضاف على الرغم من التحديات، هناك الكثير من العوامل التي تشير إلى استمرار الاقتصاد المصري في التعافي تدريجياً الفترة المقبلة. وأفاد التقرير بأن النمو الاقتصادي شهد تسارعاً في الأشهر الأخيرة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً سنوياً بلغ 2.5 في المئة في الربع الأول من العام الجاري، مرتفعاً من 1.3 في المئة في الربع الأخير من العام الماضي، فيما يشير المؤشر الصناعي الصادر عن وزارة التخطيط إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً يتخطى ثلاثة في المئة على أساس سنوي في الربع الثاني. وتسارع النمو الائتماني في النصف الأول من العام الجاري ليبلغ نموه السنوي 7.4 في المئة في يونيو الماضي، وفيما لم يحافظ مؤشر «ماركت» لمديري المشتريات على مستويات تفوق الـ 50 بشكل متواصل، إلا أنه قد حقق تحسناً عن المستويات المتدنية التي شهدها قبل عام.